السلطان قابوس بن سعيد سلطان عُمان يرحل بهدوء - فيديو

عربي دولي
نشر: 2020-01-11 17:44 آخر تحديث: 2020-01-11 17:48
السلطان قابوس بن سعيد
السلطان قابوس بن سعيد

يعد السلطان قابوس بن سعيد المولود في العام ألف وتسعمئة وأربعين في صلالة الأطول حكما بين القادة العرب المعاصرين.

وهو سلطان عمان منذ تموز عام ألف وتسعمئة وسبعين عندما تولى تقاليد الحكم مكان والده السلطان سعيد الذي كان يحكم البلاد بطريقة العصور الوسطى.

بموجب القانون الأساسي للسلطنة فإن كل السلطة كانت متركزة بيد السلطان وهو رأس الدولة ورئيس السلطة العليا والنهائية فيها وهو القائد الأعلى للقوات المسلحة وذاته مصونة لا تمس واحترامه واجب وأمره مطاع كما يرأس مجلس الوزراء ويقوم بمهام وزير الخارجية للسلطنة.

كان الابن الوحيد للسلطان سعيد بن تيمور وهو من الجيل الرابع عشر من سلالة آل سعيد التي أسست السلطنة.


اقرأ أيضاً : السلطان قابوس أوصى بجنازة مصغرة ولم يرد الإثقال على أحد


تعلم في مدارس صلالة واكمل تعليمه في إنجلترا وفي سن العشرين التحق بكلية ساند هيرست العسكرية وتخرج في العام ألف وتسعمئة واثنين ستين ليلتحق بعدها بالجيش البريطاني ضابطا عاملا وخدم في الفرقة البريطانية في ألمانيا.

لكن والده السلطان سعيد فرض عليه الإقامة الجبرية في قصره لدى عودته إلى البلاد في العام ألف وتسعمئة وستة وستين.

لم تكن عزلته كاملة فاستطاع التواصل مع العديد من قادة الجيش العماني وأركان وزارة الخارجية وكذلك كانت له بعض الاتصالات بالحكومة البريطانية. كل ذلك ساعده على تولي السلطة بديلا عن والده في الثالث والعشرين من تموز من العام ألف وتسعمئة وسبعين

في ذلك اليوم دخلت عمان مرحلة تاريخية جديدة وتبدأ مسيرة نهضة تنموية تنتقل بالسلطنة إلى آفاق العصر الحديث.


اقرأ أيضاً : من هو هيثم بن طارق سلطان عُمان الجديد


قبل تولي السلطان قابوس الحكم كانت عمان فقيرة ومتخلفة اقتصاديا واجتماعيا تفتقد البنية التحتية المناسبة إلى جانب ضعف التعليم وافتقاد الرعاية الصحية الأساسية.

ومنذ بداية حكم السلطان قابوس شهدت السلطنة نقلة نوعية في مستوى حياة مواطنيها وفي أعمال البناء والتعمير والتنمية المستدامة.

واجه السلطان قابوس منذ استلامه الحكم تمردا يساريا مدعوما من اليمن الجنوبي في إقليم ظفار استمر حتى العام ألف وتسعمئة وستة وسبعين لكنه استطاع القضاء على التمرد بدعم عسكري مباشر وقوي من الأردن وإيران وبريطانيا.

في العام ألف وتسعمئة وواحد وثمانين كان السلطان قابوس من بين القادة الذين وقعوا ميثاق تأسيس مجلس التعاون الخليجي. ولكن عرف عنه فيما بعد عزوفه عن المشاركة في مؤتمرات القمة سواء لدول المجلس أو القمم العربية عموما.

أما في الداخل فالسلطان قابوس كان محبوبا للغاية من قبل شعبه وكان يحلو له قضاء الأيام والليالي بين أبناء القبائل في الصحاري العمانية.

ظل السلطان قابوس مقلا في احاديثه الصحفية أو التلفزيونية وقليلا ما كان يعطي مقابلات تلفزيونية لمحطات التلفزة العالمية كذلك ظل مقلا في زياراته الخارجية مخصصا كل وقته واهتمامه لتصريف أمور البلاد الداخلية.

عاشت سلطنة عمان في عهد السلطان قابوس هدوءً سياسيا واجتماعيا مع تواصل أعمال التنمية والبناء والتطوير.

مول السلطان قابوس العديد من المشروعات الخيرية في البلاد العربية والإسلامية وبنى العديد من المدارس والمؤسسات الإنسانية والمساجد.

وهو مغرم بالموسيقى الكلاسيكية وامر بتأسيس فرقة عمان للموسيقى السمفونية مؤلفة من مئة وعشرين عازفا وعازفة كلهم من العمانيين

تمتعت عمان في ظل حكم السلطان قابوس بحرية دينية وفيها العديد من الكنائس والمعابد الهندوسية وتضم مغتربين يعملون فيها من مختلف الجنسيات والأعراق.

يعتبر السلطان قابوس باعث نهضة عمان الحديثة وبانيها وسيظل العمانيون والعرب يذكرونه على انه السلطان الذي نقل البلاد من العصور الوسطى إلى العصور الحديثة لتكون في صف الدول المتقدمة التي تعمل لمصلحة شعبها بالدرجة الأولى.

أخبار ذات صلة