لة في السابعة من العمر تتلقى فحصا طبيا في روما
بترا: الأمم المتحدة تصدر بعض التوجيهات لإعادة فتح المدارس في زمن الكورونا
كشفت الأمم المتحدة، عن توجيهات جديدة لإعادة فتح المدارس في مختلف انحاء العالم، بعد اغلاق دام لأكثر من شهر.
وقد تبنى هذه الاجراءات كل من منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) وبرنامج الأغذية العالمي والبنك الدولي.
وفي السياق، حذرت المنظمات من أن إغلاق المرافق التعليمية على نطاق واسع، لاحتواء جائحة كوفيد-19ينطوي على خطر غير مسبوق يحدق بتعليم الأطفال وضمان عافيتهم ورفاههم.
وقالت المديرة التنفيذية لليوينسف، هنرييتا فور، إن تزايد عدم المساواة وتردي الأوضاع الصحية وتولد العنف وعمالة القاصرين وزواج الأطفال ليست سوى بعض التهديدات طويلة الأمد التي تحدق بالأطفال بسبب انقطاعهم عن المدارس. وأضافت تقول: "ما لم نضع إعادة فتح المدارس كأولوية، عندما يكون ذلك آمنا، من المحتمل أن نشهد انعكاسا مدمرا في مكاسب التعليم".
وأوضح المدير التنفيذي لبرنامج الأغذية العالمي ديفيد بيزلي، أنه مع إغلاق الكثير من المدارس، فإن 370 مليون طالب وطالبة يفوتون هذه الوجبات ويفوتون الحصول على الخدمات الصحية التي يحصلون عليها في المدارس مثل التطعيم. وقال: "عندما يعاد افتتاح المدارس، من المهم أن يتم استعادة برامج تقديم الطعام والخدمات الصحية".
وتحث المنظمات الأممية الحكومات على تقييم فوائد التدريس في الفصول المدرسية مقارنة بالتعلم عن بعد، وعوامل الخطر المرتبطة بإعادة فتح المدارس. وعند إجراء هذه الحسابات، أشارت تلك المنظمات إلى أن الأدلة غير الحاسمة حول مخاطر انتقال العدوى المتعلقة بالالتحاق بالمدرسة.
ودعت المنظمات إلى وضع اتخاذ قرار بإعادة فتح المدارس أو إبقائها مغلقة كأولوية، وقالت أودري أزولاي، المديرة العامة لمنظمة اليونسكو: "عندما يمنح الضوء الأخضر على الجبهة الصحية، يجب وضع مجموعة من الإجراءات لضمان ألا يتخلف أي طالب عن الركب".
وتوفر الإرشادات نصائح للحكومات والشركاء لتسهيل إعادة الفتح. وأضافت المديرة العامة لليونسكو "نتشارك في هدف واحد: حماية وتعزيز الحق في التعليم لكل طالب".
وفيما يتعلق بالسياسات، توصي الإرشادات بوجود توجيهات واضحة تعنى بفتح المدارس وإغلاقها أثناء الطوارئ الصحية العامة، وتوسيع نطاق الوصول العادل للأطفال المهمشين وغير الملتحقين بالمدارس، والجهود المبذولة لتوحيد ممارسات التعلم عن بعد.
كما يوصى بالتطرق إلى آثار كوفيد-19 على التعليم والاستثمار في أنظمة التعليم لتحفيز الانتعاش والمرونة.
في مجال السلامة، تنصح المنظمات بتوفير الظروف المناسبة للحد من انتقال الأمراض وتعزيز السلوك الصحي. وهذا يشمل الحصول على الصابون والمياه النظيفة لغسل اليدين بأمان ومعرفة البروتوكولات بشأن الحفاظ على التباعد الاجتماعي.
كما تطرقت الإرشادات إلى الممارسات التي تعوض عن الوقت التعليمي الضائع، وتعزز طرق التعليم الفعالة، والبناء على نماذج التعليم المطورة، وإيجاد طرق لضمان سلامة الطلاب وحمايتهم، بما في ذلك، من خلال توفير الخدمات الأساسية في المدرسة مثل الرعاية الصحية.
تمنح المبادئ التوجيهية، بشكل عام، الأولوية للمهمشين. فهي تغطي كيفية توسيع سياسات وممارسات فتح المدارس إلى أولئك الذين يتم استبعادهم غالبا، النازحون بشكل خاص والأطفال المهاجرون، من خلال إتاحة سبل التواصل المهمة بجميع اللغات ذات الصلة وبأشكال يسهل الوصول إليها.
من جانبه، أكد المدير العالمي للتعليم بالبنك الدولي، جيمي سافيدرا، أنه "بمجرد أن تبدأ المدارس في إعادة فتحها، ستكون الأولوية لإعادة دمج الطلاب في الخدمات التعليمية للمدرسة بأمان وبطرق تسمح للطلاب بمتابعة الدروس مرة أخرى".
وأشار إلى أنه من أجل إدارة إعادة الافتتاح، ستحتاج المدارس لأن تكون مستعدة، وأن تكون القوى العاملة التعليمية جاهزة. ويتضمن ذلك وضع خطط خاصة لمساعدة الطلاب الأكثر حرمانا على استعادة تعليمهم.
في النهاية، يجب على المدارس أن تنظر في كيفية "إعادة فتحها بشكل أفضل" وتقول الوكالات إن المصالح الفضلى للأطفال، وبشكل عام اعتبارات الصحة العامة، التي تستند إلى تقييم الفوائد والمخاطر المرتبطة بالتعليم والصحة العامة والعوامل الاجتماعية والاقتصادية، يجب أن تكون هذه القيم محورية في هذه القرارات.
