نواب ومثقفون : خطة السلام الامريكية انحياز تام للاحتلال على حساب الحقوق الفلسطينية

محليات
نشر: 2020-01-29 18:07 آخر تحديث: 2020-01-29 18:07
نتنياهو وترمب
نتنياهو وترمب

اجمع متحدثون ان خطة السلام الامريكية التي اعلنها الرئيس الامريكي، تشكل انحيازا تاما للاحتلال على حساب الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني وحقوقه التاريخية.

واكدوا في مقابلات مع وكالة الانباء الاردنية "بترا" الأربعاء، ان الموقف الاردني بقيادة جلالة الملك عبد الله الثاني، تجاه الخطة وتفصيلاتها، ينسجم مع موقفه التاريخي والمعلن من ضرورة ايجاد حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية يضمن اقامة الدولة الفلسطينية على حدود الرابع من حزيران وعاصمتها القدس الشرقية.

واشاد المتحدثون بالمواقف الرسمية والشعبية في الاردن ودولة فلسطين تجاه هذه الخطة، التي اعتبروها محاولة لفرض سياسة الامر الواقع، ولا تخرج عن سياق المبادرات الامريكية السابقة المنحازة للاحتلال.

وقال النائب محمد جميل الظهراوي، ان الخطة لم تكن مفاجأة بالنسبة لنا، مؤكدا انها تؤكد انحيازا امريكيا للاحتلال على حساب الحقوق والمصالح المشروعة للشعب الفلسطيني والامة العربية.


اقرأ أيضاً : وقفة احتجاجية في محافظة الزرقاء تنديداً بصفقة القرن - فيديو


واضاف ان موقف الشعب ومجلس النواب، منسجم تماما مع موقف الدولة الاردنية بقيادة جلالة الملك عبد الله الثاني، الذي طالب في مختلف المحافل الدولية بحل عادل للقضية الفلسطينية يضمن كامل حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة ويحفظ امن واستقرار الاردن، فيما بين ان موقف الشعبين الاردني والفلسطيني من الخطة جاء مشرفا.

واكد النائب المهندس هيثم زيادين، وقوف الشعب الأردني خلف جلالة الملك عبدالله الثاني في الدفاع عن القضية الفلسطينية والوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس الشريف، معتبرا ان هذه الخطة تهدف الى انهاء الوجود الفلسطيني على ارضه المحتلة.

وقال ان اعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب تفاصيل خطته للسلام، يتطلب موقفا عربيا موحدا لمواجهة مخاطر وتبعات هذه الخطة، وضمان حصول الشعب الفلسطيني على حقه في إقامة دولته المستقلة على التراب الشرعي الفلسطيني وعاصمتها القدس الشريف.

واكد النائب زيادين، اهمية الانسجام بين المواقف الشعبية الاردنية والرسمية للدولة الاردنية تجاه القضية الفلسطينية التي كانت وما زالت قضية العرب والمسلمين الاولى، مبينا أننا نقف اليوم أمام تطور كبير فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية.

وقال الكاتب والمحلل السياسي الدكتور زيد النوايسة، ان اعلان الخطة الامريكية للسلام، لا يخرج عن السياق التاريخي للمبادرات التي طرحتها الادارات الاميركية المتعاقبة لإنجاز تسوية للقضية الفلسطينية التي تجاوزت جميعها الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، مبينا ان الرهان على نجاح او فشل هذه الخطة مرتبط بالدرجة الاولى بالطرف الفلسطيني، باعتبار ان انجاز اية تسوية يجب ان يقبلها الطرف الموجود على الارض المتمثل بالشعب الفلسطيني والفصائل الفلسطينية المختلفة.

واكد ان اعلان الخطة وسط اجواء احتفالية، جاء في ظل الازمات السياسية الداخلية التي يعاني منها على الصعيد الداخلي كل من الرئيس الامريكي دونالد ترمب الذي يواجه محاولات لعزله، ونظيره  من الاحتلال بنيامين نتنياهو الذي يواجه كذلك ازمة سياسية في كنيست الاحتلال، فيما تشكل محاولة لتوجيه رسالة للوبي اليهودي في الداخل الامريكي.

واعتبر الدكتور النوايسة، ان الادارة الامريكية نسفت من خلال هذه الخطة كل القرارات الدولية التي صدرت بشان القضية الفلسطينية، مبينا في هذا الاطار، ان الخيارات الاردنية تجاه الخطة الامريكية للسلام، تنطلق بشكل اساسي من الموقف الاردني الثابت من حل الدولتين، والمتعلق بقيام دولة فلسطينية مستقلة على حدود الرابع من حزيران وعاصمتها القدس الشرقية، واعتبار هذا الحل المدخل الاساسي والوحيد لإنجاز تسوية دائمة وقابلة للحياة.

وأكد ان مواجهة هذه الخطة يبدأ من خلال موقف السلطة الفلسطينية والشعب الفلسطيني وصمودهما أمام تنفيذها، انطلاقا من عدم امكانية انجاز اي تسوية شاملة للقضية بدون الطرف الفلسطيني، وعدم الرضوخ كذلك الى سياسة الامر الواقع التي تنتهجها سلطات الاحتلال في تعاملها مع الفلسطينيين، واهمية الدعم العربي والدولي للفلسطينيين في رفض هذه الخطة.

وقال الكاتب والصحفي ابراهيم الغرايبة، ان الموقف الأردني سيبقى متمسكا بالتسوية السياسية، التي أقرتها الشرعية الدولية للأمم المتحدة، وتنص على قيام الدولة الفلسطينية المستقلة القابلة للبقاء، وبقاء الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس.

وأكد ان الخطة الامريكية، لن تأخذ صفة الشرعية القانونية، رغم محاولات تحويلها الى واقع بحكم الاحتلال والهيمنة، مبينا ان الخطة جاءت لإضفاء الشرعية القانونية والدولية على الواقع الذي كرسته سلطات الاحتلال على مدى السنوات التي أعقبت احتلال الضفة الغربية عام 1967.

أخبار ذات صلة

newsletter