القطط والفئران.. دراسة تكشف تاريخ العلاقة المتوترة

هنا وهناك
نشر: 2020-05-23 12:56 آخر تحديث: 2020-05-23 12:56
العلاقة متوترة بين القطط والفئران منذ آلاف السنين
العلاقة متوترة بين القطط والفئران منذ آلاف السنين
المصدر المصدر

كشف بحث أجراه فريق دولي من 8 بلدان، عن سر العلاقة المتوترة بين القطط والفئران التي تعود للقدم.


اقرأ أيضاً : قطط قبرص "تشعر بالملل" بسبب حظر التجول جراء كورونا.. فيديو


ووفق البحث، فقد رجح خبراء ان سبب المنافسة التاريخية بين القطط والفئران، ربما يعود ذلك إلى كونهما ارتبطا بالإنسان في وقت متقارب، حسب مجلة "ساينتيفيك ريبورتس".

 

ويشير الباحثون الى ان  انتشار الفئران في أوروبا يتزامن مع ظهور أولى القطط المنزلية، بحسب بقايا عثر عليها في مواقع في قبرص واليونان وشرق أوروبا، اذا انه لدى ملاحظة أن القطط تعرف كيفية التعامل مع القوارض الضارة، فقد تشجع الناس على استئناس الهررة التي لا تزال أصولها غير معروفة.

وفي السياذ ذاته، فقد بدأ الغزو البيولوجي للفئران الرمادية المسماة علميا "موس موسكولوس" في الشرق الأدنى، وفقا للبحث، حيث استفادات الفئران الرمادية، وهي من أكثر أنواع الثدييات قدرة على الانتشار، من أنماط الحياة المستقرة لدى البشر قبل 15 ألف سنة، وساعدها هذا على غزو الكوكب. 

وعثر على أكثر من 800 من بقايا لعظام من هذه القوارض الصغيرة في 43 موقعا أثريا من الشرق الأدنى وجنوب شرق أوروبا، من إيران إلى اليونان.

 

وتعود هذه الآثار إلى فترة تراوح بين 40 ألفا و3 آلاف سنة، وهي خضعت لتحاليل مظهرية وجينية وتأريخ بالكربون المشع.


اقرأ أيضاً : أول نمر يصاب بكورونا.. والفيروس انتقل "بطريقة مخفية"


وقال عالم الآثار توماس كوتشي الذي أشرف على الدراسة لوكالة "فرانس برس"، إن هذه الآثار تظهر وجود الفئران الرمادية إلى جانب الإنسان منذ أولى التجمعات الاستيطانية البشرية قبل حوالى 15 ألف سنة، مما أوجد "بيئة ملائمة" لهذا الجنس من القوارض الذي بات أكثر قدرة على الانتشار حاليا، متقدما على الجرذان.

ولفت الباحث في متحف التاريخ الطبيعي في باريس إلى أن ظهور الزراعة واستغلال الحقول في الزراعة وزيادة حجم القرى واكتظاظها، سمح بـ"الانتشار السريع في سائر أنحاء المشرق، من الضفة الغربية إلى الأناضول"، قبل حوالى 12 ألف سنة.

وقد أصبحت هذه الفئران جنسا غازيا مع الطفرة الزراعية، لأن الثدييات الصغيرة تبعت الإنسان حتى جزيرة قبرص على متن سفن بما يشبه "الركاب السريين" قبل 10 آلاف سنة. وتعين الانتظار لخمسة آلاف سنة إضافية ليغزو هذا الجنس الحيواني أوروبا.

أخبار ذات صلة