الموت يغيب الأديب والأكاديمي فاروق مواسي

هنا وهناك
نشر: 2020-06-26 17:44 آخر تحديث: 2020-06-26 17:46
الأديب والأكاديميّ الراحل، فاروق مواسي
الأديب والأكاديميّ الراحل، فاروق مواسي
المصدر المصدر

غيّب الموت، الجمعة، الأديب والأكاديميّ، فاروق مواسي، من مدينة باقة الغربية، عن عمر ناهز 79 عامًا قضى قسما كبيرا منها منشغلا بالشعر والأدب وتدريسهما.

وأعلن شاكر مواسي، شقيق الأديب الراحل، عبر منشور في صفحته بموقع التواصل الاجتماعي"فيسبوك"، وفاةَ شقيقه في منشور قال فيه: "بقلوب مفعمة بالحزن العميق ننعي وفاة حبيبنا الغالي البروفيسور فاروق مواسي الذي قضى ظهر اليوم ليتقبله الله برحمته إن شاء العزيز الكريم".

وولد الأديب فاروق إبراهيم مواسي في باقة الغربية (1941-10-11 م) لوالدين من عائلة رقيقة الحال.

وقد حفظ فاروق منذ يفاعته الكثير من السور القرآنية والتراتيل الدينية.


اقرأ أيضاً : وفاة نجل فنان مصري شهير بطريقة مروعة


في سنة 1957 أغلقت المدرسة الثانوية في باقة الغربية أبوابها، فالتحق فاروق بمدرسة الطيبة الثانوية، حيث أنهى دراسته الثانوية هناك سنة 1959 ، وما لبث أن عمل في الصحافة المحلية، ، وعلى إثر ذلك عين معلمًا في شباط 1961، وظل في سلك التعليم في المدارس الابتدائية والإعدادية والثانوية في المدارس المختلفة ، حتى أحيل على التقاعد بدءًا من أيلول 1996، ولكنه ما زال يعمل محاضرًا في كلية ( القاسمي ) في باقة الغربية . في سنة 2007 حصل مؤخرًا على لقب "محاضر كبير أ = درجة أولى). وفي 27 آذار2011 حصل على درجة الأستاذية = بروفيسور)

 

كان رئيس قسم اللغة العربية فيها ( حتى أيلول 2010) ، بعد أن كان عميد شؤون الطلبة( 2002 - 2006 )، ورئيس مركز اللغة العربية فيها(2002-2006)- حاضر في الكلية العربية في حيفا ( بدءًا من سنة 1998- 2007 )، وكان قد عمل مرشدًا لكتابة الأبحاث لطلاب المدارس الثانوية العربية (1995/1994)، وعين عضوًا في لجنة إعداد منهاج قواعد اللغة العربية في جامعة حيفا (بدءًا من سنة 1984) وعضوًا في لجنة منهاج خاص لتعليم اللغة العربية والتراث للمدارس العربية ، وعضوًا في اللجنة العليا لشؤون اللغة العربية..

شغل وظيفة نائب رئيس مجمع اللغة العربية في إسرائيل ( 2004-2007 ).ولدى تأسيس المجمع الرسمي الجديد سنة 2007 اختير ليكون

عضوًا ، فرئيس لجنة المصطلحات في المجمع (حتى نهاية سنة 2012). ولدى تأسيس مجمع القاسمي للغة وآدابها اختير ليكون عضو لجنة الأبحاث فيه.

وكان عضوًا في المجلس الشعبي للثقافة والفنون ، وعضًوا في دائرة الأدب (الممثل العربي في المجلس الشعبي) ، وكان كذلك عضوًا في القسم العربي لمجلس الثقافة، وعضوًا في مجلس الكتاب ( بدءًا من سنة 1992 وحتى سنة 2000) أما اليوم فهو عضو المجلس الشعبي لأدب الأطفال في إسرائيل .

شغل مواسي منصب رئيس رابطة الكتاب العرب ضمن اتحاد رابطات الكتاب في البلاد( 1995-1982)، وكان الممثل العربي الوحيد في الإدارة العامة. وعند تأسيس ( اتحاد الكتاب العرب)، حيث شغل فاروق نائب الرئيس فيه (1993-1980).


اقرأ أيضاً : الفلسطينيون يزفون أحمد عريقات شهيدا قبل عرسه بـ20 يوما


ويشغل بدءًا من سنة 2003 منصب نائب رئيس نقابة الكتاب على اختلاف لغاتهم .

أما في مجال التحرير، فقد اختير ليكون رئيس تحرير مجلة "مشاوير"- مجلة رابطة الكتاب العرب- (1978-1980)، وكان عضوًا في هيئة تحرير مجلة " الجديد" (1993-1990)، وعضوًا في مجلس تحرير مجلة (48 ) ، وعضو تحرير المجلة العبرية גג ، وهو أحد أعضاء أسرة التحرير في مجلة " مواقف " ، وعضو هيئة تحرير " جامعة "، وعضو هيئة تحرير "المجمع" .

وقد شارك مواسي في مهرجانات ومؤتمرات أكاديمية في داخل البلاد وخارجها، ونشط قلمه في الصحافة المحلية والصحافة في الخارج،

وذلك بتقديم مقالات أدبية وسياسية واجتماعية.

كان لمواسي نشاطات سياسية في حلقات عربية يهودية كثيرة، فكان من مؤسسي الحركة التقدمية للسلام، وعين قبيل استقالته منها عضوًا في اللجنة المركزية للحركة، وهذه هي المرة الوحيدة التي انضوى فيها مواسي تحت لواء حزب بصورة رسمية.

أما التحصيل الأكاديمي فقد بدأه في جامعة بار إيلان، حيث درس سنة 1970 موضوعي اللغة العربية والتربية. وفي سنة 1973 واصل دراسته للحصول على الماجستير في الأدب العربي. فتم له ذلك سنة 1976 ( الرسالة كانت "لغة الشعر عند بدر شاكر السياب وصلتها بلغة المصادر القديمة") ، وفي أثناء ذلك حصل على شهادة التدريس للغة العربية.

والتحق مواسي بجامعة تل أبيب ليقدم أطروحة الدكتوراة فيها بعنوان " أشعار الديوانيين: العقاد والمازني وشكري" بإشراف: الأستاذ ماتي بيلد.

وقد ترجمت أشعاره إلى بعض اللغات ، وأبرز ما صدر منها 

" الأحزان التي لم تفهم " بالعبرية.

وفاز مواسي بجائزة التفرغ للإبداع من وزارة الثقافة سنة 1989، ثم ثانية في سنة 2005 ،

كما حصل على جائزة توفيق زياد للعام 2001.

وعرف عن مواسي نشاطه الجمّ في تقديم المحاضرات الكثيرة في المدارس الثانوية والجامعات ودورات الاستكمال للمعلمين وفي المراكز التربوية المختلفة . كما عرفت عنه الفعاليات الكثيرة في سنة اللغة العربية (1991)... ، واختير ليكون حكمًا في مسابقات أدبية في البلاد وخارجها .

جدير بالذكر أن مواسي كان قد فاز في مسابقة القرآن، وحصل على لقب "حافظ القرآن" سنة 1967.

كما عرف عن مواسي دعمه للأدباء الشبان، فأسس لهم " الورشة الأدبية" بدءًا من سنة 1980 وحتى سنة 1995.

يعتز مواسي كثيرًا بمكتبته الضخمة المرتبة التي تسعف الكثيرين من طلاب الدراسات العليا.. وله مراسلات مع كبار الأدباء والمبدعين.

أخبار ذات صلة