الكونغرس الأمريكي يريد ضغطا أكبر على الصين أبعد من العقوبات الأخيرة

عربي دولي
نشر: 2020-06-27 15:38 آخر تحديث: 2020-06-27 15:38
أمريكا والصين
أمريكا والصين

يسعى الكونغرس الأمريكي إلى الذهاب في الضغط على الصين أبعد من العقوبات التي أعلنتها واشنطن الجمعة "لمعاقبة المسوؤلين" عن إحكام سيطرة بكين على هونغ كونغ، عبر منعهم من دخول أراضي الولايات المتحدة.


اقرأ أيضاً : مجلس النواب الأمريكي يقر تحويل واشنطن إلى ولاية


وكان وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو صرح الجمعة أن الرئيس دونالد ترامب "وعد بمعاقبة مسؤولي الحزب الشيوعي الصيني الذين يقفون وراء تفكيك الحريات في هونغ كونغ".

وأعلن بومبيو أنه "لتحقيق ذلك" فرضت "قيود تتعلق بمنح التأشيرات" لأعضاء الحزب الشيوعي الحاكم في الصين "الذين يعتبرون مسؤولين أو شركاء في إعادة النظر في مستوى الحكم الذاتي لهونغ كونغ".

لكن الوزير الأمريكي لم يحدد عدد أو هويات الأشخاص المستهدفين، مشيرا في الوقت نفسه إلى أن العقوبات يمكن أن تطال عائلاتهم القريبة.

وقال بومبيو إن "الولايات المتحدة تدعو الصين الى احترام التزاماتها والواجبات المترتبة عليها في الاعلان الصيني البريطاني المشترك"، داعيا بكين إلى حماية "حرية التعبير والتظاهر السلمي" في المدينة.

وردا على واشنطن، قالت السفارة الصينية في واشنطن في بيان "ندعو الأمريكيين إلى تصحيح أخطائهم فورا وإلغاء هذه الإجراءات والكف عن التدخل في الشؤون الداخلية الصينية".


اقرأ أيضاً : واشنطن تفرض قيود على تأشيرات السفر لمسؤولين صينيين


واضافت السفارة في بيانها أن "الصين ستواصل اتخاذ إجراءات قوية لضان سيادتها الوظنية وأمنها وتطوير مصالحها"، مؤكدة أن "لا أحد يملك الأسباب القانونية أو الحق في الإدلاء بتعليقات غير مسؤولة حول شؤون هونغ كونغ".

وكانت الصين أعلنت الشهر الماضي مشروع قانون مثير للجدل للسيطرة على الأمن في هونغ كونغ. ورأت المعارضة المحلية والأسرة الدولية في هذه الخطوة طريقة لإسكات الحركة المطالبة بالديموقراطية في المستعمرة البريطانية السابقة.

- "ليس كافيا إطلاقا" -

عندما عبر عن أسفه "لمأساة شعب هونغ كونغ"، فتح ترامب الطريق للتشكيك في الوضع التفضيلي الممنوح للمنطقة، خصوصا في القطاع التجاري.

وتريد إدارة الرئيس الأمريكي بذلك إفهام الصين أن هونغ كونغ، بدون حكم ذاتي حقيقي، يمكن أن تفقد ازدهارها وبالتالي مكانتها المالية العالمية المهمة جدا للاقتصاد الصيني بأكمله.

لكن في الكونغرس الأمريكي، يرى أعضاء جمهوريون وديموقراطيون على حد سواء أن رد إدارة ترامب محدود جدا لردع السلطات الصينية عن إقرار نصها.

وقال السناتور الديموقراطي كريس فان هولن إن "القيود على تأشيرات الدخول ليست كافية إطلاقا لردع الصين عن مواصلة حملتها ضد الحريات في هونغ كونغ"، مطالبا "بعقوبات إضافية".

والسناتور فان هولن هو أحد معدي اقتراح قانون أقره مجلس الشيوخ الخميس بالإجماع وينص على فرض عقوبات آلية أقسى على الصين.

وفي حال تبناه مجلس النواب ووقعه الرئيس الجمهوري، يمكن أن يسمح بفرض عقوبات مالية على قادة الحزب الشيوعية الذين يقفون وراء مشروع القانون حول الأمن القومي في هونغ كونغ وكذلك وحدات الشرطة المشاركة في قمع المتظاهرين في هونغ كونغ.

وقد تطال الإجراءات العقابية خصوصا المصارف التي تبرم "صفقات كبيرة" مع الأشخاص والكيانات الخاضعين للعقوبات.

ويؤدي هذا الخلاف إلى تفاقم التوتر بين القوتين العظميين في العالم اللتين تتواجهان أصلا بشأن فيروس كورونا المستجد الذي يحمل ترامب الصين مسؤولية انتشاره.

وسعى ترامب في البداية إلى إظهار صداقته لنظيره الصيني شي جينبينغ على الرغم من الحرب التجارية بين أكبر قوتين اقتصاديتين في العالم.


اقرأ أيضاً : ماري ترمب تفضح عمها وتكشف مزيدا من أسراره في كتاب جديد لها


إلا أنه صعد لهجته متبعا مواقف حكومته الأكثر حزما بقيادة بومبيو أحد الصقور الأكثر عداء لبكين والمقتنع بأن الدولة الآسيوية العملاقة هي الخصم الاستراتيجي الرئيسي على الأمد الطويل.

والتقى وزير الخارجية الأمريكي مع المسؤول الصيني الكبير يانغ جيتشي في هاواي الأسبوع الماضي. لكن اجتماع الأزمة هذا فشل في وقف التصعيد وواصل مايك بومبيو منذ ذلك الحين توجيه اتهاماته للصين.

أخبار ذات صلة