صورة تعبيرية
عضو منتدى الصحة العامة: التزام الأردنيين بالإجراءات يجعلنا نحتوي فيروس كورونا - فيديو
قال عضو منتدى الصحة العامة الأردني الدكتور "محمد رسول" الطراونة، إن عوامل عدة ساهمت في نجاح النظام الصحي الصيني خلال التعامل مع جائحة فيروس كورونا، بعضها مرتبطة بالنظام الصحي، بالرغم من عدم وجود نظام صحي عالمي متكامل قادر على مكافحة هذا الوباء، إلا أن العامل الأخر كان مرتبطا بالمواطنيين والسكان أنفسهم، فالمواطن الصيني معروف بالإنضباط والإلتزام العالي بالتعليمات.
وأضاف خلال مشاركته في فقرة "أصل الحكاية" ببرنامج "دنيا يا دينا" على قناة رؤيا، أن الصين اعتمدت استراتيجية احتواء الفيروس للحفاظ على نظامها الصحي وقدرته الإستيعابية، وتبعا لهذا قامت على تطبيق حزمة من الإغلاقات للحد من انتشار فيروس كورونا، إلا أنها ومواطنيها أخذوا الوباء بمنتهى الجدية منذ الأيام الأولى، والدليل على هذا أنها استطاعت تفكيك شيفرة الفيروس في أقل من عشرة أيام، وهذا ما لم يعرفه تاريخ الأوبئة، وساهم التزام المواطن الصيني بأن تتمكن حكومته من تطبيق ما يسمى تسطيح منحنى الإصابات، أي أنها لا تحدث في فترة زمنية محدودة.
وأشار إلى أن الحكومة الصينية سخرت الإمكانيات كافة للتصدي للكوفيد 19، وكان لدى النظام الإيطالي والصيني القدرة على زيادة الطاقة الإستيعابية، حيث قامت الصين ببناء ما يقارب ستة عشر مستشفى مؤقتة خلال فترة زمنية قصيرة جدا، مما أعطى النظام الصحي الفرصة للتعامل مع الحالات المتزايدة، وتمكين استراتيجية الإغلاق على الفيروس من قبل الصحة الصينية، لافتا إلى أن النظام الصحي الإيطالي يعتبر من الأنظمة الصحية القوية، إلا أن الموضوع لم يؤخذ بجدية من قبل المجتمع خلال الأيام الأولى.
وبين أنه في علم الوبائيات عند وقوع أية جوائح يصبح القطاع العام والخاص قطاعا واحدا للوقوف في وجه الوباء الجائح، وهذا ما فعلته الصين وإيطاليا، وما تفعله الأردن في هذه الأيام، فالقطاع العام هو المسؤول الأول في مواجهة مثل هذه الأزمات مع رديف له وهو القطاع الخاص، ليصبحوا قطاعا واحد، فـ وزارة الصحة هي المحرك إذا ما حصل أي طارئ يلزم استدعاء كوادر القطاع الخاص للاستفادة من خبراتهم.
وأكد أن الأردن أمام تحد صعب يحتاج طريقة صحيحة للتعامل، إذ أن عدد الحالات التي تسجل يوميا هي أعداد بسيطة، إلا أننا أمام فترة من اللازم أن نكون فيها أقوياء لتطبيق استراتيجية إحتواء الفيروس، من خلال الإلتزام بالتباعد الإجتماعي والإلتزام في المنازل من قبل المواطنيين للحد من إنتشار الفيروس قدر المستطاع.
وأفاد أننا تجاوزنا المرحلة الأولى، ويعتمد نجاح المرحلة الثانية على مدى تنفيذ حزمة الإجراءات الحكومية لعدم الوصول لذروة انتشار الفيروس، بحيث يكون النظام الصحي الأردني قادر على إستيعاب الحالات، إلا أن قدرة المستفيات لغاية الأن مع هذا العدد ممتازة، والمطلوب حاليا هو إبقاء القطاع الصحي والكوادر الطبية قوية وقادرة على تحمل الحالات.
وأظهر استطلاع أجرته رؤيا على صفحة الفيسبوك الخاصة بالبرنامج حول تأييد المواطنيين لإتباع النموذج الصيني في مواجهة كورونا؟ وكان 85% من المشاركين مؤيدين اتباع هذا النموذج، بينما 15% ضد اتباعه.
