30% من الاقتصاد الأردني لا علم للحكومة به

محليات
نشر: 2014-11-12 23:06 آخر تحديث: 2016-08-04 22:10
30% من الاقتصاد الأردني لا علم للحكومة به
30% من الاقتصاد الأردني لا علم للحكومة به
المصدر المصدر

رؤيا -الرأي- أكد نائب رئيس الوزراء الاسبق، والخبير الاقتصادي العين الدكتور جواد العناني ان الاردن تمكن خلال الفترة الماضية من إدارة أزماته «بدرجة عالية من الكفاءة والذكاء مكنته من الخروج من ازمة كادت ان تعصف به».
واشار إلى ان الاردن بحاجة لتغيير الروح السلبية السائدة وتحويلها الى روح ايجابية تستغل الطاقات المهدورة, وأنه لا يجوز الربط بين الولاء للوطن بالوضع المعيشي والاقتصادي، مبينا ان العديد من الدول الفقيرة لاتعاني من مشكلة ولاء مواطنيها لبلدهم.
وقال، خلال لقاء حواري نظمه ملتقى الخط الساخن الذي يرأسه وزير الثقافة السابق الدكتور بركات عوجان، «صحيح ان الاردن قلق سياسيا، لكن خطاب جلالة الملك الاخير في افتتاح الدورة العادية لمجلس الامة كان متفائلا وعكس وجود نفس جديد، وانه تميز بالصراحة والمباشرة والاستعداد للمستقبل، وأحيا الفكر العربي النهضوي عند الاشارة الى شعار الجيش العربي الذي أوجد للدفاع عن الامة العربية».
وبين أن «العالم العربي لم ينفك ان يكون مستهدفا من قبل الغرب الذي يتربص به لاستغلال الفراغ السياسي الذي خلفه الربيع العربي في بعض الدول العربية التي اصبحت مطمعا ولقمة سائغة».

واضاف إن جميع الحقائق تؤكد وجود مؤامرة على الوطن العربي والامة العربية، خصوصا وان هناك دولا عربية قسمت وأخرى باتت قابلة للتقسيم، كما انه لم يعد هناك دولة عربية ذات وزن، وباتت الدول العربية الكبرى تبحث عن مخارج من الازمات التي تعيشها والمشاكل التي تحيط بها.

واشار إلى أن مشاكل الاردن الاقتصادية «قابلة للحل وان الاردن قادر على الخروج من عنق الزجاجة وان المطلوب التعامل مع حالة الحرب الاقتصادية بعقلية اقتصاد الحرب»، مشددا على أن مشكلة الاردن الاولى هي اقتصادية وليست سياسية أو أمنية.

وقال الدكتور العناني ان المطلوب ان نخرج تفكيرنا من حالة الفقر واليأس، خاصة وان هناك العديد من المقومات والبدائل التي يمكن اللجوء اليها لحل مشكلة الطاقة والمياه اللتان تشكلان المعضلة الرئيسية للمملكة.

واكد أن حل مشكلة الطاقة سيؤدي الى حل العديد من المشاكل الاقتصادية التي تعاني منها المملكة، وسينعكس ذلك ايجابا على قطاع المياه والزراعة.

واشار إلى أن هناك فرصة للخروج من المشاكل والتحديات الاقتصادية التي عانت منها المملكة منذ تأسيس الامارة والتي كانت تظهر وتختفي بين فترة واخرى، وهي العجز في الموازنة والفقر والبطالة ونقص الموارد الطبيعية وخاصة النفط والمياه.

واوضح ان المملكة استوردت العام الماضي ماقيمته 6,5 مليار دينار طاقة وغذاء تشكلان 50% من مستورداتها.

وتوقع الدكتور العناني ان لايستمر سعر النفط بالهبوط، معتبرا أن انخفاظ اسعاره هو قرار سياسي لمعاقبة إيران وروسيا، وانه لايوجد سبب مقنع لاستمرار هبوط اسعار النفط، وشدد على ضرورة عدم الارتكان الى استمرار هبوط اسعار النفط.

ودعا الى تنمية المحافظات من خلال استغلال الميزات النسبية التي تتمتع بها ومن بينها استغلال الرمل الزجاجي وصناعة الكريستال والسيراميك واستغلال الطاقة الشمسية في معان وطاقة الرياح في الطفيلة.

واشار الى ان خبيرا سويسريا اكد ان استغلال الرياح في الطفيلة قادر على انتاج طاقة كهربائية ضعف انتاجيتها في المانيا، وكذلك الطاقة الشمسية في معان التي تعد من أفضل مواقع السطوع والتي تمتصها الخلايا الشمسية بكفاءة عالية.

ولفت الى أن الاردن هو رابع دولة في العالم من حيث احتياطي الصخر الزيتي، وانه سيكون قادر على انتاج مليون برميل نفط من الصخر الزيتي بحول العام 2026.
وبين أن « 30% من الاقتصاد الاردني لاعلم للحكومة به لانه غير مسجل لديها غالبا ما يعمل به عمال وافدون وان الهجرات التي شهدتها المملكة فاقمت هذه النسبة».
وحول الاشارة الى وجود حرب أهلية اسلامية، اوضح الدكتور العناني انه يوجد في العالم 50 حرب إقليمية مشتعلة، وانه يوجد في 45 منها طرف إسلامي و30 منها طرفيها اسلاميين.

من جانبه قال الدكتور عوجان إن المملكة والامة تعيش اوقات عصيبة، مستذكرا تفجيرات عمان، واكد ان الاردن استوعب الدرس وان المنظومة الامنية لم تشهد اي خرق امني منذ وقوع التفجيرات.

واشار الى ان ماتشهده القدس والمسجد الاقصى من اعتداءات أمر غير مسبوق يجب التصدي له من خلال تكاتف الجميع والعمل على إصدار موقف عربي موحد لمواجهة الاعتداءات الاسرائيلية المتكررة.

أخبار ذات صلة