ملتقى البرلمانيات يؤكد اهمية دور المرأة في الأزمات

محليات
نشر: 2020-06-17 13:39 آخر تحديث: 2020-06-17 13:39
ملتقى البرلمانيات يؤكد اهمية دور المرأة في الأزمات
ملتقى البرلمانيات يؤكد اهمية دور المرأة في الأزمات

أكد ملتقى البرلمانيات الاردنيات على الدور الهام الذي اضطلعت به السيدات النواب خلال جائحة كورونا والجهود التي بذلت في الوصول الى مرحلة التعافي.

جاء ذلك خلال جلسة حوارية نظمها المعهد الديمقراطي الوطني عن بعد عبر تقنية زووم أمس حول " دور المرأة في الأحداث الاستثنائية والأزمات " شارك فيها رئيسة كوسوفو السابقة عاتيفيت يحياغا وملتقى البرلمانيات ومدير المعهد في الاردن أريانيت شيهو ومديرة برامج الديمقراطية والحوكمة في الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية إيميلي كرونيش.

وقالت رئيسة ملتقى البرلمانيات النائب الدكتورة صباح الشعار أن الجائحة جعلت السيدات النواب يركزن على مشاكل مناطقهن مشيرةً الى أن حظر التجوال جعلهن يقمن بحل مشاكل المواطنين بشكل أصعب.

من جهتها أكدت رئيسة لجنة المرأة وشؤون الاسرة النيابية النائب الدكتورة ريم أبو دلبوح أن الجائحة وضعت الجميع أمام مسؤولية الحفاظ على صحة الأردنيين مبينة أن دور السيدات النواب في ظل الجائحة هام حيث كن يتواصلن مع من هم في موقع المسؤولية من أجل بحث أمور تتعلق بدوائرهن الانتخابية وبناء جسور الثقة ما بين الحكومة والمواطنين.

وأشارت إلى أهمية دور السيدات النواب أيضاً في مرحلة التعافي لافتةُ الى  أن مرحلة التعافي تتطلب التعاون ما بين السلطات .

فيما بينت رئيسة ائتلاف البرلمانيات من الدول العربية لمناهضة العنف ضد المرأة النائب المحامية وفاء بني مصطفى أن وظيفة البرلمانيات هي أكبر من العمل الخيري رغم أهميته مشيرة إلى أن النساء لم يتم تغييبهن فقط على مستوى البرلمان بل وعلى مستوى الحكومة حيث ظهر الرجال كأبطال وتم تجاهل دور النساء اللاتي يعملن بقطاعات هامة أثناء الجائحة بنسب كبيرة حيث بلغت نسبتهن 70% في القطاع الصحي وأكثر من 60% في قطاع التعليم.

واوضحت أن الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي أعطت للمرأة الصوت حيث عمل ائتلاف البرلمانيات على عقد عدة جلسات لبحث قضايا هامة في ظل الجائحة عبر الاطلاع على تجارب خبراء من لبنان والمغرب ومصر والعراق وفلسطين.

 كما أشارت بني مصطفى إلى دليل حماية المرأة من العنف السياسي الذي ينوي ائتلاف البرلمانيات الى إطلاقه بالتعاون مع المعهد الديمقراطي الوطني والذي سيُمكن المرأة في الأردن والعالم من التعامل مع كافة أشكال العنف السياسي.

بدورها قالت النائب الدكتورة صفاء المومني أنه في ظل الأزمات تصبح المهام أصعب والتعاملات أصعب حيث أن السيدات النواب مررن بمرحلة صعبة جداً وكان عليهن حل المشاكل الاجتماعية والبطالة والفقر ومشاكل عمال المياومة وانقطاع المزارعين عن عملهم فضلاً عن المشاكل التي واجهت مربي الثروة الحيوانية وإيصال المساعدات للمحتاجين ومعيقات حركة التنقل وصعوبة وصول أفراد الأسرة لبعضهم.

وأشارت إلى أن غياب التنسيق ما بين الجهات المعنية جعل السيدات النواب يبذلن جهداً أكبر في الموازنة بين متطلبات المواطنين والإمكانات المتاحة.

في حين اعتبرت النائب منتهى البعول أن الجائحة جلبت خسائر اقتصادية وتسببت في تعطل الكثير من الأعمال مشيرة إلى أنها كنائب تساعد العاطلين عن العمل والعائلات المحتاجة وقالت " ندرك وعي المرأة في هذه الأزمة التي كانت أيقونة الإيجابية."

بالمقابل اشارت النائب هيا المفلح الى أنها خلال الحظر كانت تحاول مساعدة من هم في دائرتها عبر الهاتف ثم بعد انتهاء الحظر تمكنت من الذهاب لزيارتهم وتلبية احتياجاتهم.

وتطرقت إلى مشكلة البطالة وعمال المياومة والنساء العاملات في المدارس الخاصة واللاتي يواجهن تحديات كبيرة مثل الاقتطاع من رواتبهن أو تسريحهن من العمل بسبب الحظر مما جعلهن بلا دخل وزاد المشاكل الاجتماعية لاعتمادهن على رواتب أزواجهن داعية الى ضرورة أن يقف المجتمع الدولي إلى جانب النساء النازحات واللاجئات اللاتي يعانين من ضعف الرعاية الصحية وضعف البنية التحتية.

أما النائب عليا أبو هليل فتحدثت عن إيجابيات الأزمة التي علمت النساء وكافة أفراد الأسرة كيفية تنظيم الوقت والاستفادة منه مبينة أهمية تواصل الأم مع أبنائها ومع المعلمين من خلال تجربة التعلم عن بعد.

وأكدت أن الأزمة بينت أهمية العمل المرن وتفعيله مشددة على ان إدارة الأزمات لا تحتاج إلى الأموال بل إلى العقول.

ولفت النواب الدكتورة حياة المسيمي وشاهه العمارين الى أهمية دور المرأة خلال الازمات التي عصفت بالأردن عبر عقود مضت مبينتين ان المرأة حققت إنجازا ملموسا خلال جائحة كورونا عبر تشاركيتها الفاعلة مع الرجل.

وقالتا ان دورهن لم يتوقف امام الجائحة حيث استطاعتا ان يواكبا الازمة عبر التقنيات المتوافرة في التواصل مع المواطنين ومتابعة شؤونهم مع الجهات ذات العلاقة.

وأشدن بالإجراءات الحكومية الاحترازية التي قامت بها الحكومة الأردنية بتوجيهات جلالة الملك عبدالله الثاني تجاه الحد من انتشار الجائحة والتي حافظت على صحة الوطن والمواطن.  

بدورها أشادت يحياغا بحكمة القيادة الهاشمية وحكمة الأردن في قيادة الأزمة وبدور السيدات النواب اللاتي حاولن العمل حتى النهاية برغم التحديات الموجودة.

وبينت أن السيدات يمكن أن يوحدن جهودهن للعمل في مرحلة التعافي حيث تقوم الحكومات في هذه المرحلة بطرح خطط طوارئ وحزم اقتصادية وهذه تشكل فرصة جيدة للسيدات النواب لتوجيه هذه الخطط والحزم لصالح المرأة.

وأشارت يحياغا إلى أن إقبال الأردن على الانتخابات يحتم على الأحزاب السياسية والمرشحين أن يقدموا في برامجهم الانتخابية اقتراحات لدعم النساء الرياديات في المشاريع الصغيرة.

وقالت: " بدون التعاون الكامل بين المرأة والمجتمع ككل لن نستطيع الحصول على مجتمع مزدهر وبدون وجودنا بشكل متساو أخشى بأننا لن نستطيع أن نقدم الأفضل للمشاركين والمواطنين."

وبينت أن أزمة كورونا أخلت بالموازين السياسية والاقتصادية وجعلت العديد يفقدون أحبتهم ومحلاتهم موضحة أن الهلع والخوف في بداية الأزمة وعدم المعرفة زاد من التوتر في البلاد من الداخل.

 وفيما تطرقت يحياغا الى الصعوبات التي واجهتها النساء من حيث توفير الموارد لبيوتهن بالإضافة إلى العنف الأسري الذي ازداد في ظل عدم وجود دور إيواء ثمنت دور المرأة في الحفاظ على الاستقرار وقيادة بلادهن بالحكمة إلى تخطي هذه الأزمة."

 وقالت " نحن النساء نجيد التنظيم ونجيد إدارة الأزمات والمواقف الصعبة وبالوقت ذاته نستطيع الحفاظ على هدوئنا " مشيرة الى ان النساء يتعاملن مع المشاكل ويتفوقن في حلها أكثر من الجنس الآخر.

 واختتمت " أنتم في الأردن وأنتن كبرلمانيات يجب أن تكونوا فخورين بإنجازاتكم."

وكان مدير المعهد الديمقراطي الوطني شيهو أكد في مستهل الجلسة على أهمية مساهمة المرأة في هذه الأزمة قائلاً ان "الأردن واجه الأزمة بشكل جيد إلا أن الحكومة لم تتواصل مع السيدات النواب ولم تجعلهن جزءاً من صنع القرار."

وأشار إلى دراسة قام بها المعهد الديمقراطي الوطني على 150 دولة بينت أن العديد من الهيئات المعنية بالديمقراطية لم توفر مجالا للنقاش وتبين وجود حكومات تطبق إجراءات تتعارض مع دساتيرها والحريات.

كما أشار إلى أن الدراسة بينت أنه حتى تواجه الهيئات الديمقراطية والحكومات هذه التحديات التي خلفتها الأزمة عليها أن تتعلم التعامل مع المجتمع والقطاع الخاص لإيجاد توازن بين إدارة المرض وإدارة المجتمع.

فيما اشادت مديرة برامج الديمقراطية في USAID  إيميلي كرونكس بتعاون الرئيسة يحياغا وتقديم خبراتها بشكل مستمر للسيدات النواب وقالت: " لقد كان أدائكن مذهل في ظل الجائحة حيث سلطتم الضوء على القضايا التي تهم المرأة."

كما شاركت في الجلسة الحوارية التي ادارها مدير برامج مشاركة المرأة في الحياة السياسية بالمعهد الديمقراطي علي العمري ومديرة مديرية الائتلافات والكتل ومنسقة ملتقى البرلمانيات في مجلس النواب سناء العجارمة التي اشارت الى أن هناك قطاعات تضررت وأخرى استفادت من الأزمة وأن الجميع عانى من القلق والإحباط في بداية الأزمة لكن في ذات الوقت أصبحنا نقدر أهمية العلاقة التي تربطنا ببعضنا بشكل أكبر.

أخبار ذات صلة