فيفا: توجيه الاتهام بالفساد لمسؤولين سابقين في ملفي استضافة مونديالي روسيا والدوحة

رياضة
نشر: 2020-04-11 08:55 آخر تحديث: 2020-04-11 08:55
ارشيفية
ارشيفية

قام الادعاء العام الفدرالي في بروكلين بولاية نيويورك الأمريكية بتوجيه تهم فساد إلى مسؤولين سابقين في الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" على خلفية ملفي تنظيم كأس العالم لكرة القدم في روسيا 2018 وقطر 2020.

ومن بين ما كشفت عنه لائحة الاتهام تلقى البرازيلي ريكاردو تيكسيرا والمسؤول الباراغوياني الراحل نيكولاس ليوز رشاوى للتصويت لقطر، وكذلك تلقى مسؤولين آخرين كالترينيدادي جاك وورنر والغواتيمالي رافاييل سالغيرو رشاوى للتصويت لروسيا.

 وجّه الادعاء العام الفدرالي في بروكلين بولاية نيويورك الأمريكية تهما لمسؤولين سابقين في الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" بتلقي الرشى من أجل التصويت لروسيا وقطر في السباق على استضافة مونديالي 2018 و2022، وذلك في إجراء غير مسبوق لأنها المرة الأولى التي تُصدِرُ فيها سلطات قضائية حكومية تهم فساد مرتبطة بهذين الحدثين.


اقرأ أيضاً : الدوري الفرنسي يعلن: 23 آب لانطلاق "الموسم الجديد"


وإذا كانت الشكوك قد حامت لأعوام عدة حول شروط منح حق استضافة مونديالي 2018 و2022، فإنها المرة الأولى التي يؤكد فيها نظام العدالة في دولة ما أن الأصوات التي رجحت كفة روسيا وقطر قد شابتها مخالفات.

وفي لائحة الاتهام المفتوحة التي صدرت الإثنين عن المدعي العام في بروكلين، جون دونوهيو، تم التطرق إلى تفاصيل الفساد المحيط بالتصويت الذي حصل عام 2010 في زيوريخ وأدى إلى منح روسيا استضافة مونديال 2018 وقطر استضافة نسخة 2022.

وكشفت لائحة الاتهام أن عضو فيفا السابق البرازيلي ريكاردو تيكسيرا والمسؤول الباراغوياني الراحل نيكولاس ليوز، وكلاهما كان عضوا في اللجنة التنفيذية لفيفا التي صوتت في ملفي استضافة المونديالين المذكورين، قد تلقيا رشى مقابل التصويت لملف قطر.

 بالإضافة إلى ذلك، "وُعِدَ وتلقى" رئيس اتحاد كونكاكاف السابق الترينيدادي جاك وورنر الذي شغل منصب نائب رئيس فيفا، رشوة بلغ مجموعها 5 ملايين دولار من أجل التصويت لصالح روسيا، بينما وُعِدَ الغواتيمالي رافاييل سالغيرو بمبلغ مليون دولار لكي يصوت أيضا لروسيا.


اقرأ أيضاً : إسبانيا: بوادر أزمة بنادي برشلونة بعد استقالة ستة من أعضاء مجلس الإدارة


كما اتُّهم وورنر سابقا ببيع صوته لصالح جنوب أفريقيا في التصويت على مونديال 2010، وحُكِمَ عليه غيابيا في 2019 بدفع تعويضات بقيمة 79 مليون دولار لاتحاد "كونكاكاف".

من جهته، أقر سالغيرو عام 2016 بأنه مذنب في العديد من تهم الفساد وتم إيقافه من قبل فيفا، فيما يصارع وورنر الذي يواجه اتهامات من القضاء الأمريكي، من أجل الحؤول دون أن تسلمه بلاده للولايات المتحدة.

"مخططات احتيالية إجرامية"

ورأى وليام سويني جونيور، مساعد المدير المسؤول عن مكتب نيويورك الميداني لمكتب التحقيقات الفدرالي "إف بي آي"، في بيان الإثنين أن "الاستغلال والرشوة في كرة القدم الدولية ممارسات راسخة ومعروفة منذ عقود"، مضيفا "على مدى أعوام عديدة، أفسد المدعى عليهم والمتآمرون حوكمة وأعمال كرة القدم الدولية بالرشى والعمولات، وشاركوا في مخططات احتيالية إجرامية تسببت في ضرر كبير لرياضة كرة القدم".

وكشف "تضمنت خططهم استخدام شركات وهمية، عقود استشارية مزيفة وطرق تَسَتُّر أخرى لإخفاء الرشى والمدفوعات وجعلها تبدو مشروعة".

ومنذ الشرارة الأولى لفضيحة "فيفاغايت" عام 2015، وجهت السلطات الأمريكية لما مجموعه 45 شخصا وشركة رياضية مختلفة، أكثر من 90 تهمة بالجريمة ودفع أو قبول أكثر من 200 مليون دولار كرشى.

ومن بين المتهمين الـ45، توفي خمسة أشخاص، وأقر 22 بالذنب لكن لم تصدر أحكام نهائية سوى بحق ستة منهم.

ولا يزال عشرات منهم في بلدانهم حيث يواجهون المحاكمة من قبل السلطات المحلية أو أنهم أحرار يصارعون من أجل عدم تسليمهم إلى الولايات المتحدة.

كما وجهت في لائحة الاتهام إلى اثنين من المديرين التنفيذيين السابقين في شبكة "فوكس" الإعلامية الأمريكية تهم الفساد والاحتيال المصرفي وغسل الأموال.

ويواجه الموظفان السابقان في شركة "تونتي فيرست سنتشري فوكس"، هرنان لوبيز (49 عاما) وكارلوس مارتينيز (41 عاما) إلى جانب جيرار رومي (65 عاما) الذي عمل مع مجموعة وسائل الإعلام الإسبانية "إيماجينا"، تهما بدفع ملايين الدولارات كرشى لمسؤولين في اتحادي أمريكا الجنوبية "كونميبول" وأمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي "كونكاكاف" لكرة القدم.

وتزعم هذه الاتهامات أن الرشى دفعت مقابل عقود حقوق النقل التلفزيوني للمسابقات الإقليمية وكوبا أميركا لمنتخبات أمريكا الجنوبية والتصفيات المؤهلة لكأسي العالم 2018 التي أقيمت في روسيا و2022 المقررة في قطر.

وتُشكِل هذه القضية جزءا من فضيحة الفساد التي عصفت باللعبة وتركت الاتحاد الدولي "فيفا" يتخبط بملف تلو الآخر.

وظهرت الفضائح في أيار 2015، عندما أوقفت الشرطة السويسرية في أحد فنادق مدينة زيوريخ الفخمة، سبعة مسؤولين في الاتحاد الدولي الذي كان يستعد لإعادة انتخاب السويسري جوزيف بلاتر رئيسا، وذلك بناء على طلب أمريكي بعد تحقيق كشف وجود فساد مستشر يمتد لنحو 25 عاما.

وأدت الفضائح إلى الاطاحة برؤوس كبيرة في فيفا، يتقدمها بلاتر الذي تولى رئاسة الاتحاد لمدة 17 عاما، وانتخب السويسري جياني إنفانتينو خلفا له مطلع العام 2016.

أخبار ذات صلة