تونس: الشباب ينتخب في المقاهي والشيوخ في مكاتب الاقتراع

عربي دولي
نشر: 2014-11-23 16:09 آخر تحديث: 2016-06-26 15:24
تونس: الشباب ينتخب في المقاهي والشيوخ في مكاتب الاقتراع
تونس: الشباب ينتخب في المقاهي والشيوخ في مكاتب الاقتراع
المصدر المصدر

رؤيا- حركية غير عادية تشهدها مدينة القصرين (غرب) ومعتمدياتها خاصة في مكاتب الاقتراع الموجود معظمها داخل المؤسسات التربوية حيث تسير عملية التصويت في الانتخابات الرئاسية التونسية.

وامام هذه المكاتب، اصطفت طوابير من المسنيين والشيوخ في ظاهرة جلبت الأنظار إليهم في وقت غابت فيه فئة الشباب مخيرة المكوث في المقاهي لممارسة ألعاب مختلفة على الذهاب إلى مراكز الاقتراع وتحديد مصير البلاد.

الخالة عائشة امرأة متقدمة في السن بلغت من العمر 75 ربيعا أقبلت على مركز الاقتراع بمدرسة "الشرقية " مصطحبة معها حفيدتها الصغيرة التي لم تتمتع بعد بحق التصويت تقول للأناضول: انها رغم مرضها وكبر سنها الا انها مسرورة بالإدلاء بصوتها لأحد المترشحين وتعتبره الشخصية المثالية في النهوض بالبلاد وتحسين الأوضاع الاجتماعية وتقليص نسب البطالة في محافظة القصرين".

أما العم الطاهر والذي يبلغ من العمر 87 سنة فقد كان يسير بخطى بطيئة مستندا على عكازه بنظارته الطبية التي حاول من خلالها التعرف على المترشحين للانتخابات الرئاسية وتحديد الشخص المناسب له. تحدث مبتسما وكله سرور بهذا اليوم معبرا عن رغبته في الانتخاب "حتى يعم السلم والأمن ويتم القضاء على الارهاب في البلاد".

ودعا العم طاهر الشباب إلى "الإقبال على الانتخابات حاثا اياهم على التصويت والمشاركة في الحياة السياسة"، واصفا اختيارهم للمقاهي عوضا عن مكاتب الاقتراع "بالقرار اللامسؤل"، باعتبارهم ركيزة البلاد ومستقبل الوطن الذي سيتغير بمشاركتهم في جل الأنشطة".

من جهته قال الشاب لسعد البالغ من العمر 28 سنة بينما كان واقفا امام احد مراكز الاقتراع ان "نسبة الشباب المشاركين في الانتخابات ضعيفة جدا" معبرا عن استغرابه من عزوفهم ووصف إياه بأنه "خطأ كبيرا في حق مستقبل البلاد".

واكد ان "الاقبال على الانتخابات طفيف في أغلب المكاتب مقارنة بنسب الحضور في الانتخابات التشريعية."

وسبق أن شهدت الانتخابات التشريعية الشهر الماضي غياب لافت لفئة الشباب وهو ما فشره مراقبون بأنه يعود لإحباط الشباب خصوصا المتعطلين بعد 4 سنوات من ثورة 2011 حيث كانوا يتطلعون إلى مزيد من العدالة الاجتماعية وتوفير فرص عمل لهم.

ويشارك 5.2 مليون ناخب في الاستحقاق الانتخابيالذي يتنافس فيه 27 مترشحا يخوضون السباق نحو قصر قرطاج.

وتعد الانتخابات الرئاسية آخر محطة في هذه الفترة تضع تونس على أعتاب ما يمكن تسميته بـ"الجمهورية الثانية" بالنظر إلى أن نظام الحكم في "الجمهورية الأولى" في عهدي بورقيبة وبن علي، كان احادي الطابع خلافا للتعددية السياسية التي تم اقرارها بعد ثورة 2011.

أخبار ذات صلة