بعد تشكيل حكومة نتنياهو غانتس .. هل تبدأ خطة ضم الضفة والأغوار؟

فلسطين
نشر: 2020-05-07 13:40 آخر تحديث: 2020-05-07 13:40
الصورة أرشيفية
الصورة أرشيفية

وافق كنيست الاحتلال الخميس على تشكيل حكومة وحدة بين رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ومنافسه السابق بيني غانتس ستقسم اليمين في 13 أيار/مايو، ما سينهي أطول فترة جمود سياسي تشهدها الدولة العبرية. 

وصوت 71 نائبا في البرلمان على اتفاق نتنياهو غانتس بينما عارضها 31 نائبا.

ويدخل قرار الرجلين لتقاسم السلطة حيز التنفيذ الأسبوع المقبل. 

وبعد مناقشات حامية، وافق البرلمان على تشكيل حكومة جديدة في خطوة كانت منتظرة بالنظر الى أن الليكود برئاسة نتنياهو وائتلاف أزرق أبيض برئاسة غانتس، لديهما أكثرية في الكنيست.

وسيؤدي نتنياهو الذي ستستهل الحكومة الجديدة أعمالها برئاسته اليمين الدستورية في الثالث عشر من أيار/مايو الجاري، وسيشغل المنصب لمدة 18 شهرا قبل أن يتخلى عنه لصالح غانتس، بموجب الاتفاق. 

وواجهت الصفقة بين الرجلين مجموعة من الطعون قدمها معارضون لنتانياهو تحدثوا عن عدم أهليته لترؤس الحكومة بسبب لوائح الاتهام التي يواجهها. كما اعتبروا أن بعض بنود الاتفاقية مخالفة للقانون.  

وقضت المحكمة العليا مساء الأربعاء بأنه "لا يوجد سبب قانوني لمنع تشكيل الحكومة" بقيادة نتنياهو.

وأضافت "إلا أنّ ما خلصنا إليه لا يقلّل من خطورة الاتّهامات الموجّهة لرئيس الوزراء نتنياهو ".

ومن المقرر أن تبدأ محاكمة نتنياهو في ثلاث قضايا فساد منفصلة في 24 أيار/مايو الجاري.

وستعيد الحكومة الجديدة بناء اقتصاد الدولة الذي تضرر نتيجة فيروس كورونا المستجد، كما ستعمل على طرح برنامج لضم أجزاء واسعة من الضفة الغربية المحتلة. 

 ضم أجزاء من الضفة 

ستركز الحكومة الجديدة في الأشهر الأولى على التعامل مع جائحة كوفيد -19. 

واتخذت تل أبيب التي سجلت حتى اليوم أكثر من 16 ألف إصابة و239 وفاة، تدابير وقائية سريعة.

واستدعى تراجع الزيادة اليومية في أعداد الإصابات الجديدة، تخفيف إجراءات الإغلاق، فأعيد فتح المتاجر وأماكن العمل جزئيا، بالإضافة إلى بدء عودة تدريجية للمدارس. 

وسيكون على الحكومة اعتبارا من الأول من تموز/يوليو أن تقرر ما إذا كانت ستمضي في خطتها في ضمّ المستوطنات في الضفة الغربية التي تحتلها منذ العام 1967. 

ويمكنها أيضا ضمّ منطقة غور الأردن الاستراتيجية على طول الحدود الأردنية مع الضفة الغربية. 

وفي حال أقدمت حكومة الاحتلال على هذه الخطوة، فإنها ستعتبر وبشكل رسمي هذه الأراضي جزءا من أراضيها.

ويرفض الفلسطينيون هذه الخطوة جملة وتفصيلا، ويرون أنها تهدد آمالهم حول دولتهم المستقبلية. 

وحذرت الأمم المتحدة وآخرون من خطوة الضم، معتبرة انها تهدّد عملية إحلال السلام في المنطقة.

ويقول المحلل الإسرائيلي يوهانان بليسنر أن حكومة نتنياهو غانتس لن تتمكن خلال الفترة "القصيرة" الممتدة بين تموز/يوليو وموعد الانتخابات الرئاسية الأميركية في تشرين الثاني/نوفمبر من اتخاذ قرار حول هذا الملف الحساس، مضيفا أنه يتوقع تدابير "محدودة جدا" أو "هامشية".

 سنة ضائعة 

وشهد كيان الاحتلال منذ كانون الأول/ديسمبر 2018 جمودا سياسيا، إذ أجرت ثلاث انتخابات متتالية غير حاسمة، ولم ينجح أي من تحالف "أزرق أبيض" أو حزب "الليكود" في تشكيل حكومة جديدة. 

وبقي نتنياهو رئيسا للوزراء خلال تلك الفترة، على الرغم من مواجهته قضايا فساد ينفيها جميعها. 

وسيكون نتنياهو أول زعيم للاحتلال يحاكم وهو في منصبه. 

وبعد انتخابات الثاني من آذار/مارس، فاجأ غانتس حلفاءه والطبقة السياسية في الكيان بالموافقة على توقيع اتفاق مع نتنياهو وتشكيل حكومة وحدة. 

وقال غانتس إن دوافعه تكمن في ضرورة توفير حالة من الاستقرار السياسي من أجل إصلاح الأضرار الاقتصادية التي تسببت بها جائحة كوفيد -19. 

وواجه غانتس الذي شغل سابقا رئاسة هيئة الأركان، انتقادات من حلفائه الذين اتهموه بخيانة ناخبيه بعد أن خاضوا حملات سياسية "نظيفة" وتعهدوا بعدم العمل في ظل حكم نتنياهو المتهم. 

واتفق غانتس ونتنياهو في نهاية المطاف على صفقة لتقاسم السلطة. 

ويسمح القانون لرؤساء الوزراء في حال كانوا متهمين بالاستمرار في مناصبهم لكن هذا لا ينطبق على الوزراء العاديين. من هنا تمسك نتنياهو بأن يرئس الحكومة أولا.

وسيحصل نتنياهو على تفويض رئاسي لوضع اللمسات الأخيرة على الائتلاف الحكومي بما في ذلك المفاوضة على الحقائب الوزارية. 

وانتقد حليف غانتس السابق يائير لابيد الذي سيصبح زعيم المعارضة في البرلمان ما وصفه بالتركيز المفرط على الحقائب الوزارية.

وقال لابيد الأربعاء "هناك أم عزباء لديها أطفال تعيش في شقة مستأجرة فقدت وظيفتها وستكون في الشارع الشهر المقبل" بسبب الوباء.

وأضاف "هذا ما يجب أن نتعامل معه وليس أي سياسي يحصل على أي وظيفة".  

أخبار ذات صلة