رئيس الوزراء يفتتح مؤتمر المشروعات الصغيرة والمتوسطة وبرامج ضمان القروض

اقتصاد
نشر: 2014-11-24 11:38 آخر تحديث: 2016-06-26 15:24
رئيس الوزراء يفتتح مؤتمر المشروعات الصغيرة والمتوسطة وبرامج ضمان القروض
رئيس الوزراء يفتتح مؤتمر المشروعات الصغيرة والمتوسطة وبرامج ضمان القروض
المصدر المصدر

رؤيا - بترا - افتتح رئيس الوزراء الدكتور عبدالله النسور اليوم الاثنين مؤتمر المشروعات الصغيرة والمتوسطة وبرامج ضمان القروض والذي تنظمه الشركة الأردنية لضمان القروض لمدة يومين بمناسبة مرور عشرين عاماً على تأسيسها.

واكد رئيس الوزراء في الافتتاح، ان هذا المؤتمر الهام يأتي متزامناً مع عمل الحكومة الحالي على إعداد الرؤية الاقتصادية والاجتماعية للمملكة حتى عام 2025 والتي اطلق عليها "الرؤية العشرية" والتي من المتوقع إقرار صيغتها النهائية قبل نهاية هذا العام، لافتا الى ان هذه الرؤية اولت أهمية خاصة للمشاريع الصغيرة والمتوسطة.

واشار الى ان الحكومة تتبنى إطاراً شاملاً في تعاملها مع دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة ضمن برنامجها الاقتصادي، لأهمية هذه المشاريع، مشيرا الى انه تم تشكيل لجنة عليا لهذه الغاية برئاسة وزير التخطيط والتعاون الدولي وبمشاركة وزراء ومدراء المؤسسات المعنية بتطوير هذه المشاريع.

واشار الى ان عمل اللجنة يركز على تنسيق الجهود من خلال تبني استراتيجية خاصة لهذه الغاية، تغطي الجوانب الإجرائية للتسجيل والترخيص ودعم المبادرين من أصحاب هذه المشاريع بالتدريب والتأهيل المهني التقني والإداري اللازم، وتقييم هيكل الحوافز المتاحة من معاملات تفضيلية وإعفاءات ضريبية موجهة لهذه المشاريع.

واكد ان الحكومة تولي أهمية خاصة لتوفير التمويل من مصادر مختلفة لهذه المشاريع وبشروط ميسرة تمكنها من التوسع وتساعدها على تعزيز تنافسيتها، من مصادر التمويل المحلية، وبرامج القروض والسلف الموجهة من البنك المركزي الأردني، والتي يعاد إقراضها للمشاريع من خلال البنوك ومؤسسات التمويل المحلية، أو من خلال خطوط الائتمان الخاصة التي تم الحصول عليها وتلك الجاري العمل على توفيرها من المؤسسات الدولية المختلفة مثل البنك الدولي والصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي وبنك الإعمار الأوروبي.

وقال ان السمات العامة للاحتياجات التنموية وأولويات السياسات الاقتصادية تدفعنا إلى التركيز على تخفيض معدلات البطالة ومحاربة الفقر مع تقليل الاعتماد على الموازنة العامة وبرامج الدعم المباشر التي ستزداد مخصصاتها عاما تلو عام إذا ما تم اللجوء إلى الموازنة العامة كمصدر أول للمعونة أو للتشغيل وخلق وظائف عامة، لافتا الى تضخم القطاع العام وارتفاع نفقاته نسبة إلى الناتج المحلي الإجمالي.

وبين ان الرؤية الاقتصادية والاجتماعية تركز على التشغيل وتوفير الوظائف المنتجة من خلال التدريب والتأهيل والتمكين كأساس لاحتواء البطالة ومحاربة الفقر، مؤكدا ان التحدي الأهم في هذا السياق يكمن في تنسيق الجهود لتنفيذ برامج دعم وتطوير للمشاريع الصغيرة والمتوسطة على نحو متكامل وتشاركي بين القطاعين العام والخاص.

واعرب عن قناعته بأن حصة المشاريع الصغيرة والمتوسطة من التمويل المقدم من الجهاز المصرفي ما تزال متواضعة، وهي سمة تمت الإشارة إليها في مناسبات عديدة لكن لم تؤخذ على محمل الجد بعد.

وأشار الى كبر حصة المشاريع الصغيرة والمتوسطة من التمويل في الدول المتقدمة اقتصادياً، موضحا ان لهذا الأمر دلالات هامة من حيث الاهتمام بالدور الذي تلعبه هذه المشاريع في التنمية وقدرة هذه المشاريع على المنافسة للحصول على التمويل مع الأخذ بعين الاعتبار تباين فرص وقنوات التمويل بين الدول النامية والدول المتقدمة اقتصادياً.

ولفت الى ان توجيه التمويل إلى المشاريع الصغيرة والمتوسطة المنتجة والمولدة لفرص العمل ما هو إلا تجسيد حقيقي للدور الاقتصادي والاجتماعي المسؤول للبنوك والمؤسسات التمويلية المختلفة، مؤكدا ضرورة أن لا يُنظر إلى هذا الدور على أنه يتعارض مع الغايات التأسيسية لأي بنك أو شركة تمويل والتي يأتي على رأسها النمو والتوسع وتحقيق الأرباح.

من جهته، أشار محافظ البنك المركزي الدكتور زياد فريز الى أن تأسيس الشركة الأردنية لضمان القروض جاء بمبادرة من البنك المركزي الأردني عام 1994.

وبين ان الشركة استطاعت خلال الفترة الماضية القيام بمسؤوليتها وتحقيق غايتها التأسيسية بجدارة وكفاءة مهنية عالية سواء في جانب تقديم الضمانات للقروض الإنتاجية الممنوحة للمشروعات الصغيرة والمتوسطة أو من خلال تقديم خدمة ضمان ائتمان الصادرات الوطنية لتعزيز تنافسيتها وتأهيلها للوصول إلى أسواقٍ جديدة، مضيفاً أن البنك المركزي الأردني اولى أهمية خاصة للمشروعات الصغيرة والمتوسطة.

وقال ان "المركزي" يسعى الى توفير خطوط ائتمان خاصة للمشروعات الصغيرة والمتوسطة من خلال البنوك العاملة في المملكة، حيث تمكن الأردن من الحصول على قرض ميسر من البنك الدولي بقيمة 70 مليون دولار وخط ائتمان بشروط مشابهة بقيمة 50 مليون دولار من الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي، تبعه لاحقاً خط آخر بقيمة 150 مليون دولار من الصندوق نفسه في ضوء النجاح الذي سجله الجهاز المصرفي في استغلال هذه المبالغ وتوجيهها للمشاريع الصغيرة والمتوسطة في المملكة.

وأوضح أنه يجري العمل حالياً على إتمام الشروط المرجعية النهائية لتسهيل خاص من بنك الإعمار الأوروبي بقيمة 150 مليون دولار لنفس الغاية، حيث عمل البنك على تقديم التسهيلات والدعم اللازم لتيسير استفادة البنوك من هذا القرض بكلف وآجالٍ مناسبة.

وأضاف فريز إن الشركة الأردنية لضمان القروض استفادت في مراجعاتها وتطوير أعمالها من المساعدة الفنية الخاصة المقدمة من مؤسسة التمويل الدولية لتؤكد بذلك حرص البنك المركزي والشركة على مواصلة التحديث والتطوير المؤسسي لتقديم خدمات ضمان القروض وفق أفضل التجارب والاسترشاد بأفضل الخبرات الدولية.

واكد ان الشركة تسعى من خلال هذا المؤتمر الى تطوير خدماتها مستنيرة بأفضل الممارسات الدولية، معربا عن أمله بتفاعل وتعاون البنوك ومؤسسات التمويل الأخرى في تسهيل التمويل وتطوير منهجياته وآلياته لخدمة المشروعات الاقتصادية صغيرة ومتوسطة الحجم.

من جهته اعتبر مدير عام البنك العربي الداعم الحصري لأعمال المؤتمر نعمة صباغ، انعقاد هذا المؤتمر مهماً لتزامنه مع بروز أهمية قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة في ضوء الفرص والتحديات التي تشهدها المنطقة، مؤكداً دور القطاع المصرفي المحوري في خلق فرص العمل ودفع عجلة الاقتصاد.

وأضاف، ا الاقتصادات العربية بحاجة إلى خلق فرص عمل لملايين الشباب الذين يتوقع ان يطرقوا باب سوق العمل خلال العشر سنوات القادمة، إضافة الى أعداد المتعطلين عن العمل حالياً، موضحا ان الدول العربية التي تمر حالياً بمرحلة التحول مطالبة بمضاعفة معدلات النمو لديها عن المعدلات الحالية المنخفضة أصلاً والتي تقل عن 3 بالمئة.

وقال "ومن هنا تبرز أهمية زيادة وتيرة نشاط و مساهمة قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة والتي إذا ما تم إيلاؤها الاهتمام والدعم الكافي فإنها ستسهم بشكل فعال في تحقيق الزيادة المأمولة في معدلات النمو وخلق فرص العمل المستهدفة".

وبين ان المؤتمر سيسلط الضوء على التحديات المختلفة التي يواجهها قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة في المنطقة مقارنة مع المناطق الاخرى، معتبراً انعقاد المؤتمر بمثابة التجسيد العملي لمفهوم الشراكة من أجل تحقيق التنمية والازدهار لهذا القطاع الهام.

واعتبر صباغ المجتمع الدولي شريكاً أساسياً من خلال تقديم المعرفة والنصح والخبرات إلى جانب الدعم المادي من خلال مؤسسات التمويل الدولية ومؤسسات الدول المانحة، لافتا الى أن الحكومات هي التي تقود مثل هذه الشراكات من خلال تطوير الاستراتيجيات الاقتصادية ووضع الخطط لتنمية قطاع الشركات الصغيرة و المتوسطة.

وأكد صباغ أن للقطاع المصرفي دورا رئيسيا في مجال دعم قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة في المنطقة، من خلال زيادة التمويل المقدم لهذا القطاع ورفعه من مستوياته الحالية المتدنية، الأمر الذي يعزز ربحية المصارف أيضاً.

بدوره بين مدير عام الشركة الاردنية لضمان القروض الدكتور محمد الجعفري أن انعقاد هذا المؤتمر يجمع أصحاب الخبرة والاختصاص من دول العالم لإثراء التبادل المعرفي حول صناعة ضمان القروض في منطقة الشرق الاوسط وشمال إفريقيا، والاطلاع على تجارب بعض البلدان المشاركة مثل تركيا وماليزيا بقصد استحداث وتطوير وسائل وأدوات توفير التمويل اللازم لأصحاب المشروعات الاقتصادية صغيرة ومتوسطة الحجم وتمكينها من تولي دور ريادي في قيادة الانتاج والتصنيع وتطوير القطاعات الخدمية والتجارية.

وأوضح ان انعقاد هذا المؤتمر يأتي بمشاركة البنك المركزي الاردني وعدد من البنوك المركزية العربية والجهات التمويلية من بنوك وشركات متخصصة ذات العلاقة بهذا القطاع، بالإضافة لممثلين عن المؤسسات الدولية المعنية بتطوير دور وأداء المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وشركات ضمان من المغرب وتونس ومصر والعراق ولبنان وتركيا وماليزيا والجزائر وعُمان ولبنان وكوسوفو والعراق وفرنسا.

ويشارك في تقديم أوراق العمل خبراء من البنك الدولي ومؤسسة التمويل الدولية ووكالة الولايات المتحدة للإنماء الدولي والاتحاد الأوروبي.

أخبار ذات صلة