منصور : 130 مليون دينار لتوسعة (الحسين للسرطان)

محليات
نشر: 2014-11-20 00:18 آخر تحديث: 2016-06-26 15:24
منصور : 130 مليون دينار لتوسعة (الحسين للسرطان)
منصور : 130 مليون دينار لتوسعة (الحسين للسرطان)
المصدر المصدر

رؤيا - الرأي - قال مدير مركز الحسين للسرطان الدكتور عاصم منصور ان لفتة جلالة الملك عبدالله الثاني بتحقيق احلام اطفال يتعالجون في المركز كان لها اكبر الأثر في نفسية هؤلاء الأطفال كونها جاءت من رأس الدولة والأب الحاني تقول لهؤلاء الاطفال « انتم لستم وحدكم نحن معكم ومازلتم من منظومة مجتمعنا وجزءا منا» .
واضاف في لقاء مع « الراي» أنها دعوة واضحة من جلالته لكافة المواطنين للاهتمام بالعمل الانساني ودعوة مفتوحة للجميع بالمبادرة بلفتات معنوية ومادية للمرضى .
وقال «ان الجانب النفسي في علاج المرضى لا يقل أهمية عن الجانب الدوائي وخاصة عند الأطفال فمن الصعب ان يستوعب الطفل إصابته بهذا المرض الامر الذي يجعل أي لفتة نفسية تأتي من قبل المتبرعين أو الهيئات أو الجهات التي لها اكبر الأثر في نفوسهم».
ونبه منصور الى هجرة الكفاءات والخبرات الطبية والتمريضية الأردنية إلى الدول المجاورة وما الى ذلك من اثر سلبي على نقص الخبرات في هذا المجال.
واشار الى انه يجب وضع خطة استراتيجية تشاركية بين وزارتي الصحة والتعليم العالي والمؤسسات الطبية المعنية كي لا يأتي اليوم الذي نشهد فيه تفوق الكوادر الطبية من الدول المجاورة على كوادرنا وخريجي جامعاتنا من التخصصات الطبية المختلفة.
وعلى صعيد التوسعة الحالية لمركز الحسين للسرطان أكد منصور» انه تم الانتهاء من مرحلة الأساسات في البناء وحاليا نحن في مرحلة التشطيبات» منوها ان المؤشرات تدل على ان افتتاح التوسعة سيكون بالموعد المحدد منتصف 2016 «.
وحول تكلفة التوسعة بين منصور إنها تتراوح بين (120-130 ) مليون دينار بما فيها الأجهزة الطبية.
وبحسبه فان مرحلة التشطيبات الحالية تبلغ كلفتها (60 مليونا) أما الأجهزة والمعدات والأثاث الطبي وغير الطبي فتبلغ تكلفته( 30 مليونا).
وبين ان التوسعة تتم على ثلاثة محاور هي ( البناء ) و( تعيين وتدريب الكوادر الطبية ) و(شراء الأجهزة الطبية ).
وبالنسبة لتعيينات الكوادر الجديدة مع التوسعة بين منصور» ان المركز لديه خطة حالية لتعيين الكوادر بالأقسام المختلفة والتي تسير بمسار متواز مع مسار البناء بحيث لا يأتي التعيين قبل أو بعد الافتتاح وإنما يتزامن الاثنان معا».
وحول التدريب الخارجي للكوادر أشار إلى» انه تم البدء بابتعاث كوادر طبية للتدريب الخارجي لفترات متوسطة وطويلة والذي سيتم استكماله أيضا خلال العام 2015 لكافة العناصر الطبية المتعددة لافتتاح التوسعة الجديدة.أما المحور الأخير وهو الأجهزة الطبية فهناك برنامج لشراء هذه الأجهزة ونقلها للموقع بالوقت المحدد.
و قال منصور «نحن الآن بصدد وضع الخطة الاستراتيجية للثلاث سنوات القادمة والتي يمثل اللاعب الأساسي فيها التوسعة الجديدة و كيفية إدارة العملية الانتقالية من الحجم الحالي للمركز إلى الحجم الأكبر بعد التوسعة فضلا عن تسويق التوسعة داخل وخارج الأردن».مؤكدا انه» سيتم استكمال هذه الخطة في شهر كانون الثاني القادم «.
وردا على سؤال عن عدم مجانية العلاج في المركز بين منصور «ان المركز غير ربحي وانه من حيث المبدأ لا توجد مؤسسة غير ربحية «.
وقال «بالنسبة لمركز الحسين للسرطان لا يوجد لدينا أموال فائضة تذهب لجيب احد وإنما بعد احتساب الكلفة التشغيلية للمركز يذهب المال المتبقي لتحديث وتجديد المركز.فشراء ارض التوسعة الجديدة وما تبعه من حفريات وأساسات والبالغ قيمتها ( 30 مليون دينار ) كان بتغطية كاملة من مركز الحسين للسرطان.
وتابع «أما بالنسبة للتبرعات القادمة من صناديق الخير وصندوق الزكاة فهذه الأموال جميعها تذهب باتجاه المعدات والبناء وتغطية علاج بعض المرضى المحتاجين ، فيما لا تتضمن انفاقات التبرعات تغطية أثمان الأدوية والمستهلكات والصيانة وتدريب الكوادر وهذه الكلفة التشغيلية تأتي من الجهات المؤمنة أو من المرضى القادرين على الدفع « مؤكدا ان كل مراكز السرطانات بالعالم بحاجة للتبرعات فالسرطان مرض مكلف ولا يوجد فيه أرباح ،وبالنسبة لصناديق الخير فقد قامت منذ وجودها بتغطية 21 مليون دولار من تكاليف علاج المرضى.
وقال منصور ان عدد المراجعين لمركز الحسين للسرطان العام الماضي بلغ(3650 ) حالة شكل الأردنيون منها أكثر من 70% وتوزع الباقي على عدد من الدول العربية.
أما آخر إحصائية للسرطان في المملكة , فبين منصور ان هنالك نحو اقل من خمسة آلاف حالة سرطان جديدة سنويا.فيما لا يوجد تغير على أنواع السرطانات الأكثر شيوعا بمقارنتها بالأعوام الماضية ، فمازال سرطان الثدي يحتل المرتبة الأولى بالسرطانات الأكثر انتشارا بين السيدات بنسبة 38% وبنسبة 20% لدى الجنسين يليه سرطان القولون. أما للرجال فيحتل سرطان الرئة المرتبة الأولى يليه سرطان القولون.
ومن حيث أسباب الوفاة بين منصور ان سرطان الرئة مسؤول عن 25% من الوفيات وهي ذات النسبة المسؤول عنها سرطان الثدي أيضا بالتسبب بالوفيات.
أما عند الأطفال فيمثل سرطان الدم و اللوكيميا الحادة ثم سرطان الدماغ نحو 50% من حالات السرطان لدى الأطفال.
الوقاية والكشف المبكر
وبالنسبة لأنواع السرطانات التي يمكن الوقاية منها بإجراء الفحص المبكر قال منصور» ان سرطان الثدي بالدرجة الأولى إذا تم اكتشافه مبكرا فنسبة الشفاء منه تفوق 90% وإذا تم اكتشافه متأخرا تنخفض نسبة الشفاء إلى 20%».
أما السرطان الثاني والذي يمكن الوقاية منه فيتمثل بسرطان القولون حيث أثبتت الدراسات ان الكشف المبكر والمتمثل بتنظير القولون -في حالة حدوث تغيرات ما قبل السرطان -فانه يمكن الشفاء منه.
أما سرطان الرئة فيمكن الكشف المبكر عنه للأشخاص الذين لديهم خطورة عالية بإجراء صور طبقية للرئة بجرعة أشعة قليلة مؤكدا ان الأهم من الكشف المبكر في حالة سرطان الرئة فيمثل بالوقاية من التدخين المسؤول عن 80% من هذه السرطانات.وبحسبه فانه إذا لم يتوقف التدخين سيكون الفحص المبكر مكلف ونتائجه غير مرجوة.
وحول تكاليف علاج السرطان, قال منصور « تختلف درجة تكلفة العلاج حسب المرض ونوع العلاج ودرجة انتشار المرض فمريض زراعة النخاع يختلف عن علاج حالات سرطانات الثدي المكتشفة مبكرا» مبينا ان الدول وحتى المتقدمة منها لن تستطيع ان تغطي التكاليف المتزايدة لمرض السرطان فالعلاجات الموجهة كلفتها عالية ونسبة الاستفادة منها متواضعة بالنسبة للكلفة وتستخدم للأمراض المتقدمة.
ووفقا له «هنالك دعوة لتبني استراتيجية وطنية تدرس الكلفة المتزايدة لعلاج الأمراض غير المعدية وعلى رأسها السرطان الأمر الذي ستضطر معه أجهزة الدولة للتعامل مع الفواتير العالية والمرتفعة ما لم يكن هنالك حلول بديلة «.
وعن قيمة فاتورة علاج المرضى بالمركز أشار منصور إلى ان فاتورة الحكومة وحدها في المركز تصل إلى ( 70 ) مليون دينار سنويا قيمة علاج المحولين من مرضى المستشفيات الحكومية للمركز والبالغ نسبتهم 60% من المرضى الأردنيين بالمركز مقدرا قيمة علاج المرضى الإجمالية في المركز سنويا بـ( 120 ) مليون دينار مؤكدا ان الرقم في تزايد بسبب زيادة أعداد الحالات وكلفة المريض وكلفة العلاج والفحوصات.
وأكد منصور «ان أزمة الأسرة بالمركز مازالت قائمة» ووفقا له يوجد( 24 ) مريضا ينتظرون دورهم -في يوم إجراء هذا الحوار–في قسم الطوارئ أو لديهم جرعة كيماوي لعدم توفر الأسرة فالضغط هائل والكل يفضل العلاج بالمركز.
والى ان يتم حل الأزمة جذريا بانتهاء التوسعة الجديدة. بين منصور ان الإدارة في المركز تلجأ إلى حلول مؤقتة مثل توفير العناية المنزلية من خلال توفر 3 فرق للكبار وفريق للأطفال وسيتم خلال اشهر قليلة استحداث فريقين إضافيين مما يخفف من الضغط على المركز ويوفر للمرضى العناية في منازلهم كما لو أنهم بالمركز.فالاتجاه نحو العناية المنزلية مازال لدينا في الأردن يسير في خطوات خجولة بالمقارنة مع الاتجاه العالمي حيث المريض الذي لا يرجى شفاؤه يتم تطبيبه بالبيت لكرامته وراحته.
فالنسبة الأكبر من مرضى السرطان تحصل وفاتهم لدينا بالمستشفى الأمر المعاكس للأرقام المماثلة في دول العالم.مبينا ان تقبل موضوع العناية المنزلية محليا بحاجة إلى التوعية وان يتم توفير الرعاية التلطيفية بالبيوت كي لا يحتاج المستشفى.
وحول شكوى مواطنين من عدم استكمال علاج مرضاهم في مركز الحسين. بين منصور ان المركز متخصص بعلاج السرطان وحسب اتفاقية المركز مع وزارة الصحة وبطلب من الوزارة فان المركز يعالج المريض المحول بصورة شمولية طالما هو مريض سرطان وعندما ينهي علاجه في المركز ولا يعود مريض سرطان فان علاج أمراضه الأخرى المزمنة من السكري والضغط وغيره ليس للمركز علاقة بها حيث يجب عليه ان يراجع في هذه الأمراض المستشفيات المحولة لحالته في البداية منوها ان هذه أمور تعاقدية مع وزارة الصحة وبطلب منها حيث يقوم المدققون بعدم احتساب أي فاتورة علاجية منها لهذه الأمراض ما لم يكن هنالك أية موافقة من وزارة الصحة.فيما يلتزم المركز بكل ماله علاقة بعلاج السرطان بالمركز.
أما عن برنامج (رعاية) التكافلي فبين منصور ان عدد المشتركين وصل فيه إلى 112 ألف مشترك وهو برنامج تكافلي لمساندة المرضى الأقل حظا ولإيجاد التأمين الذي يغطي تكاليف العلاج لسقوف محددة للمشترك في حالة الإصابة.
وقال «اننا بالأردن وتحت ضغط الواقع الاقتصادي وتوسع المنشآت الطبية بالدول المجاورة ومحاولتها استقطاب الكفاءات الطبية الأردنية أصبح هنالك ضغط كبير على هذه الكوادر. وتحديدا الكوادر الطبية المدربة الأمر الذي يستدعي تضافر جهود وزارتي الصحة والتعليم العالي والمؤسسات الطبية لتخريج كوادر مدربة كي لا تكون هجرة الكفاءات الطبية على حساب المريض الأردني محليا.
واقترح منصور « تأسيس أكاديمية للتدريب بكل ما يخص السرطان من فنيين وفيزياء طبية وصيدلة وأطباء وتمريض محليا ليتم إعطاؤهم درجات علمية رسمية لرفد المركز ومستشفيات البلد بها».
وارجع منصور قلة إقبال الإناث على العمل في تخصص التمريض إلى وجود نظام الشفتات المسائية خاصة للمتزوجات والأمهات وهجرة الأيدي العاملة. مبينا ان الجهات الطبية المعنية حاولت حل المشكلة بتوفير سكنات للتمريض إلا ان تقبل هذه الوظيفة من قبل المجتمع ما زال اقل من المستوى المأمول فنحن بحاجة إلى أكثر من خطوة واحدة لحل الموضوع .

أخبار ذات صلة