حمل الورد الأحمر والدب لا يزالان "مخاطرة" في المجتمع السعودي

هنا وهناك
نشر: 2020-02-13 12:23 آخر تحديث: 2020-02-13 12:23
الصورة أرشيفية
الصورة أرشيفية
المصدر المصدر

قبل سنوات قليلة، كان رجال هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر السعوديون ينقضون على بائعي الورود الحمراء في يوم عيد الحب، لكنّ المملكة الأكثر انفتاحا الآن، تشهد أيضا ثقافة مواعدة ناشئة وإن كانت محفوفة بالعراقيل.

وكانت إقامة علاقات خارج إطار الزواج في المملكة المحافظة تعد خطوة خطرة للغاية. 

 وكان بعض الشباب يجازفون بكتابة أرقام هواتفهم المحمولة على أوراق ويضعونها على نوافذ سياراتهم على أمل التواصل مع فتيات. 

وشهدت المملكة منعا للاختلاط بين الذكور والإناث لعقود.


اقرأ أيضاً : جريمة تهز الطائف.. سعودي يقتل زوجته طعنا ويصيب والديها


 ويشكل الشباب بين 20 و40 عاما نحو 40 في المئة من عدد السكان في السعودية البالغ 20,7 مليون نسمة، حسب الإحصاءات الرسمية للعام 2018.

 اليوم، تقلّصت الى حد كبير صلاحيات الهيئة التي كانت تعتبر بمثابة شرطة دينية، ويلاحظ اختلاط غير مسبوق بين الجنسين، ويلتقي الشباب والفتيات في المقاهي والمطاعم علنا. 

ويبحث الشباب عن صداقات من الجنس الآخر عبر مواقع التواصل الاجتماعي وخصوصا "تويتر" و"سنابتشات"، وتطبيقات مثل "سوورم" المخصص لتسجيل الأماكن التي يزورها مستخدمي التطبيق، لكنها باتت تستخدم غالبا لتنسيق المواعيد. 

ويقول مخرج سينمائي سعودي شاب بينما يجلس في مقهى يضج بالموسيقى في الرياض مع صديقته "كان بيع الورود الحمراء يشبه بيع المخدرات" في السعودية.

وتقول صديقته العاملة في مجال الإعلام "لم يكن من الممكن التفكير من قبل برؤية امرأة تجلس بجوار رجل لا تربطها به صلة قرابة" في مكان عام.

لكن رغم التغييرات الاجتماعية، تبقى العلاقات ما قبل الزواج بمثابة حقل ألغام في بلد يطبق الشريعة الإسلامية ويشرف فيه الرجال على اختيار الأزواج لبناتهم وقريباتهم.

وأحيانا، يضطر الشبان والشابات إلى كبت مشاعرهم وعواطفهم والدخول في زيجات لا تقوم على الحب. 

وتبرز عمليات المواعدة السرية نوعا من الحياة المزدوجة لدى البعض، سعيا للحصول على قدر من الحريات الاجتماعية تتجاوز قدرة شريحة واسعة من المجتمع على التفهم والقبول.

أخبار ذات صلة