طهران تفرج عن أمريكي غداة عودة عالم إيراني أطلقت واشنطن سراحه

عربي دولي
نشر: 2020-06-05 00:16 آخر تحديث: 2020-06-05 00:16
ترمب وروحاني
ترمب وروحاني
المصدر المصدر

أفرجت إيران عن معتقل أميركي هو العسكري السابق مايكل وايت الذي غادر عائدا إلى الولايات المتحدة، غداة وصول عالم إيراني أطلقت واشنطن سراحه إلى بلاده، في عملية تبادل معتقلين محتملة بين الدولتين المتخاصمتين.


اقرأ أيضاً : اتهامات لترمب بالسعي "لتقسيم" الولايات المتّحدة


وأعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب في تغريدة أن مايكل وايت العسكري السابق في البحرية الأمريكية الذي اعتقل في إيران في تموز 2018 "في طائرة سويسرية غادرت للتو المجال الجوي الإيراني".

وأوضح أنه سيكون "قريبا جدا" بين عائلته في الولايات المتحدة.

وشكر ترامب سويسرا على "مساعدتها الرائعة" ووعد بمواصلة العمل من أجل "إطلاق سراح جميع الأميركيين المحتجزين رهائن في الخارج"، وهو ملف حقق فيه نجاحات عديدة منذ ثلاث سنوات.

وكانت جوان وايت والدة العسكري السابق أعلنت قبل ذلك خبر إطلاق سراحه، فقالت في بيان "على مدى الأيام الـ683 الماضية، احتجز الحرس الثوري ابني مايكل رهينة".

وأضافت "عشت كابوسا. يسعدني أن أعلن أن الكابوس انتهى وأن ابني في طريق العودة إلى المنزل سالما".

وجاء ذلك غداة عودة العالم الإيراني سيروس عسكري (59 عاما) الذي أفرجت عنه الولايات المتحدة بعد تبرئته من تهمة التجسس وقضائه حوالى ثلاث سنوات في السجن.

غير أن نائب وزير الأمن الداخلي الأميركي كين كوتشينيلي أكد أن "سايروس عسكري لم يكن جزءا من اتفاق حول السجناء مقابل مايكل وايت" مضيفا في تغريدة "كنا نحاول طرد عسكري منذ كانون الأول لكن الإيرانيين ظلوا يراوغون حتى هذا الأسبوع".

وحتى لو أن الأمر لم يكن عملية تبادل سجناء، إلا أن عودة العالم الإيراني ربما ساهمت في إطلاق سراح وايت.

- مصاب بفيروس كورونا المستجد -

وأكدت السلطات الإيرانية في منتصف أيار أنها تريد تبادل "كل المعتقلين" مع واشنطن، بعد آخر عملية تبادل جرت في كانون الأول/ديسمبر حين أفرجت إيران عن الأميركي شيوي وانغ لقاء إفراج الولايات المتحدة عن الإيراني مسعود سليماني.

لكن كوتشينيلي سبق أن اتهم إيران بـ"المماطلة".

وكتب في تغريدة "لدينا 11 من مواطنيكم في وضع غير قانوني ونحاول إعادتهم إلى بلادكم. أرسلوا الطائرة!"

وفي نهاية المطاف، لم يعد حتى الآن سوى سيروس عسكري إلى إيران.

ولا تزال إيران تعتقل عدة أمريكيين إيرانيين هم رجل الأعمال سياماك نامازي ووالده الثمانيني محمد باقر نامازي والناشط البيئي مراد طهباز، وتطالب واشنطن بإطلاق سراحهم.

وحكم على مايكل وايت في آذار 2019 بالسجن عشر سنوات بتهمة إهانة المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي ونشر صور خاصة له على شبكات التواصل الاجتماعي، وفق محاميه.

وسمح له في منتصف آذار بمغادرة السجن لأسباب "صحية" و"إنسانية" لكن بشرط ألا يغادر إيران.

وأفاد الحاكم السابق لولاية نيومكسيكو الأميركية بيل ريتشاردسون الذي قام بمساع مكثفة لدى السلطات الإيرانية للتوصل إلى الإفراج عن وايت، أن الفحص اثبت إصابة المعتقل بفيروس كورونا المستجد.

وبعد السماح له بالخروج من السجن، سلم وايت في مرحلة أولى إلى سفارة سويسرا في طهران التي تمثل المصالح الأميركية في البلد.

ويخيم توتر شديد بين البلدين، تصاعد مع انسحاب ترامب عام 2018 من الاتفاق النووي المبرم بين إيران والدول الست الكبرى، وإعادة فرضه عقوبات مشددة على الجمهورية الإسلامية.

وردا على ذلك، باشرت إيران التخلي تدريجيا عن التعهدات المدرجة في الاتفاق والرامية إلى التثبت من اقتصار برنامجها على الاستخدامات المدنية.

ويؤكد الرئيس الأميركي منذ ذلك الحين عزمه على التفاوض بشأن اتفاق جديد، وجرت عدة وساطات بهذا الصدد ولا سيما وساطة فرنسية، لكنها فشلت جميعها.

وتعتبر عمليات الإفراج عن معتقلين في غالب الأحيان وسيلة لخفض حدة التوتر.

وتأزم الوضع بين البلدين في مطلع كانون الثاني حتى وصل إلى شفير مواجهة عسكرية،بعد اغتيال قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني الجنرال قاسم سليماني في ضربة أميركية في بغداد. غير أن رد إيران بقي محدودا.

أخبار ذات صلة