الإفراج عن مقاتلين موالين لإيران في العراق اعتقلوا على خلفية استهداف الأمريكيين

عربي دولي
نشر: 2020-06-29 23:29 آخر تحديث: 2020-06-29 23:29
الشرطة العراقية
الشرطة العراقية

أُفرج الاثنين عن مقاتلين موالين لإيران كانوا قد اعتقلوا على خلفية الهجمات الصاروخية على المصالح الأمريكية في العراق، في ما يبدو بداية متعثرة لحكومة مصطفى الكاظمي الساعية لتقديم ضمانات إلى واشنطن وإرضاء طهران في الوقت عينه.


اقرأ أيضاً : ترمب ينشر ثم يحذف مقطع فيديو لأحد مؤيديه يردد شعاراً عنصرياً


ومساء الاثنين، بعد أربعة أيام من اعتقالهم على يد قوات النخبة في جهاز مكافحة الإرهاب، تم استقبال 14 عنصراً من كتائب حزب الله في أحد مقار الفصيل المسلح، بحسب صور انتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي.

ويضم جهاز مكافحة الإرهاب قوات النخبة الأفضل عتاداً وتدريباً، وأنشأه الأمريكيون بعيد الغزو في العام 2003، وعادة ما تناط به المهمات الأكثر صعوبة.

وأكد المتحدث العسكري باسم كتائب حزب الله جعفر الحسيني لوكالة فرانس برس أن المقاتلين الـ14 أطلق سراحهم "لعدم ثبوت الأدلة" لدى قاضي الحشد، معتبرا ان هذا دليل على أن "التهمة كيدية.

وأضاف الحسيني "الخطوة المقبلة هي إقامة دعوى ضد رئيس الوزراء" مصطفى الكاظمي "لنثبت أنه يجب أن تسود دولة القانون وليس دولة الأهواء الشخصية".


اقرأ أيضاً : الولايات المتحدة تسجّل 288 وفاة جديدة بكورونا خلال 24 ساعة


وكان هذا الفصيل اتهم رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي لأشهر بالتورط في اغتيال واشنطن للجنرال الإيراني قاسم سليماني ونائب رئيس هيئة الحشد الشعبي أبو مهدي المهندس.

- "خطف" -

وقال متحدث باسم الفصيل يدعى أبو علي العسكري في بيان الاثنين إن كتائب حزب الله تريد مقاضاة الكاظمي بتهمة "خطف" المقاتلين استناداً إلى "تهم كيدية".

كما أكد مصدر في أمن الحشد الشعبي الذي كان يحتجز الموقوفين، أن قاضي الحشد هو من أطلق سراحهم.

لكن مصدراً حكومياً أوضح لفرانس برس أنه "تم إطلاق سراح 13 شخصاً بكفالة، وأبقي واحد تشير الأدلة إلى تورطه"، مؤكداً أن القضية لم تغلق بعد.

وقال مايكل نايتس الخبير بالشأن العراقي "إذا استطاعت كتائب حزب الله تحصين نفسها من القضاء العراقي، فإنهم سيحرجون بذلك حكومة الكاظمي".

وشكلت عملية الاعتقال سابقة أثارت قلقا من أن تمهد لمواجهة سياسية أو عسكرية في العراق، ضحية النزاع بين واشنطن وطهران.

وفي استعراض للقوة، أحرق عناصر من كتائب حزب الله الاثنين أعلاما أمريكية وصهيونية، وداسوا صور رئيس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة.

وكتائب حزب الله جزء من الحشد الشعبي الذي تشكل بفتوى دينية في العام 2014 لمواجهة تنظيم الدولة الإسلامية وتم اعتباره في ما بعد جزءاً من القوات العراقية الرسمية، ويأتمر بأوامر القائد العام للقوات المسلحة.

وبات الحشد الشعبي الذي قاتل الجهاديين إلى جانب القوات الأمنية العراقية وتحت مظلة طيران التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة، قوّةً نافذة في البلاد مع عشرات المقاتلين وثاني أكبر تمثيل في البرلمان.

- "التقرب إلى الأمريكيين" -

بلغ التوتر ذروته بين واشنطن وطهران في كانون الثاني/يناير عندما قتلت الولايات المتحدة الجنرال الإيراني قاسم سليماني ونائب رئيس هيئة الحشد الشعبي العراقي أبو مهدي المهندس بغارة نفّذتها طائرة مسيّرة قرب مطار بغداد.

ومنذ ذلك الحين، بدا الحشد جنباً إلى جنب مع الكاظمي لتشكيل حكومته، في بلد يمر بأسوأ أزمة اقتصادية في تاريخه الحديث، في حين واصلت كتائب حزب الله وحدها اتهام رئيس الحكومة بالتواطؤ في عملية الاغتيال.

وأكد نايتس أن عديد ومستوى تدريب مقاتلي كتائب فصيل حزب الله يجعلانه "القوة الثالثة في ما يسمى محور المقاومة في الشرق الأوسط، بعد الحرس الثوري الإيراني وحزب الله اللبناني" الذي يتشارك معه الاسم ولكنه لا يرتبط به تنظيمياً.

وبخطوة الاعتقال الأخيرة ضد فصيل يعتقد أنه لا يمكن المساس به، كان الكاظمي "يريد التقرب إلى الأمريكيين، والقول لهم إنه قادر على حمايتهم"، على قول نايتس.

وأضاف "أراد أن يوصل رسالة أنه سيواجه الفصائل التي ترفض وجود الأمريكيين وتتبنى مقاومتهم (...) لكن لقد صح الصحيح. لا يمكن لأي طرف أن يواجه شعباً يريد إخراج القوات الأمريكية".

ومنذ تشرين الأول/أكتوبر 2019، استهدف أكثر من 33 صاروخا منشآت عراقية تستضيف دبلوماسيين أو جنودا أجانب إضافة إلى السفارة الأمريكية في بغداد، وسجلت ستة هجمات خلال الأسبوعين الماضيين فقط.

أخبار ذات صلة