الكنيسة الأرثوذكسية تخسر قضية لاسترجاع عقاراتها في القدس أمام محاكم الاحتلال

فلسطين
نشر: 2020-06-25 20:08 آخر تحديث: 2020-06-25 20:18
أرشيفية
أرشيفية

خسرت الكنيسة الأرثوذكسية اليونانية معركتها أمام محكمة " الاحتلال" لإلغاء صفقة مثيرة للجدل لمستوطنين شملت بيع عقارات كانت تملكها في القدس الشرقية المحتلة.


اقرأ أيضاً : عشية عيد الميلاد.. تهديد بإخلاء أملاك مسيحية في القدس لصالح المستوطنين


ورفضت المحكمة الأربعاء طلب الكنيسة استرجاع ممتلكاتها قائلة إن الكنيسة لم تقدم "حجج كافية" أو أدلة جوهرية جديدة للمحكمة.

وترجع قضية العقارات إلى العام 2004 عندما حصلت ثلاث شركات " لـ الاحتلال" مرتبطة بجمعية عطيرت كوهنيم الاستيطانية على عقارات تملكها الكنيسة اليونانية الأرثوذكسية، ومن بينها فندقا "بترا" و"إمبريال" الواقعان على مدخل باب الخليل في الحي المسيحي، وبيت "المعظمية" في الحي الإسلامي داخل البلدة القديمة.

وقالت الكنيسة في أساس دعواها أن الصفقة تخللها احتيال ورشى وتمّت من دون موافقتها، بينما اعتبرت المحكمة أن لا شيء يثبت هذه الادعاءات.

وتنشط الجمعيات الاستيطانية اليهودية بشكل مكثف في القدس الشرقية التي احتلتها إسرائيل وضمتها في 1967 وتلجأ إما الى قانون أملاك الغائبين أو سماسرة وشركات مموهة لشراء عقارات فلسطينية. وقد أعلنت هذه الجمعيات مرارًا أنها تريد "جعل القدس مدينة يهودية مع أقلية عربية".

وأثارت صفقة البيع غضبا فلسطينيا واسع النطاق، إذ يعتبر الفلسطينيون بيع أراضي القدس الشرقية وعقاراتها لليهود خيانة. وتسببت بإقالة البطريرك إيرينيوس الأول في العام 2005 الذي اتهمه الفلسطينيون ببيع او تأجير أملاك الكنيسة لإسرائيليين. وحلّ محله ثيوفيلوس الثالث.

وخاضت الكنيسة نزاعا قانونيا طويلا أمام المحكمة الإسرائيلية في القدس التي حكمت في العام 2017 لصالح المستوطنين ووافقت على صفقة بيع العقارات.

وخسرت الكنيسة في العام 2019 الاستئناف الذي قدمته للمحكمة العليا، وخسرت اليوم التماسا لإلغاء القرار.

وبحيازة هذه الممتلكات، تصبح جمعية عطيرت كوهنيم مالكة للجزء الأكبر من المباني الواقعة عند أحد المداخل الرئيسية للبلدة القديمة والسوق العربي.

وقال مالك فندق إمبريال أبو الوليد الدجاني الخميس، إن المستوطنين يزعمون كذبا أنه مدين لهم بأجرة العقار ويحاولون إجباره على إخلاء المكان "بالرغم من امتلاكي عقد إيجار رسمي".

وتوقع استئنافا أخيرا أمام المحكمة العليا  التابعة للاحتلال، من دون أن يعلّق آمالا على أن اللجوء الى المحكمة العليا "سيغيّر شيئا كثيرا".

وتعتبر الكنيسة الأرثوذكسية اليونانية أكبر وأغنى كنيسة في الأراضي المقدسة.

ويتبع الكنيسة الأرثوذكسية اليونانية التي تعتبر الطائفة الرئيسية في الأراضي المقدسة حوالى 200 مليون مسيحي حول العالم، ويقدر عدد المنتمين إليها في إسرائيل والأراضي الفلسطينية بنحو 90 ألفاً.


اقرأ أيضاً : بطريركية الروم الأرثوذكس المقدسية تنفي بيع قطعة أرض في القدس الغربية


 

أخبار ذات صلة