إدارة ترمب تقيل مدعياً عاماً حقق بشأن حلفاء الرئيس

عربي دولي
نشر: 2020-06-21 09:20 آخر تحديث: 2020-06-21 09:20
الرئيس الامريكي دونالد ترمب - ارشيفية
الرئيس الامريكي دونالد ترمب - ارشيفية

أقالت إدارة دونالد ترمب السبت المدعي العام الفدرالي في مانهاتن الذي حقق بشأن مقربين من الرئيس الأميركي، بعد رفضه الاستقالة، في آخر خطوة مدوية تقوم بها إدارة الرئيس الجمهوري وأثارت تنديد الديموقراطيين.


اقرأ أيضاً : ترمب: بايدن "دمية" في يد "اليسار الراديكالي"


وعينت إدارة ترمب عام 2018 جيفري بيرمان مدعياً فدرالياً في مانهاتن، وهو أشرف خصوصاً على توجيه الاتهام لمايكل كوهين، محامي ترمب الشخصي السابق.

وكان وزير العدل أعلن مساء الجمعة عن استقالة بيرمان ما أثار احتجاج منتقدي ترمب، بل أيضاً استياء بعض حلفائه.

وبعد ذلك الإعلان بقليل، أعلن بيرمان أن ليس لديه "أي نية" بمغادرة منصبه، وأنه لم يعلم بذلك إلا من خلال بيان الوزير وليام بار، مشدداً أنه لم يستقل.

وأجابه بار في رسالة السبت "لأنك أعلنت أن ليس لديك نية بالاستقالة، طلبت من الرئيس طردك اعتباراً من اليوم، وفعل". وعقب ذلك، أكد بيرمان في بيان أنه سيغادر منصبه "على الفور".

وأضاف بار في رسالته السبت مخاطباً بيرمان "ببيانك الصحافي الليلة الماضية، اخترت الاستعراض العام على الخدمة العامة".

وتابع "من الواضح أن بإمكان الرئيس أن يقيل مدّعياً عاماً فدرالياً معيّناً من جانب محكمة".


اقرأ أيضاً : ترمب مغردا: يجب أن يدفع بولتون ثمنا باهظا


وبعد اعترافات مدوية، حكم على محامي ترمب الشخصي كوهين بالسجن ثلاث سنوات في كانون الأول/ديسمبر 2018، بعد إدانته بتهم عدة بينها دفعه أموالاً خلال الحملة الانتخابية لترمب في 2016 لشراء صمت امرأتين قالتا إنهما أقامتا علاقات غرامية مع الملياردير الجمهوري، في انتهاك لقوانين الانتخابات، إضافة إلى الاحتيال الضريبي والكذب على الكونغرس.

كما قاد بيرمان التحقيق في مساعي رودي جولياني، المحامي الشخصي الحالي للرئيس، واثنين من زملائه لتشويه سمعة جو بايدن، الذي أصبح المنافس الديموقراطي لترمب في الانتخابات الرئاسية المقرّرة في تشرين الثاني/نوفمبر.

وهو حقق أيضاً بقضايا مرتبطة بجولياني شخصياً.

وكان أيضاً مسؤولاً عن التحقيق في قضية جيفري إبستين، إذ اتهم بيرمان علنًا الأمير أندرو في أوائل حزيران/يونيو بالتظاهر بالتعاون في ملف الاستغلال الجنسي لقاصرات.

وتريد إدارة ترمب استبدال بيرمان بالمدعي العام جاي كلايتون، المدير الحالي لهيئة الأوراق المالية والبورصات الأميركية.

- "مخاوف" -

اعتبر زعيم المعارضة الديموقراطية في مجلس الشيوخ شاك شومر أن الإعلان المفاجئ عن إقالة برمان "في وقت متأخر الجمعة تفوح منه رائحة عرقلة محتملة" للعدالة.

وأضاف "ما الذي أغضب الرئيس ترمب؟ خطوة سابقة قام بها هذا المدعي العام أم عمل كان بصدد القيام به؟".

كما دعا كلايتون إلى سحب ترشيحه للمنصب.

في مجلس النواب الذي يسيطر عليه الديموقراطيون، اتهم رئيس اللجنة القضائية جيري نادلر وزير العدل بأنه سبق بالفعل أن عرقل أكثر من مرة "تحقيقات جنائية لصالح ترمب".

وفي بيان أعلنت اللجنة أنها "ستفتح فوراً تحقيقاً في الحادثة، في إطار تحقيقات أوسع حول تسييس بار غير المقبول لوزارة العدل".

وأضافت أن مخبرين سيشهدان الأربعاء حول هذا الموضوع.

وأقالت إدارة ترمب العديد من المسؤولين المكلفين بمراقبة عمل الحكومة.

وتساءل سلف بيرمان، بريت بهارارا، الذي أقيل أيضاً بعد رفضه الاستقالة بناء على طلب ترمب، على تويتر "لماذا يتخلص رئيس من مدع عام اختاره بنفسه لمنطقة جنوب نيويورك...قبل خمسة أشهر" من الانتخابات الرئاسية.

وكان الاستياء من هذه المسألة واضحاً أيضاً لدى حلفاء ترمب.

وأعلن السناتور الجمهوري ليندزي غراهام الذي يرأس اللجنة القضائية التي ستكلف التحقق من تعيين جاي كلايتون، أنه لم يبلغ أيضاً بهذا التعديل، مشيراً إلى أن تعيين كلايتون يحتاج أيضاً إلى موافقة السناتورين الديموقراطيين من نيويورك.

وقال جوناثان تورلي، المحامي الذي شهد في الكونغرس ضد إقالة ترمب، لفرانس برس، إن على بار "أن يفسر بوضوح" لماذا أراد التخلص من المدعي العام.

وأضاف هذا الأستاذ في جامعة جورج واشنطن أن الإعلان الجمعة "شكل خطأ جدياً زاد من المخاوف حول الدوافع السياسية خلف هذا القرار".

أخبار ذات صلة