رئيس الوزراء عمر الرزاز
الرزاز: ليس لدى الحكومة نية لخصخصة التعليم والصحة - فيديو
قال رئيس الوزراء الدكتور عمر الرزاز إنه لا يوجد نية لدى الحكومة لخصخصة التعليم والصحة.
واكد رئيس الوزراء الرزاز على الاهداف الوطنية المشتركة التي تسعى الحكومة وبالتعاون والشراكة مع مجلس النواب لتحقيقها خدمة الوطن ورفعة شأنه، وتمكين الأردنيين، والنهوض بواقعهم المعيشي تنفيذا لتوجيهات جلالة الملك عبد الله الثاني .
وقال رئيس الوزراء في رده على مناقشات النواب مساء اليوم الاربعاء ، ان الزيادة التي اقرتها الحكومة على رواتب الموظفين العاملين والمتقاعدين في القطاع العام هي أول زيادة مباشرة منذ قرابة (10) سنوات لقناعتنا بضرورة تحسين الواقع المعيشي للمواطنين؛ لافتا الى المشروع الاصلاحي الذي تم تضمينه في نظام الخدمة المدنية الجديد الذي يركز على ربط العلاوات والمكافآت بمستوى الأداء، ووضع مسار واضح للتطور الوظيفي.
وشدد رئيس الوزراء على جدية الحكومة في محاربة الفساد وانها لم تدخر جهدا في محاربته على المسارين التشريعي والإجرائي، لافتا بهذا الصدد الى تعديل قوانين مهمة مثل: قانون الكسب غير المشروع، وقانون النزاهة ومكافحة الفساد، وقانون ديوان المحاسبة، بهدف تحصين المال العام، وضمان إشهار الذمة المالية، وتعزيز استقلالية مؤسسات الرقابة، ومنع التقادم على الجرائم الواقعة على المال العام.
وبشأن ما يقال عن موضوع الصرف خارج الموازنة، اكد الرزاز ان هذا الإجراء لم يتم مطلقا؛ وهو أمر غير وارد لأن الحكومة ترتبط بنظام مالي إلكتروني لا يسمح لها بالصرف خارج الموازنة.
كما اكد رئيس الوزراء ان المخاوف من خصخصة قطاعات التعليم والصحة، وبعض القطاعات الحيوية الأخرى؛ لا اصل لها؛ وان الحكومة ليست لديها نية أو خطة لخصخصة هذه القطاعات " بل نسعى بشكل حثيث لتمكينها وتطويرها، وزيادة كفاءتها، وقد وضعنا في مشروع الموازنة البنود الكفيلة والمخصصات اللازمة لذلك، من خلال زيادة الإنفاق الرأسمالي بنسبة 33%، مقارنة بإعادة تقدير موازنة عام 2019م" .
وشدد رئيس الوزراء على ان الدفاع عن القضية الفلسطينية ثابت من ثوابتنا المقدسة، وأمانة حملها الهاشميون جيلا بعد جيل، مؤكدا ان موقف الأردن حيال القضية الفلسطينية ينطلق من اللاءات الملكية الثلاثة حول القدس والوطن البديل والتوطين؛ وهو موقف تاريخي لا يقبل المساومة أو التشكيك؛ "وسنبقى مؤمنين بأن فلسطين هي جوهر كل القضايا، وبأن إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، على خطوط الرابع من حزيران عام 1967م، وعاصمتها القدس الشرقية هي أساس الحل العادل والشامل." وفيما يلي نص كلمة رئيس الوزراء
وأضاف الرزاز خلال كلمة ألقاها تحت قبة البرلمان رد فيها على كلمات النواب في مناقشات مشروعي قانوني الموازنة العامة والوحدات الحكومية للسنة المالية 2020، إنالحكومة ملتزمة بإنهاء العمل بالطريق الصحراوي منتصف العام الحالي.
وذكر الرزاز إن الحكومة رصدت كل النقاشات والاطروحات والانتقادات وتم مراجعتها تقديرا لمجلس النواب الكبير وواجب الحكومة الرد عليها.
واشار الرزاز إلى أن زيادة الرواتب للموظفين في القطاع العام اول زيادة منذ 10 سنوات نتيجة الظروف السعبة السابقة وهو قرار غير سهل اتخذناه رغم التحديات وشح اتلموارد والامكانيات
وتاليا كلمة الدكتور عمر الرزاز كما وردت لرؤيا.
السيدات والسادة، أعضاء مجلس النواب الموقر، استمعت الحكومة خلال الأيام الماضية، بكل اهتمام وتقدير، لنقاشات أعضاء مجلسكم الكريم، لمشروعي قانوني الموازنة العامة وموازنات الوحدات الحكومية لعام 2020م؛ وهي نقاشات مقدرة، تجسد دور السلطة التشريعية في التشريع والرقابة وفقا لأحكام الدستور، الذي نقف جميعا تحت مظلته، وننصاع له.
كما عكست النقاشات حرص مجلسكم الكريم على مصلحة الوطن، ورفعة شأنه، وتمكين الأردنيين، والنهوض بواقعهم المعيشي؛ وهي أهداف نتكامل جميعا من أجل تحقيقها، إنفاذا لتوجيهات مولاي صاحب الجلالة الهاشمية الملك عبد الله الثاني ابن الحسين – حفظه الله – وتوجيهاته الدائمة بالعمل بتكامل وتعاون بين السلطتين التشريعية والتنفيذية.
وأود التأكيد على أن الحكومة رصدت جميع النقاشات والملاحظات والتساؤلات التي طرحت؛ ووثقتها؛ وعملنا بشكل حثيث خلال الأيام الماضية على مراجعتها ومتابعتها، تقديرا لمجلسكم الكريم، وواجب الحكومة في الرد عليها.
لقد طرح الذوات أعضاء مجلسكم الكريم موضوعات كثيرة؛ واحتراما لمجلسكم الموقر، سأركز في حديثي على ما يتعلق بمشروع الموازنة وسياسات الحكومة، وسأتجاوز عن أي عبارات تخالف الأعراف البرلمانية الراسخة والاحترام المتبادل بين السلطات، وأثق تماما برفض مجلسكم الموقر لأي تجريح شخصي.
وقد أبدى غالبيتكم ملاحظات ومقترحات من شأنها إثراء الموازنة، والإجراءات الحكومية المرتبطة بها، وسنتخذ ما يلزم تبعا لذلك.
ومن بين الموضوعات التي نالت قسطا وافرا من نقاشاتكم موضوع الفساد، ومدى جدية الحكومة في محاربته، وأؤكد هنا أن الحكومة لم تدخر جهدا في محاربة الفساد على المسارين التشريعي والإجرائي، فقد عملنا بالشراكة مع مجلسكم الكريم على تعديل قوانين مهمة مثل: قانون الكسب غير المشروع، وقانون النزاهة ومكافحة الفساد، وقانون ديوان المحاسبة، بهدف تحصين المال العام، وضمان إشهار الذمة المالية، وتعزيز استقلالية مؤسسات الرقابة، ومنع التقادم على الجرائم الواقعة على المال العام.
وقد أرسينا مبدأ أساسيا لطالما طالب به الأردنيون، إلا وهو مبدأ مراقبة نمو الثروة بشكل غير طبيعي لمسؤولي الدولة.
كما قمنا بإقرار نظام الشراء الموحد لوقف الهدر وضمان النزاهة في إنفاق المال العام وعطاءات الشراء.
وفي الجانب الإجرائي، فليس هناك أبلغ من لغة الأرقام للدلالة على جهود الحكومة في محاربة الفساد؛ فقد أحلنا خلال عام 2019م (272) قضية إلى هيئة النزاهة ومكافحة الفساد، مقابل (123) قضية خلال عام 2018م، وقامت الهيئة باسترداد قرابة (150) مليون دينار من ملفات وقضايا طالتها شبهات فساد خلال عام 2019م، مقابل (20) مليون فقط خلال عام 2018م.
كما قامت الحكومة، وكإجراء غير مسبوق، بمراجعة تقريري ديوان المحاسبة لعامي 2017م و2018م؛ وتم تصويب جميع المخالفات الواردة فيهما خلال عام 2019، ومن المتوقع استرداد مبالغ تصل إلى (218 مليون دينار) جراء المخالفات الواردة في التقريرين. كما بدأنا بتصويب المخالفات الموثقة لعام 2019م، قبل صدور التقرير بشكل رسمي، وسننتهي منها مع نهاية الشهر الحالي، وسنبدأ بعدها بتصويب المخالفات الموثقة لعام 2020م أولا بأول، وبشكل دوري؛ مع التشديد على إجراءات التصويب المسبق للمخالفات من خلال دوائر الرقابة الداخلية في الوزارات والمؤسسات العامة، من أجل الحفاظ على المال العام.
واسمحوا لي أن أحذر هنا، من أن كثرة الحديث عن الفساد، وتعميمه دون أدلة موثقة ومنطقية، من شأنه حماية الفاسدين؛ لأنهم يتوارون خلف الأضواء؛ ويتسترون بالأحاديث العامة، والإشاعات، والمعلومات غير الدقيقة؛ إضافة إلى أن المغالاة في الحديث عن الفساد تعطي انطباعا سلبيا، غير دقيق عن وطننا، الذي تقدم على مؤشر مدركات الفساد (CPI) إلى المرتبة (49) من بين (180) دولة شملها المؤشر لعام 2018م.
واسمحوا لي أن أدعو كل من لديه معلومات جدية حول مخالفات أو إجراءات مخالفة أن يتقدم بها للجهات الرقابية من ديوان المحاسبة، أو هيئة النزاهة ومكافحة الفساد، أو النيابة العامة؛ أو يزودنا بها، وسنتخذ الإجراءات القانونية اللازمة دون تهاون.
وفيما يتعلق بالتعيينات على الوظائف القيادية، أود التأكيد على التزام الحكومة المطلق بأسس النزاهة والكفاءة والمنافسة العادلة لإشغالها؛ وذلك من خلال نظام التعيين على الوظائف القيادية الذي قمنا بتعديله، وإلغاء صلاحية رئيس الوزراء ومجلس الوزراء في التعيين المباشر على معظم الوظائف القيادية، وإخضاعها للتنافس الحر بين جميع المؤهلين؛ علما بأن التنافس عليها بات يخضع لأقصى درجات الشفافية، بحيث يتم توثيق جلسات المقابلات بالصوت والصورة، ونشر قرارات التعيين مع بيان المسوغات الكاملة لاختيار المرشح، ولا يتم استبعاد أي متقدم إلا بوجود مبرر واضح، مع الاحتفاظ بحقه في الاعتراض.
أما تعيينات الموظفين، فقد عملت الحكومة أيضا على تقييد صلاحيات رئيس الوزراء والوزراء في التعيينات، وحصرها كليا بديوان الخدمة المدنية؛ فلا يتم التعيين إلا في ضوء الحاجة الفعلية، والتأكد من عدم وجود موظفين في الدائرة أو المؤسسة قادرين على إشغال الوظائف المتاحة.
وبخصوص إلغاء الهيئات المستقلة؛ فقد أعلنت الحكومة خلال الشهرين الماضيين عن دمج وإلغاء (10) مؤسسات وشركات حكومية، واستكملت جميع التشريعيات اللازمة لذلك، واتخذنا إجراءات مهمة لتقليص النفقات، وامتيازات موظفي الفئات العليا في الهيئات مثل: تخفيض عدد المفوضين، ومجالس الإدارات؛ وما زالت هناك خطوات أخرى قيد الإعداد لدمج أو إلغاء وزارات ومؤسسات وهيئات وشركات حكومية، وسنعلن عنها فور الانتهاء منها.
وقد أبدى البعض منكم مخاوف من خصخصة قطاعات التعليم والصحة، وبعض القطاعات الحيوية الأخرى؛ وأؤكد لكم أن هذه المخاوف لا أصل لها؛ فالحكومة ليست لديها نية أو خطة لخصخصة هذه القطاعات؛ بل نسعى بشكل حثيث لتمكينها وتطويرها، وزيادة كفاءتها، وقد وضعنا في مشروع الموازنة البنود الكفيلة والمخصصات اللازمة لذلك، من خلال زيادة الإنفاق الرأسمالي بنسبة 33%، مقارنة بإعادة تقدير موازنة عام 2019م.
أما ما قيل عن موضوع الصرف خارج الموازنة، فأؤكد لكم أن هذا الإجراء لم يتم مطلقا؛ وهو أمر غير وارد لأن الحكومة ترتبط بنظام مالي إلكتروني لا يسمح لها بالصرف خارج الموازنة.
وبشأن اللامركزية؛ فالحكومة ملتزمة بتقديم مشروع قانون جديد للإدارة المحلية، نسعى من خلاله إلى تجويد هذه التجربة، وتعزيزها، وتجاوز التحديات والمعيقات التي ظهرت خلال السنوات الماضية، بعد أن أصبحت واقعا ملموسا؛ وذلك بنقل المزيد من الصلاحيات المركزية لمستوى المحافظة، وإشراك البلديات بوضع الأولويات على المستوى المحلي؛ لتتم إعادة إنتاج هذه التجربة وفق رؤية وطنية أساسها تمكين اللامركزية من تحقيق أهدافها المبنية على خدمة المواطنين، وتعزيز مشاركتهم في اتخاذ القرار.
أما بالنسبة للإعلام، فإن الحكومة ملتزمة بتعزيز دوره، والحفاظ على استقلاليته، وتطويره، بما يواكب حالة الانفتاح والتقدم التقني الكبير. لذا نعكف حاليا على إعداد استراتيجية إعلامية، تهدف إلى دعم عمل الإعلام بشقيه الرسمي والخاص، والحفاظ على استقلالية المؤسسات الإعلامية، وتطوير التشريعات الناظمة، وتحسين واقع العاملين في مؤسسات الإعلام الرسمي.
سعادة الرئيس،
السيدات والسادة النواب،
لقد تطرق بعض أعضاء مجلسكم الكريم إلى الحزم الاقتصادية التي أطلقتها الحكومة ضمن برنامجها الاقتصادي، بهدف تحسين الواقع المعيشي للمواطنين، وأشاروا إلى عدم جدواها؛ لكن الأرقام تؤكد أن نتائج هذه الحزم بدأت تظهر بشكل ملموس على القطاعات المختلفة؛ فهناك ارتفاع في معدلات بيع وشراء قطع الأراضي السكنية بنسبة (80%) إذ تم بيع وشراء (14 ألف) قطعة أرض خلال شهرين، وارتفاع في نسبة بيع وشراء العقار بنسبة (45%)، وزيادة نقل الملكية بالنسبة للورثة بنسبة (72%)، بالإضافة إلى تزايد مضطرد في أعداد المركبات التي تم التخليص عليها بعد تخفيض الضرائب والرسوم.
وفيما يتعلق بتحسين العلاوات والرواتب والأجور للموظفين والعاملين والمتقاعدين في القطاع العام؛ فالجميع يعلمون أن الزيادة التي أقرتها الحكومة أخيرا، هي أول زيادة مباشرة منذ قرابة (10) سنوات، نتيجة الظروف الصعبة التي مر بها الاقتصاد الوطني. وقد اتخذنا هذا القرار رغم التحديات التي ما زلنا نواجهها، وشح الموارد والإمكانات؛ لكننا آثرنا ذلك لقناعتنا بضرورة تحسين الواقع المعيشي للمواطنين؛ وهي خطوة نحو مشروع إصلاحي مستدام يركز على ربط العلاوات والمكافآت بمستوى الأداء، ووضع مسار واضح للتطور الوظيفي؛ وهو ما تم تضمينه في نظام الخدمة المدنية الجديد.
وفيما يتعلق بمطالب زيادات الرواتب بشكل أكثر، وزيادة الإنفاق على خدمات مستحقة؛ فرغم أهمية ذلك، إلا أن مثل هذا الأمر لا يمكن أن يتماشى مع طلب تخفيض العجز أو المديونية.
وتنفيذا للتوجيهات الملكية السامية في كتاب التكليف السامي وخطاب العرش، بمراجعة العبء الضريبي على المواطنين، ستعلن الحكومة على لسان معالي وزير المالية بعد قليل عن إجراءاتها حول ذلك.
أما البطالة ، فهي هاجسنا الأكبر، كما هي هاجسكم؛ لذا لن ندخر جهدا في استكمال ما بدأناه من خطوات جادة في مجال التشغيل وتوفير فرص العمل لشباب وشابات الوطن؛ وقد أوفينا بالتزامنا العام الماضي بتوفير أكثر من 30 ألف فرصة عمل، وقامت لجنة العمل النيابية بالتحقق من هذه الأرقام، كما أطلقنا الميثاق الوطني للتشغيل، وطورنا برنامج "خدمة وطن" لاستيعاب المزيد من الشباب الباحثين عن الفرص، ولينتهي بالتشغيل الحتمي.
سعادة الرئيس،
السيدات والسادة النواب،
رغم الظروف الصعبة التي مررنا بها، إلا أن الأردن استطاع التقدم على مؤشرات عالمية مرموقة خلال العام الماضي؛ مثل: مؤشر التنافسية العالمي (تقدمنا إلى المرتبة 70 بواقع 3 درجات)، ومؤشر ممارسة الأعمال، (بواقع 29 مرتبة إلى المرتبة 75 بعد أن كان في المرتبة 104) ليكون من بين أفضل ثلاث دول في العالم تحسينا لمناخ الإصلاح، ومؤشر أهداف التنمية المستدامة.
أما على الصعيد الوطني، فقد ارتفعت قيمة الصادرات الوطنية بنسبة (8.2%) حتى شهر تشرين الأول من عام 2019م، وانخفضت قيمة المستوردات بنسبة و(5.5%)، وانخفض العجز التجاري بنسبة (14%)، وارتفع الدخل السياحي بنسبة (9.9%)؛ وجميعها مؤشرات تؤكد أننا نمضي في الطريق الصحيح لتحسين اقتصادنا الوطني.
لكن طموحنا أكبر من ذلك بكثير، وهدفنا الأسمى أن يلمس المواطنون أثر هذا التقدم في حياتهم، وأن نلبي آمالهم وتطلعاتهم؛ وهذا لا يأتي بين عشية أو ضحاها، بل يحتاج إلى وقت؛ لكننا نسعى إليه بشكل حثيث، وعازمون على تحقيقه.
كما أن جهود الحكومة لا تغفل عن أي قطاع؛ وقد رصدنا ملاحظاتكم حول الزراعة والصحة والتعليم والصناعة والتجارة والخدمات، وغيرها من القطاعات؛ وسنزودكم بردود حولها.
وفيما يتعلق بالطريق الصحراوي، فالحكومة ملتزمة بإنهاء العمل فيه منتصف العام الحالي، وقد وصلت نسبة الإنجاز حتى الآن قرابة (75%).
أما بشأن ملاحظاتكم حول قطاع الطاقة، فإن الحكومة تولي هذا القطاع اهتماما كبيرا، وتتعامل مع العديد من القضايا فيه، واضعة نصب أعينها المصلحة الوطنية العليا؛ وقد التزمت بمراجعة الاتفاقيات الموقعة في هذا القطاع.
وفي هذا الصدد، ننوه إلى أن هناك تواصلا وتعاونا مستمرا مع لجنة الطاقة النيابية لمتابعة جميع المستجدات، وستتم مناقشة جميع التوصيات التي يقدمها مجلسكم الكريم بهذا الشأن؛ خصوصا فيما يتعلق بمراجعة الاتفاقيات وتخفيض الكلف، بما ينعكس على الأسعار، الذي نسعى جميعا إليه.
سعادة الرئيس الأكرم،
السيدات والسادة النواب،
إن الدفاع عن القضية الفلسطينية ثابت من ثوابتنا المقدسة، وأمانة حملها الهاشميون جيلا بعد جيل، وكابرا عن كابر؛ وموقف الأردن حيال القضية الفلسطينية ينطلق من اللاءات الملكية الثلاثة حول القدس والوطن البديل والتوطين؛ وهو موقف تاريخي لا يقبل المساومة أو التشكيك؛ وسنبقى مؤمنين بأن فلسطين هي جوهر كل القضايا، وبأن إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، على خطوط الرابع من حزيران عام 1967م، وعاصمتها القدس الشرقية هي أساس الحل العادل والشامل.
وانطلاقا من ذلك، فإن الحكومة لن تدخر جهدا في دعم الأشقاء الفلسطينيين، وتعزيز صمود المقدسيين، وتوفير أسباب العيش الكريم لأبناء قطاع غزة المقيمين بيننا؛ وقد اتخذنا من قبل قرارات عديدة تسهم في التسهيل عليهم مثل: السماح بتملك شقة سكنية أو بيت أو قطعة أرض؛ لغايات السكن، بالإضافة إلى امتلاك مركبات الديزل.
كما نؤكد التزام الحكومة بجميع التسهيلات التي أقرت لأبناء الأردنيات في مجالات: التعليم والصحة والعمل والاستثمار والتملك والإقامة وغيرها.
سعادة الرئيس الأكرم،
السيدات والسادة النواب،
إن الأردن بقيادته الهاشمية الحكيمة، وريث الثورة العربية الكبرى؛ وهو يقترب من بدء مئويته الثانية، سيبقى حرا أبيا شامخا، أردني الهوية، عربي الانتماء؛ وموئلا لكل أحرار الأمة، وملاذا للباحثين عن الأمن والاستقرار والطمأنينة من أشقائه، الذين نالت الحروب والفتن من أوطانهم؛ فالأردن هو الأردن، وفلسطين هي فلسطين؛ التي لن نتخلى عنها وعن شعبها الأبي.
الأخوات والأخوة الأعزاء،
ختاما، فإن الحكومات تأتي وتذهب، ومن بينها هذه الحكومة، لكن الفرص عديدة، وكذلك التحديات؛ ولا نريد أن نخدع بعضنا لبعض، بربط هذه التحديات بحلول قصيرة الأمد؛ لذا فإننا نعمل على حلول هيكلية جوهرية، قد يأتي بعضها أكله سريعا، ولكن البعض الآخر يستغرق سنوات، لكن واجبنا أن نمضي قدما ونصنع من التحديات فرصا تقودنا إلى المئوية الثانية بعزيمة وثبات، فلن نؤجل ولن نرحل، ومستمرون بمسيرة النهضة.
وقبل أن يضعكم معالي وزير المالية بصورة التفاصيل المتعلقة بالشأن المالي والفني، أجدد التأكيد على تقدير الحكومة العميق للنقاشات التي جرت، واحترامها لجميع الملاحظات التي طرحت، وتفهمها الجاد للنقد البناء الهادف إلى مصلحة الوطن والمواطنين، وهو هم نتشارك فيه جميعا، وهدف نسعى للوصول إليه التزاما بأمانة المسؤولية، وإنفاذا لتوجيهات سيدي صاحب الجلالة - حفظه الله -.
قال رئيس الوزراء الدكتور عمر الرزاز إنه لا يوجد نية لدى الحكومة لخصخصة التعليم والصحة.
اكد رئيس الوزراء الدكتور عمر الرزاز على الاهداف الوطنية المشتركة التي تسعى الحكومة وبالتعاون والشراكة مع مجلس النواب لتحقيقها خدمة الوطن ورفعة شأنه، وتمكين الأردنيين، والنهوض بواقعهم المعيشي تنفيذا لتوجيهات جلالة الملك عبد الله الثاني .
وقال رئيس الوزراء في رده على مناقشات النواب مساء اليوم الاربعاء ، ان الزيادة التي اقرتها الحكومة على رواتب الموظفين العاملين والمتقاعدين في القطاع العام هي أول زيادة مباشرة منذ قرابة (10) سنوات لقناعتنا بضرورة تحسين الواقع المعيشي للمواطنين؛ لافتا الى المشروع الاصلاحي الذي تم تضمينه في نظام الخدمة المدنية الجديد الذي يركز على ربط العلاوات والمكافآت بمستوى الأداء، ووضع مسار واضح للتطور الوظيفي.
وشدد رئيس الوزراء على جدية الحكومة في محاربة الفساد وانها لم تدخر جهدا في محاربته على المسارين التشريعي والإجرائي، لافتا بهذا الصدد الى تعديل قوانين مهمة مثل: قانون الكسب غير المشروع، وقانون النزاهة ومكافحة الفساد، وقانون ديوان المحاسبة، بهدف تحصين المال العام، وضمان إشهار الذمة المالية، وتعزيز استقلالية مؤسسات الرقابة، ومنع التقادم على الجرائم الواقعة على المال العام.
وبشأن ما يقال عن موضوع الصرف خارج الموازنة، اكد الرزاز ان هذا الإجراء لم يتم مطلقا؛ وهو أمر غير وارد لأن الحكومة ترتبط بنظام مالي إلكتروني لا يسمح لها بالصرف خارج الموازنة.
كما اكد رئيس الوزراء ان المخاوف من خصخصة قطاعات التعليم والصحة، وبعض القطاعات الحيوية الأخرى؛ لا اصل لها؛ وان الحكومة ليست لديها نية أو خطة لخصخصة هذه القطاعات " بل نسعى بشكل حثيث لتمكينها وتطويرها، وزيادة كفاءتها، وقد وضعنا في مشروع الموازنة البنود الكفيلة والمخصصات اللازمة لذلك، من خلال زيادة الإنفاق الرأسمالي بنسبة 33%، مقارنة بإعادة تقدير موازنة عام 2019م" .
وشدد رئيس الوزراء على ان الدفاع عن القضية الفلسطينية ثابت من ثوابتنا المقدسة، وأمانة حملها الهاشميون جيلا بعد جيل، مؤكدا ان موقف الأردن حيال القضية الفلسطينية ينطلق من اللاءات الملكية الثلاثة حول القدس والوطن البديل والتوطين؛ وهو موقف تاريخي لا يقبل المساومة أو التشكيك؛ "وسنبقى مؤمنين بأن فلسطين هي جوهر كل القضايا، وبأن إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، على خطوط الرابع من حزيران عام 1967م، وعاصمتها القدس الشرقية هي أساس الحل العادل والشامل." وفيما يلي نص كلمة رئيس الوزراء
وأضاف الرزاز خلال كلمة ألقاها تحت قبة البرلمان رد فيها على كلمات النواب في مناقشات مشروعي قانوني الموازنة العامة والوحدات الحكومية للسنة المالية 2020، إنالحكومة ملتزمة بإنهاء العمل بالطريق الصحراوي منتصف العام الحالي.
وذكر الرزاز إن الحكومة رصدت كل النقاشات والاطروحات والانتقادات وتم مراجعتها تقديرا لمجلس النواب الكبير وواجب الحكومة الرد عليها.
واشار الرزاز إلى أن زيادة الرواتب للموظفين في القطاع العام اول زيادة منذ 10 سنوات نتيجة الظروف السعبة السابقة وهو قرار غير سهل اتخذناه رغم التحديات وشح اتلموارد والامكانيات
وتاليا كلمة الدكتور عمر الرزاز كما وردت لرؤيا.
السيدات والسادة، أعضاء مجلس النواب الموقر، استمعت الحكومة خلال الأيام الماضية، بكل اهتمام وتقدير، لنقاشات أعضاء مجلسكم الكريم، لمشروعي قانوني الموازنة العامة وموازنات الوحدات الحكومية لعام 2020م؛ وهي نقاشات مقدرة، تجسد دور السلطة التشريعية في التشريع والرقابة وفقا لأحكام الدستور، الذي نقف جميعا تحت مظلته، وننصاع له.
كما عكست النقاشات حرص مجلسكم الكريم على مصلحة الوطن، ورفعة شأنه، وتمكين الأردنيين، والنهوض بواقعهم المعيشي؛ وهي أهداف نتكامل جميعا من أجل تحقيقها، إنفاذا لتوجيهات مولاي صاحب الجلالة الهاشمية الملك عبد الله الثاني ابن الحسين – حفظه الله – وتوجيهاته الدائمة بالعمل بتكامل وتعاون بين السلطتين التشريعية والتنفيذية.
وأود التأكيد على أن الحكومة رصدت جميع النقاشات والملاحظات والتساؤلات التي طرحت؛ ووثقتها؛ وعملنا بشكل حثيث خلال الأيام الماضية على مراجعتها ومتابعتها، تقديرا لمجلسكم الكريم، وواجب الحكومة في الرد عليها.
لقد طرح الذوات أعضاء مجلسكم الكريم موضوعات كثيرة؛ واحتراما لمجلسكم الموقر، سأركز في حديثي على ما يتعلق بمشروع الموازنة وسياسات الحكومة، وسأتجاوز عن أي عبارات تخالف الأعراف البرلمانية الراسخة والاحترام المتبادل بين السلطات، وأثق تماما برفض مجلسكم الموقر لأي تجريح شخصي.
وقد أبدى غالبيتكم ملاحظات ومقترحات من شأنها إثراء الموازنة، والإجراءات الحكومية المرتبطة بها، وسنتخذ ما يلزم تبعا لذلك.
ومن بين الموضوعات التي نالت قسطا وافرا من نقاشاتكم موضوع الفساد، ومدى جدية الحكومة في محاربته، وأؤكد هنا أن الحكومة لم تدخر جهدا في محاربة الفساد على المسارين التشريعي والإجرائي، فقد عملنا بالشراكة مع مجلسكم الكريم على تعديل قوانين مهمة مثل: قانون الكسب غير المشروع، وقانون النزاهة ومكافحة الفساد، وقانون ديوان المحاسبة، بهدف تحصين المال العام، وضمان إشهار الذمة المالية، وتعزيز استقلالية مؤسسات الرقابة، ومنع التقادم على الجرائم الواقعة على المال العام.
وقد أرسينا مبدأ أساسيا لطالما طالب به الأردنيون، إلا وهو مبدأ مراقبة نمو الثروة بشكل غير طبيعي لمسؤولي الدولة.
كما قمنا بإقرار نظام الشراء الموحد لوقف الهدر وضمان النزاهة في إنفاق المال العام وعطاءات الشراء.
وفي الجانب الإجرائي، فليس هناك أبلغ من لغة الأرقام للدلالة على جهود الحكومة في محاربة الفساد؛ فقد أحلنا خلال عام 2019م (272) قضية إلى هيئة النزاهة ومكافحة الفساد، مقابل (123) قضية خلال عام 2018م، وقامت الهيئة باسترداد قرابة (150) مليون دينار من ملفات وقضايا طالتها شبهات فساد خلال عام 2019م، مقابل (20) مليون فقط خلال عام 2018م.
كما قامت الحكومة، وكإجراء غير مسبوق، بمراجعة تقريري ديوان المحاسبة لعامي 2017م و2018م؛ وتم تصويب جميع المخالفات الواردة فيهما خلال عام 2019، ومن المتوقع استرداد مبالغ تصل إلى (218 مليون دينار) جراء المخالفات الواردة في التقريرين. كما بدأنا بتصويب المخالفات الموثقة لعام 2019م، قبل صدور التقرير بشكل رسمي، وسننتهي منها مع نهاية الشهر الحالي، وسنبدأ بعدها بتصويب المخالفات الموثقة لعام 2020م أولا بأول، وبشكل دوري؛ مع التشديد على إجراءات التصويب المسبق للمخالفات من خلال دوائر الرقابة الداخلية في الوزارات والمؤسسات العامة، من أجل الحفاظ على المال العام.
واسمحوا لي أن أحذر هنا، من أن كثرة الحديث عن الفساد، وتعميمه دون أدلة موثقة ومنطقية، من شأنه حماية الفاسدين؛ لأنهم يتوارون خلف الأضواء؛ ويتسترون بالأحاديث العامة، والإشاعات، والمعلومات غير الدقيقة؛ إضافة إلى أن المغالاة في الحديث عن الفساد تعطي انطباعا سلبيا، غير دقيق عن وطننا، الذي تقدم على مؤشر مدركات الفساد (CPI) إلى المرتبة (49) من بين (180) دولة شملها المؤشر لعام 2018م.
واسمحوا لي أن أدعو كل من لديه معلومات جدية حول مخالفات أو إجراءات مخالفة أن يتقدم بها للجهات الرقابية من ديوان المحاسبة، أو هيئة النزاهة ومكافحة الفساد، أو النيابة العامة؛ أو يزودنا بها، وسنتخذ الإجراءات القانونية اللازمة دون تهاون.
وفيما يتعلق بالتعيينات على الوظائف القيادية، أود التأكيد على التزام الحكومة المطلق بأسس النزاهة والكفاءة والمنافسة العادلة لإشغالها؛ وذلك من خلال نظام التعيين على الوظائف القيادية الذي قمنا بتعديله، وإلغاء صلاحية رئيس الوزراء ومجلس الوزراء في التعيين المباشر على معظم الوظائف القيادية، وإخضاعها للتنافس الحر بين جميع المؤهلين؛ علما بأن التنافس عليها بات يخضع لأقصى درجات الشفافية، بحيث يتم توثيق جلسات المقابلات بالصوت والصورة، ونشر قرارات التعيين مع بيان المسوغات الكاملة لاختيار المرشح، ولا يتم استبعاد أي متقدم إلا بوجود مبرر واضح، مع الاحتفاظ بحقه في الاعتراض.
أما تعيينات الموظفين، فقد عملت الحكومة أيضا على تقييد صلاحيات رئيس الوزراء والوزراء في التعيينات، وحصرها كليا بديوان الخدمة المدنية؛ فلا يتم التعيين إلا في ضوء الحاجة الفعلية، والتأكد من عدم وجود موظفين في الدائرة أو المؤسسة قادرين على إشغال الوظائف المتاحة.
وبخصوص إلغاء الهيئات المستقلة؛ فقد أعلنت الحكومة خلال الشهرين الماضيين عن دمج وإلغاء (10) مؤسسات وشركات حكومية، واستكملت جميع التشريعيات اللازمة لذلك، واتخذنا إجراءات مهمة لتقليص النفقات، وامتيازات موظفي الفئات العليا في الهيئات مثل: تخفيض عدد المفوضين، ومجالس الإدارات؛ وما زالت هناك خطوات أخرى قيد الإعداد لدمج أو إلغاء وزارات ومؤسسات وهيئات وشركات حكومية، وسنعلن عنها فور الانتهاء منها.
وقد أبدى البعض منكم مخاوف من خصخصة قطاعات التعليم والصحة، وبعض القطاعات الحيوية الأخرى؛ وأؤكد لكم أن هذه المخاوف لا أصل لها؛ فالحكومة ليست لديها نية أو خطة لخصخصة هذه القطاعات؛ بل نسعى بشكل حثيث لتمكينها وتطويرها، وزيادة كفاءتها، وقد وضعنا في مشروع الموازنة البنود الكفيلة والمخصصات اللازمة لذلك، من خلال زيادة الإنفاق الرأسمالي بنسبة 33%، مقارنة بإعادة تقدير موازنة عام 2019م.
أما ما قيل عن موضوع الصرف خارج الموازنة، فأؤكد لكم أن هذا الإجراء لم يتم مطلقا؛ وهو أمر غير وارد لأن الحكومة ترتبط بنظام مالي إلكتروني لا يسمح لها بالصرف خارج الموازنة.
وبشأن اللامركزية؛ فالحكومة ملتزمة بتقديم مشروع قانون جديد للإدارة المحلية، نسعى من خلاله إلى تجويد هذه التجربة، وتعزيزها، وتجاوز التحديات والمعيقات التي ظهرت خلال السنوات الماضية، بعد أن أصبحت واقعا ملموسا؛ وذلك بنقل المزيد من الصلاحيات المركزية لمستوى المحافظة، وإشراك البلديات بوضع الأولويات على المستوى المحلي؛ لتتم إعادة إنتاج هذه التجربة وفق رؤية وطنية أساسها تمكين اللامركزية من تحقيق أهدافها المبنية على خدمة المواطنين، وتعزيز مشاركتهم في اتخاذ القرار.
أما بالنسبة للإعلام، فإن الحكومة ملتزمة بتعزيز دوره، والحفاظ على استقلاليته، وتطويره، بما يواكب حالة الانفتاح والتقدم التقني الكبير. لذا نعكف حاليا على إعداد استراتيجية إعلامية، تهدف إلى دعم عمل الإعلام بشقيه الرسمي والخاص، والحفاظ على استقلالية المؤسسات الإعلامية، وتطوير التشريعات الناظمة، وتحسين واقع العاملين في مؤسسات الإعلام الرسمي.
سعادة الرئيس،
السيدات والسادة النواب،
لقد تطرق بعض أعضاء مجلسكم الكريم إلى الحزم الاقتصادية التي أطلقتها الحكومة ضمن برنامجها الاقتصادي، بهدف تحسين الواقع المعيشي للمواطنين، وأشاروا إلى عدم جدواها؛ لكن الأرقام تؤكد أن نتائج هذه الحزم بدأت تظهر بشكل ملموس على القطاعات المختلفة؛ فهناك ارتفاع في معدلات بيع وشراء قطع الأراضي السكنية بنسبة (80%) إذ تم بيع وشراء (14 ألف) قطعة أرض خلال شهرين، وارتفاع في نسبة بيع وشراء العقار بنسبة (45%)، وزيادة نقل الملكية بالنسبة للورثة بنسبة (72%)، بالإضافة إلى تزايد مضطرد في أعداد المركبات التي تم التخليص عليها بعد تخفيض الضرائب والرسوم.
وفيما يتعلق بتحسين العلاوات والرواتب والأجور للموظفين والعاملين والمتقاعدين في القطاع العام؛ فالجميع يعلمون أن الزيادة التي أقرتها الحكومة أخيرا، هي أول زيادة مباشرة منذ قرابة (10) سنوات، نتيجة الظروف الصعبة التي مر بها الاقتصاد الوطني. وقد اتخذنا هذا القرار رغم التحديات التي ما زلنا نواجهها، وشح الموارد والإمكانات؛ لكننا آثرنا ذلك لقناعتنا بضرورة تحسين الواقع المعيشي للمواطنين؛ وهي خطوة نحو مشروع إصلاحي مستدام يركز على ربط العلاوات والمكافآت بمستوى الأداء، ووضع مسار واضح للتطور الوظيفي؛ وهو ما تم تضمينه في نظام الخدمة المدنية الجديد.
وفيما يتعلق بمطالب زيادات الرواتب بشكل أكثر، وزيادة الإنفاق على خدمات مستحقة؛ فرغم أهمية ذلك، إلا أن مثل هذا الأمر لا يمكن أن يتماشى مع طلب تخفيض العجز أو المديونية.
وتنفيذا للتوجيهات الملكية السامية في كتاب التكليف السامي وخطاب العرش، بمراجعة العبء الضريبي على المواطنين، ستعلن الحكومة على لسان معالي وزير المالية بعد قليل عن إجراءاتها حول ذلك.
أما البطالة ، فهي هاجسنا الأكبر، كما هي هاجسكم؛ لذا لن ندخر جهدا في استكمال ما بدأناه من خطوات جادة في مجال التشغيل وتوفير فرص العمل لشباب وشابات الوطن؛ وقد أوفينا بالتزامنا العام الماضي بتوفير أكثر من 30 ألف فرصة عمل، وقامت لجنة العمل النيابية بالتحقق من هذه الأرقام، كما أطلقنا الميثاق الوطني للتشغيل، وطورنا برنامج "خدمة وطن" لاستيعاب المزيد من الشباب الباحثين عن الفرص، ولينتهي بالتشغيل الحتمي.
سعادة الرئيس،
السيدات والسادة النواب،
رغم الظروف الصعبة التي مررنا بها، إلا أن الأردن استطاع التقدم على مؤشرات عالمية مرموقة خلال العام الماضي؛ مثل: مؤشر التنافسية العالمي (تقدمنا إلى المرتبة 70 بواقع 3 درجات)، ومؤشر ممارسة الأعمال، (بواقع 29 مرتبة إلى المرتبة 75 بعد أن كان في المرتبة 104) ليكون من بين أفضل ثلاث دول في العالم تحسينا لمناخ الإصلاح، ومؤشر أهداف التنمية المستدامة.
أما على الصعيد الوطني، فقد ارتفعت قيمة الصادرات الوطنية بنسبة (8.2%) حتى شهر تشرين الأول من عام 2019م، وانخفضت قيمة المستوردات بنسبة و(5.5%)، وانخفض العجز التجاري بنسبة (14%)، وارتفع الدخل السياحي بنسبة (9.9%)؛ وجميعها مؤشرات تؤكد أننا نمضي في الطريق الصحيح لتحسين اقتصادنا الوطني.
لكن طموحنا أكبر من ذلك بكثير، وهدفنا الأسمى أن يلمس المواطنون أثر هذا التقدم في حياتهم، وأن نلبي آمالهم وتطلعاتهم؛ وهذا لا يأتي بين عشية أو ضحاها، بل يحتاج إلى وقت؛ لكننا نسعى إليه بشكل حثيث، وعازمون على تحقيقه.
كما أن جهود الحكومة لا تغفل عن أي قطاع؛ وقد رصدنا ملاحظاتكم حول الزراعة والصحة والتعليم والصناعة والتجارة والخدمات، وغيرها من القطاعات؛ وسنزودكم بردود حولها.
وفيما يتعلق بالطريق الصحراوي، فالحكومة ملتزمة بإنهاء العمل فيه منتصف العام الحالي، وقد وصلت نسبة الإنجاز حتى الآن قرابة (75%).
أما بشأن ملاحظاتكم حول قطاع الطاقة، فإن الحكومة تولي هذا القطاع اهتماما كبيرا، وتتعامل مع العديد من القضايا فيه، واضعة نصب أعينها المصلحة الوطنية العليا؛ وقد التزمت بمراجعة الاتفاقيات الموقعة في هذا القطاع.
وفي هذا الصدد، ننوه إلى أن هناك تواصلا وتعاونا مستمرا مع لجنة الطاقة النيابية لمتابعة جميع المستجدات، وستتم مناقشة جميع التوصيات التي يقدمها مجلسكم الكريم بهذا الشأن؛ خصوصا فيما يتعلق بمراجعة الاتفاقيات وتخفيض الكلف، بما ينعكس على الأسعار، الذي نسعى جميعا إليه.
سعادة الرئيس الأكرم،
السيدات والسادة النواب،
إن الدفاع عن القضية الفلسطينية ثابت من ثوابتنا المقدسة، وأمانة حملها الهاشميون جيلا بعد جيل، وكابرا عن كابر؛ وموقف الأردن حيال القضية الفلسطينية ينطلق من اللاءات الملكية الثلاثة حول القدس والوطن البديل والتوطين؛ وهو موقف تاريخي لا يقبل المساومة أو التشكيك؛ وسنبقى مؤمنين بأن فلسطين هي جوهر كل القضايا، وبأن إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، على خطوط الرابع من حزيران عام 1967م، وعاصمتها القدس الشرقية هي أساس الحل العادل والشامل.
وانطلاقا من ذلك، فإن الحكومة لن تدخر جهدا في دعم الأشقاء الفلسطينيين، وتعزيز صمود المقدسيين، وتوفير أسباب العيش الكريم لأبناء قطاع غزة المقيمين بيننا؛ وقد اتخذنا من قبل قرارات عديدة تسهم في التسهيل عليهم مثل: السماح بتملك شقة سكنية أو بيت أو قطعة أرض؛ لغايات السكن، بالإضافة إلى امتلاك مركبات الديزل.
كما نؤكد التزام الحكومة بجميع التسهيلات التي أقرت لأبناء الأردنيات في مجالات: التعليم والصحة والعمل والاستثمار والتملك والإقامة وغيرها.
سعادة الرئيس الأكرم،
السيدات والسادة النواب،
إن الأردن بقيادته الهاشمية الحكيمة، وريث الثورة العربية الكبرى؛ وهو يقترب من بدء مئويته الثانية، سيبقى حرا أبيا شامخا، أردني الهوية، عربي الانتماء؛ وموئلا لكل أحرار الأمة، وملاذا للباحثين عن الأمن والاستقرار والطمأنينة من أشقائه، الذين نالت الحروب والفتن من أوطانهم؛ فالأردن هو الأردن، وفلسطين هي فلسطين؛ التي لن نتخلى عنها وعن شعبها الأبي.
الأخوات والأخوة الأعزاء،
ختاما، فإن الحكومات تأتي وتذهب، ومن بينها هذه الحكومة، لكن الفرص عديدة، وكذلك التحديات؛ ولا نريد أن نخدع بعضنا لبعض، بربط هذه التحديات بحلول قصيرة الأمد؛ لذا فإننا نعمل على حلول هيكلية جوهرية، قد يأتي بعضها أكله سريعا، ولكن البعض الآخر يستغرق سنوات، لكن واجبنا أن نمضي قدما ونصنع من التحديات فرصا تقودنا إلى المئوية الثانية بعزيمة وثبات، فلن نؤجل ولن نرحل، ومستمرون بمسيرة النهضة.
وقبل أن يضعكم معالي وزير المالية بصورة التفاصيل المتعلقة بالشأن المالي والفني، أجدد التأكيد على تقدير الحكومة العميق للنقاشات التي جرت، واحترامها لجميع الملاحظات التي طرحت، وتفهمها الجاد للنقد البناء الهادف إلى مصلحة الوطن والمواطنين، وهو هم نتشارك فيه جميعا، وهدف نسعى للوصول إليه التزاما بأمانة المسؤولية، وإنفاذا لتوجيهات سيدي صاحب الجلالة - حفظه الله -.
