"الاستراتيجيات الأردني: 44% من أصحاب الأعمال يحتاجون من 6 أشهر إلى سنة لتعافى أعمالهم جراء كورونا

اقتصاد
نشر: 2020-04-25 17:16 آخر تحديث: 2020-07-16 16:43
نسبة كبيرة قطاعات الأعمال تعتزم تسريح جزء من العمالة لكي تتمكن من الاستمرار
نسبة كبيرة قطاعات الأعمال تعتزم تسريح جزء من العمالة لكي تتمكن من الاستمرار

 أصدر منتدى الاستراتيجيات الأردني بالتعاون مع شركة نماء للاستشارات الاستراتيجية تقريراً لنتائج مسح مشترك بهدف استطلاع الآثار الاقتصادية لفيروس كورونا على مؤسسات الأعمال في القطاعات الاقتصادية المختلفة. واشتملت عينة المسح على 506 من أصحاب الأعمال من القطاعات المختلفة.


اقرأ أيضاً : البطاينة: سيتاح للعمالة الوافدة مغادرة المملكة في ظل الأزمة مع اعفاء من الغرامات والرسوم.- فيديو


وكانت النسبة الأكبر من الاستجابات للاستطلاع تعود لقطاع الخدمات بنسبة 32.6% تلاها القطاع التجاري بنسبة 31.2% والقطاع الصناعي بنسبة 20.2%.

واشتمل الاستطلاع على أسئلة تهدف لتقييم آثار الأزمة على التدفقات النقدية للمؤسسات وظروف العمل والعمال وبرامج التمويل والإجراءات الحكومية المعلن عنها لتخفيف الأعباء عن مؤسسات الأعمال.

وأظهرت نتائج الاستطلاع بأن معظم القطاعات المستجيبة قد تأثرت سلباً بالإجراءات الناجمة عن الوباء، حيث قال 74.7% من المستجيبين بأن أعمالهم قد تأثرت "إلى درجة كبيرة جداً" نتيجة الوضع الحالي. وعلى المستوى المالي، قال 66.6% من المستجيبين بأن إيرادات مؤسساتهم قد هبطت بنسبة تفوق الــ75%، كما قال 53.4% من المستجيبين بأن ايراداتهم خلال الثلاثة شهور القادمة لن تغطي الالتزامات التي ترتبت على مؤسساتهم خلال فترة الحظر. أما بالنسبة للمدة التي سيحتاجها أصحاب الأعمال لتعافي أعمالهم، أظهرت النتائج تفاؤلاً نسبياً بين المستجيبين حيث قال 44.3% بأنهم يحتاجون من 6 أشهر إلى سنة لكي تتعافى أعمالهم من الأزمة الاقتصادية الناتجة عن الفيروس.

وحول تأثير الأزمة على حجم الأعمال الاقتصادية القادمة، قال 51.2% من المستجيبين بأنهم ينوون الإبقاء على أعمالهم كما هي، فيما قال 15.6% منهم بأنهم ينوون اغلاق أعمالهم وقال 22.1% بأنهم ينوون تقليصها.

وعلى صعيد تأثير أزمة كورونا على سوق العمل، أظهر نتائج الاستطلاع بأن نسبة كبيرة قطاعات الأعمال تعتزم تسريح جزء من العمالة لكي تتمكن من الاستمرار وتحافظ على تواجدها في السوق، إذ أفاد 52.2% من المستجيبين نيتهم الاستغناء عن بعض عمالتهم نتيجة الأزمة. كما بينت النتائج بأن 49% من الشركات المستجيبة تشغل موظفين بعقود سنوية، فيما قالت 44% منها بأن لديها عمالة تعمل وفقا لمبدأ المياومة. وكانت النسبة الأكبر من المستجيبين تعتقد بأن تجربة عمل الموظفين عن بعد من المنزل لم تنجح، حيث أشار 20.5% منهم بأنها نجحت إلى درجة قليلة، بينما قال 39.3% منهم بأنها لم تنجح على الاطلاق. وهذا على نحو ما يشير إلى عدم جاهزية مؤسسات الأعمال وطبيعة الأنشطة الاقتصادية في الأردن للعمل الالكتروني والعمل عن بعد. كما يشير ذلك، إلى أن نسبة كبيرة من المؤسسات لن تستطيع تقديم خدمات وتحقيق إيرادات في ظل استمرار الاغلاق.

ولمعرفة مدى استفادة القطاعات الاقتصادية المختلفة من إجراءات البنك المركزي والإجراءات الحكومية الرامية لتخفيف الآثار الاقتصادية على مؤسسات الأعمال، اشتمل المسح على بعض الأسئلة حول الإجراءات وأثرها على الأنشطة المختلفة. وأعرب 49.8% من المستجيبين للاستطلاع عن توقعهم الاستفادة من الإجراءات التي أعلن عنها البنك المركزي مثل تأجيل الأقساط والبرنامج الموجه للشركات الصغيرة والمتوسطة. أما بالنسبة لبرنامج تمويل وضمان القروض لمواجهة أزمة كورونا بقيمة 500 مليون دينار الذي أطلقه البنك المركزي لتقديم تسهيلات بسعر فائدة منخفض للشركات الصغيرة والمتوسطة، قال 84% من المستجيبين للاستطلاع بأنهم سمعوا عن هذا البرنامج، كما قال 46.6% منهم بأنهم ينوون التقدم بطلبات قروض للاستفادة منه. وتفاوتت آراء المستجيبين حول مدى مساهمة هذا البرنامج في الخروج من الأزمة الاقتصادية الحالية، حيث قال 26.3% من المستجيبين بأنه سيساهم بدرجة متوسطة، كما قال 27.3% منهم بأنه سيساهم إلى درجة قليلة في الخروج من الأزمة.

وبين التقرير بأن الآثار الاقتصادية لكورونا المستجد متعددة ومتداخلة، ولا يمكن التعرف عليها جميعها وقياس حجمها في المرحلة الحالية، ولكن يمكن قياس بعض المؤشرات لاستشراف المخاطر المترتبة على هذه الأزمة. وأوضح في هذا السياق، بأن المشاكل الرئيسية تتعلق بالسيولة والقدرة على المحافظة على العمالة. ولتخطي هذه المشكلات، أكد منتدى الاستراتيجيات الأردني على ضرورة التفكير في كافة السبل لتحفيز الاقتصاد الوطني إذ أوصى بالاستمرار في تنفيذ المشاريع الرأسمالية بالشراكة مع القطاع الخاص بهدف تحفيز النمو الاقتصادي ومساعدة القطاعات المختلفة على الحفاظ على مستوى التوظيف فيها. كما أوصى بالتفكير في تقديم إعفاءات ضريبية للمواطنين ومؤسسات الأعمال ما أمكن بهدف تحفيز الطلب في السوق وضخ السيولة والمضي قدماً في الإصلاحات التشريعية والهيكلية اللازمة لخلق بيئة ممكنة لقطاعات الأعمال من النمو في مرحلة ما بعد الأزمة.

أخبار ذات صلة