مرحبا بك في موقع رؤيا الإخباري لتطلع على آخر الأحداث والمستجدات في الأردن والعالم

الصورة أرشيفية

1
الصورة أرشيفية

الإفتاء تدعو لإخراج الزكاة وعدم تأخيرها لرمضان

نشر :  
17:43 2020/3/24|

 دعت دائرة الإفتاء العام أصحاب الأموال إلى المبادرة بإخراج زكاة أموالهم، وإن لم يحل الحول عليها، وعدم تأخيرها لرمضان، بسبب الظروف الاستثنائية التي نعيشها هذه الأيام، لأن فريقا من الناس دون عمل أو مال، ولا قدرة لهم على تحقيق احتياجاتهم الأساسية.


وبينت الدائرة في فتواها، اليوم الثلاثاء، أن "شهر شعبان من الأشهر المباركة التي يحرص المسلم على اغتنامها في فعل الخيرات والقربات؛ لأن فيه ترفع الأعمال"، مشيرة إلى أن حاجة الناس تشتد في هذه الأيام، مما يجعل إخراج الزكاة فيها أفضل من إخراجها في رمضان وأعظم أجرا.

وأكدت أن الزكاة تجب على من ملك نصابا زكويا، وحال الحول على ملكه له، ولا يجوز تأخيرها عن أول وقت وجوبها لغير عذر، لكن يجوز تعجيلها، فـ للمزكي أن يخرج زكاة ماله قبل حلول الحول، قال الإمام الخطيب الشربيني: « (ويجوز) تعجيلها في المال الحولي (قبل) تمام (الحول) فيما انعقد حوله؛ لأن العباس «سأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في تعجيل صدقته قبل الحول فرخص له في ذلك».

ولفتت دائرة الإفتاء إلى أن الزكاة ركن من أركان الإسلام، وفرض من فروضه، وعبادة من أجل العبادات، وهي شقيقة الصلاة، ثبتت بالكتاب والسنة وإجماع الأمة، والزكاة تعني: الطهارة والنماء والبركة والصلاح، فرضها الله سبحانه للمستحقين، وسميت الحصة المخرجة من المال زكاة؛ لأنها تزيد في الخير من المال الذي أخرجت منه، وتقيه الآفات، مشيرة إلى أن النماء والطهارة ليستا مقصورتين على المال، بل يتجاوزانه إلى نفس المعطي، كما قال الله سبحانه: {خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها وصل عليهم إن صلاتك سكن لهم والله سميع عليم}.

وأوضحت أن الله سبحانه وتعالى بين أن قهر اليتيم وإضاعة المسكين من لوازم الكفر والتكذيب بيوم الدين، لقوله تعالى {أرأيت الذي يكذب بالدين (1) فذلك الذي يدع اليتيم (2) ولا يحض على طعام المسكين} ، مؤكدة أن جميع الأنبياء والرسل دعوا إلى البر بالفقراء والضعفاء، كقول سيدنا عيسى عليه السلام: {وأوصاني بالصلاة والزكاة ما دمت حيا}.

وبينت الدائرة أن الله تعالى توعد مانعي الزكاة بالعذاب الأليم، فقال سبحانه: {والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب أليم}، وقول الرسول صلى الله عليه وسلم « من آتاه الله مالا، فلم يؤد زكاته مثل له ماله يوم القيامة شجاعا أقرع له زبيبتان يطوقه يوم القيامة، ثم يأخذ بلهزمتيه - يعني بشدقيه - ثم يقول أنا مالك أنا كنزك، ثم تلا: (لا يحسبن الذين يبخلون).

وقالت إن الزكاة والصدقات من أعظم أعمال البر التي ينبغي أن يتنافس المؤمنون على أدائها وإخراجها لمستحقيها، لقول النبي صلى الله عليه وسلم «لا حسد إلا في اثنتين: رجل آتاه الله مالا، فسلطه على هلكته في الحق، ورجل آتاه الله حكمة، فهو يقضي بها ويعلمها»، ومعنى قوله «فسلطه على هلكته في الحق»: أي أنفقه في الطاعات والقربات، والقصد منها تطهير مال المزكي، وتخليصه من شح نفسه، وتكافله مع الفقراء من أبناء مجتمعه، وتقليل حسد الناس له، كما أنها تسد حاجة المستحقين لها، مما يؤمن لهم العيش العفيف.

ونوهت بأهمية الصدقة، ولو بالشيء اليسير، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «ما تصدق أحد بصدقة من طيب، ولا يقبل الله إلا الطيب، إلا أخذها الرحمن بيمينه، وإن كانت تمرة تربو في كف الرحمن، حتى تكون أعظم من الجبل، كما يربي أحدكم فلوه أو فصيله».

  • الزكاة
  • الأردن في مواجهة كورونا