اشكنازي .. من قائد عسكري وقاتل سفاح إلى أرفع مسؤول دبلوماسي بحكومة الاحتلال

فلسطين
نشر: 2020-05-14 11:57 آخر تحديث: 2020-05-14 11:57
الصورة أرشيفية
الصورة أرشيفية
المصدر المصدر

أمضى وزير خارجية الاحتلال الجديد غابي أشكنازي، قرابة أربعة عقود في الجيش قبل دخوله عالم السياسة، قائلا إنه يأمل في المساعدة في "لئم جروح المجتمع الإسرائيلي".


اقرأ أيضاً : أشكنازي وزيرا لخارجية حكومة الاحتلال


شغل أشكنازي منصب رئيس أركان الجيش بين الاعوام 2007 إلى 2011، وفي آخر عامين عمل مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الذي بدأ فترة ولايته الثانية عام 2009. 

ولد غابي أشكنازي في تجمع حاجور شرق مدينة يافا وسط البلاد وهو ابن بلغاري ناج من المحرقة وأم سورية.

وهو ذو وجهه بشوش وكثيف الحاجبين والشعر. 

أعلن أشكنازي عن معارضته لنتنياهو عندما انضم إلى المشهد السياسي العام الماضي.

 وقال في تشرين الأول/أكتوبر إن "ألقيادة  هي ان تكون قدوة للاخرين". 

وأضاف "كيف يمكن ان تكون رئيسا للوزراء عندما توجه لك لائحة اتهام بثلاث تهم". وتطال تهم بالفساد رئيس الوزراء. 

لكن أشكنازي سيشغل الان أرفع منصب دبلوماسي كوزير خارجية في حكومة برئاسة نتنياهو. 

وهو عضو في حزب "كحول لفان" (أزرق أبيض) الوسطي بقيادة الجنرال السابق بيني غانتس الذي قرر التحالف مع نتنياهو بعد ثلاثة انتخابات غير حاسمة في غضون عام واحد. 

وأدى التحالف الى انقسام الائتلاف وانفصال قياديين عنه هما زعيم حزب "يش عتيد" يائير لبيد، والجنرال موشي يعالون اللذان انضما إلى المعارضة واتهما غانتس بالخيانة. 

أما أشكنازي فبقي مع غانتس وحصل على هذا المنصب. 

نشأ اشكنازي في عائلة ذات دخل محدود وسط كيان الاحتلال. حصل على شهادة البكالوريوس في العلوم السياسية والاستشراق من جامعة حيفا، وتخرج من كلية إدارة الأعمال التابعة لجامعة هارفارد في بوسطن. 

التحق في صفوف جيش الاحتلال سنة  1972 وخاض حرب السادس من تشرين الأول/أكتوبر 1973 على الجبهة مع مصر. 

وفي سنة 1976 شارك أشكنازي في عملية الكوماندوس فى مطار عنتيبي في اوغندا لتحرير طائرة اختطفها مسلحون فلسطينيون وألمان. وقتل في عملية اقتحام الطائرة يوناتان شقيق نتنياهو وتم تحرير الركاب .

كما شارك في عام 1978 في عملية الليطاني في لبنان واصيب بمعركة مرجعيون التي توغل  فيها جيش الاحتلال حتى جنوب النهر، وفي حرب لبنان الاولى. 

أثار أشكنازي الجدل في عملياته وحملاته العسكرية خصوصاً بين 2007 وحتى 2011 اثناء توليه منصب رئيس الأركان. 

قصف الطيران الحربي ما قال إنه مفاعل نووي قيد التطوير في سوريا في أيلول/سبتمبر 2007. وفي شباط /فبراير2008 شن جيش الاحتلال هجوماً على قطاع غزة تحت مسمى "الشتاء الساخن" استمر يومين. 

كما شنت قواته في عام 2009  هجوما عسكريا على القطاع اطلقت عليه تسمية "الرصاص المصبوب"، وقتل فيه اكثر من الف فلسطيني. 

رفض أشكنازي مثول أي جندي إسرائيلي أمام  اي محكمة دولية، وقال"إن الجيش أجرى تحقيقات في الحرب، ولم يثبت تعمد جندي إسرائيلي إصابة امرأة أو طفل". 

 قامت تركيا بمحاكمة أشكنازي وثلاثة قادة عسكريين آخرين غيابيا في عام 2012 بسبب اقتحام البحرية الاسرائيلية سفينة مافي مرمرة التركية التي كانت متجهة إلى غزة عام 2010. 

خطة الضم

قد يحتاج أشكنازي مهارة خاصة للدفاع عن خطوة الكيان المحتملة لضم المستوطنات اليهودية واجزاء من الضفة الغربية المحتلة أمام العالم، لا تقل عن مهاراته العسكرية. 

ينص الاتفاق بين غانتس ونتنياهو على تنفيذ أي إجراءات تتعلق بالخطة الأمريكية التي تعطي تل أبيب الضوء الأخضر لضم منطقة غور الأردن الاستراتيجية والمستوطنات في الضفة الغربية المحتلة اعتباراً من 1 تموز/يوليو "بالاتفاق الكامل مع الولايات المتحدة". 

حصل الفلسطينيون في اتفاقات أوسلو للسلام عام 1993 على حكم ذاتي في أجزاء من الضفة الغربية.

 لكن تل أبيب ابقت على سيطرتها  المدنية والعسكرية الكاملة على حوالي 60% من الاراضي الفلسطينية واستمرت ببناء المستوطنات اليهودية التي تعتبر غير قانونية بموجب القانون الدولي. 

رفض الفلسطينيون خطة دونالد ترامب وانتقدها الكثير من أعضاء المجتمع الدولي. ومن المرجح أن تؤدي أي خطوات لتطبيقها إلى احتجاج دبلوماسي كبير لا سيما من الاتحاد الأوروبي. 

ووصف  أشكنازي خطة ترامب بأنها "فرصة لصنع التاريخ وتحقيق رؤية دولة الكيان".

أخبار ذات صلة