الصحراء المغربية ورهانات التنمية المستدامة بالمنطقة المغاربية

عربي دولي
نشر: 2020-02-16 12:06 آخر تحديث: 2020-02-16 13:29
الصحراء المغربية ورهانات التنمية المستدامة بالمنطقة المغاربية
الصحراء المغربية ورهانات التنمية المستدامة بالمنطقة المغاربية

قالت السفارة المغربية في العاصمة عمان، الاحد، ان قضية الصحراء المغربية تعتبر من قضايا النزاع الإقليمي المفتعل الذي عمر طويلا وضيع فرصا تنموية على  منطقة شمال أفريقيا برمتها.

وأوضحت السفارة، أن قضية الصحراء المغربية هي قضية تندرج في إطار استكمال المغرب لوحدة أراضيه الوطنية، حيث أنه عقب انجلاء الاستعمار الاسباني من الأقاليم الجنوبية المغربية، بادر المغرب إلى تسجيل مطالبته لدى الأمم المتحدة باسترجاع هذه المنطقة وتصفية الاستعمار منها، وهي بذلك المطالبة الوحيدة المعترف بها أمميا. 


اقرأ أيضاً : الملك يجري اتصالا هاتفيا مع العاهل المغربي


وتاليا التفاصيل: 

"يجتاز الاقطار العربية مرحلة دقيقة ومفصلية في تاريخها، وهي مرحلة لاتكاد تنفصل عن منطق التقسيم و التجزيئ، مما أخر عددا من الرهانات التنموية و النهضة الاقتصادية المتكاملة بسبب النزاعات البينية سيما بالمنطقة المغاربية.

وفي هذا الصدد تعتبر قضية الصحراء المغربية من قضايا النزاع الإقليمي المفتعل الذي عمر طويلا وضيع فرصا تنموية على منطقة شمال أفريقيا برمتها. ذلك أن قضية الصحراء المغربية هي قضية تندرج في إطار استكمال المغرب لوحدة أراضيه الوطنية، حيث أنه عقب انجلاء الاستعمار الاسباني من الأقاليم الجنوبية المغربية، بادر المغرب إلى تسجيل مطالبته لدى الأمم المتحدة باسترجاع هذه المنطقة وتصفية الاستعمار منها. وهي بذلك المطالبة الوحيدة المعترف بها أمميا. 

ومن هذا المنطلق يتاكد أنه لا يوجد أي قرار من مجلس الأمن أو تقرير للأمين العام يتناول مسالة الصحراء كمسألة لتصفية الاستعمار، بل يتم التعاطي مع قضية الصحراء كنزاع إقليمي تحت الباب السادس وتحت الرعاية الحصرية للأمم المتحدة، وكاستكمال للوحدة الترابية للمملكة المغربية.

كما أن عددا من قرارات مجلس الأمن تؤكد على أن الحل السياسي المتوافق بشأنه يظل الإطار الوحيد لإنهاء هذا النزاع الإقليمي الذي عطل عجلة التنمية.

وإن إيجدا تسوية سياسية لهذه القضية من شأنه أن يبعث نفسا جديدا للتكامل المغاربي والاستقرار الأمني بالمنطقة وتهيئ الظروف الملائمة للتنمية المستدامة، وتحقيق تطلعات الشباب المغاربي.

والجدير بالتوضيح لا يوجد مبدا وحيد أو ممارسة فريدة للأمم المتحدة تتعلق بمعالجة حالات الاقاليم غير المتمتعة بالحكم الذاتي، وكل عملية إسقاط تجافي رؤية الأمم المتحدة لتسوية النزاعات.

وقد تفاعل المغرب مع مطالبات الأمم المتحدة بالابتكار والمبادرة لطرح حل يساهم في طي ملف الصحراء بشكل نهائي. وما مبادرة الحكم الذاتي التي تقدم بها المغرب في 2007 إلا تفاعلا جديا من جانبه لتحقيق الاستقرار المغاربي. وقد وصفت العديد من مقررات مجلس الأمن هذه المبادرة بالجادة وذات المصداقية والتي ساهمت في تجاوز حالة الجمود التي شهدها حل القضية.

وفي هذا الشأن بادرت خلال الاسابع المنصرمة عدد من الدول الإفريقية بفتح تمثيلياتها الدبلوماسية بالأقاليم الجنوبية المغربية، وفي ذلك تعبير عملي على الاعتراف بمغربية الصحراء، وسيادة المغرب على اقاليمه الجنوبية، و يعكس إرادة للتعاون الثنائي.

وتجدر الإشارة إلا أن هذه القضية شهدت مؤخرا نفسا جديدا في العملية السياسية من خلال عقد اجتماعين لمائدتين مستديريتن على التوالي سنة 2018 و 2019 شارك فيها كل الأطراف المعنية بالنزاع، وإضفاء الطابع المؤسساتي على عملية المائدة المستديرة بموجب القرارين 2468 و 2494 باعتبارها الإطار الوحيد للتوصل إلى حل سياسي لهذا النزاع الإقليمي.

وأخيرا، رصدت الحكومة المغربية موازنة جد مهمة لإعطاء انطلاقة لتنموية شاملة، وتمويل مشاريع تتضمنها النموذج الجديد للتنمية الذي أطلقه العاهل المغربي الملك محمد السادس الذي أكد على أن المغرب في صحرائه والصحراء في مغربها".

 

أخبار ذات صلة