المكسيك تدعو المهاجرين الذين يحاولون الدخول لأراضيها إلى الهدوء والتزام النظام
المكسيك تدعو المهاجرين الذين يحاولون الدخول لأراضيها إلى الهدوء والتزام النظام
طالبت السلطات المكسيكية السبت من مئات المهاجرين الذين يحاولون بأي طريقة أن يعبروا الحدود الجنوبية للمكسيك من أجل الوصول إلى الولايات المتحدة، أن يظهروا التزاما بـ"النظام والاحترام"، مؤكدة وجود فرص عمل في الأراضي المكسيكية لمن يتبع الإجراءات القانونية.
وكانت قافلة تضم زهاء 1500 مهاجر يتحدرون من أمريكا الوسطى، خصوصا من هندوراس والسلفادور، قد حاولت في وقت سابق من اليوم نفسه الدخول إلى المكسيك في شكل غير شرعي، لكن قوات الحرس الوطني المنتشرة على الحدود مع غواتيمالا منعتهم من ذلك.
واشتبكت مجموعة من المهاجرين، لفترة وجيزة، مع الجيش قرب جسر رودولفو روبليس الدولي الذي يربط المكسيك وغواتيمالا.
ولاحقا، شرح لهم عنصر من المعهد الوطني للهجرة أنه يتعين عليهم الامتثال للقوانين المكسيكية من أجل دخول البلاد.
وقال لهؤلاء المهاجرين عبر مكبر للصوت "إنكم تدخلون المكسيك بطريقة غير قانونية. يجب أن تكون لديكم تأشيرة مكسيكية أو وثيقة هجرة. لا تعرضوا أنفسكم لتجار البشر، حياتكم في خطر. لا تنخدعوا، الولايات المتحدة لن تمنحكم اللجوء".
وكانت الحكومة المكسيكية أعلنت الجمعة تعزيز الأمن على حدودها الجنوبية، تحسبا لوصول هذه القافلة الجديدة.وشدد الجنرال فيسينتي هيرنانديز الذي ينسق عمليات الحرس الوطني المكسيكي على نهر سوشياتي الفاصل بين المكسيك وغواتيمالا، على ضرورة أن يلتزم المهاجرون النظام. وتوجه إليهم قائلا "سيتم الاهتمام بكم جميعا. هناك فرص للجميع".
ووافق المهاجرون على الشروط التي تم تحديدها، وبدأوا المثول أمام سلطات الهجرة المكسيكية في مجموعات تضم كل منها عشرين شخصا.
وقالت إديث مايا البالغة من العمر أربعين عاما والتي غادرت بويرتو كورتيس في شمال غواتيمالا مع ولديها، لوكالة فرانس برس "أطلب من السلطات المكسيكية منحنا الفرصة لإيجاد وظيفة جيدة".
وقالت المتحدثة باسم المعهد الغواتيمالي للهجرات أليخاندرا مينا لصحافيين إن هؤلاء المهاجرين وبعضهم أطفال هم جزء من قافلة تضم 3543 فردا غادرت مساء الثلاثاء من مدينة سان بيدرو سولا في شمال هندوراس. وقد عبروا الأربعاء الحدود إلى غواتيمالا.
وحذر السفير الأميركي في غواتيمالا لويس أريغا من أن بلاده لن تسمح لهم بالمرور. وقال في بيان إن "المهاجرين الذين يختارون أن يواصلوا" التقدم "يخاطرون بحياتهم في عمل محكوم عليه بالفشل". وأضاف "لن يسمح لهم بالدخول أو الاستقرار في الولايات المتحدة".
ويسافر هؤلاء سيرا على الأقدام أو في شاحنات وحافلات رغم تحذير الرئيس الغواتيمالي الجديد أليخاندرو جياماتي من أن المكسيك لن تسمح لهم بالدخول.
منذ عام 2019، نشرت المكسيك آلافا من رجال الحرس الوطني على حدودها لاحتواء موجة المهاجرين الذين يسعون للوصول إلى الولايات المتحدة، وهو إجراء انتقدته منظمات حماية حقوق الإنسان.
وعرض الرئيس المكسيكي أندريس مانويل لوبيز أوبرادور الجمعة ان يقدم اربعة الاف وظيفة في جنوب المكسيك لاولئك المهاجرين.
وتشكلت قوافل عدة في هندوراس خلال العام ونصف العام الماضيين، الأولى انطلقت في 14 تشرين الاول/أكتوبر 2018 وضمت اكثر من الفي شخص اتجهوا شمالا على أمل الدخول الى الولايات المتحدة. وقد تبعتها على الأقل ثلاث قوافل أخرى أصغر حجما خلال الربع الأول من عام 2019. ومن ثم توقفت هذه الظاهرة بسبب قرار الرئيس الاميركي دونالد ترامب نشر جنود على الحدود.
