خبراء يقترحون "تغيير مواعيد الدوام" لحل مشكلة أزمات السير بعمّان

محليات
نشر: 2019-12-23 13:31 آخر تحديث: 2019-12-23 15:57
ازمة سير في عمان
ازمة سير في عمان
المصدر المصدر

قدم خبراء وأكاديميون حلولاً عديدة للخروج من مشكلة أزمات السير الخانقة التي تعاني منها عمان، والتي تساهم بهدر الوقت والمال، خاصة في ظل التحويلات والاغلاقات التي تشهدها عاصمة الأردنيين.

ويقترح الاستاذ الدكتور هاشم المساعيد المحاضر في كلية الهندسة بجامعة العلوم والتكنولوجيا :" إنشاء مدينة خارج عمَان لتخفيف الضغط عنها، وبدء الدوام بساعات متفاوتة صباحًا، وتنشيط النقل العام، وهذه كلها حلول تسهم بحل الأزمة، بحسب وكالة الانباء الاردنية "بترا"

ويقول المساعيد : إن الطرق في عمَّان ليست ذات سعات عالية، وهي مدينة تؤوي نحو اربعة ونصف مليون إنسان تركب غالبيتهم سيارة واحدة وهو ما يتطلب تخطيطا علميا. ويرى أن تنفيذ أي مشروع يجب أن لا يتجاوز عامين، والاتجاه نحو النقل العام لتخفيف عدد السيارات، وهناك مشكلة ان النقل العام غير جاذب للناس وبطيء جدًّا ولا حوافز لركوبه، لافتا الى ان أحد الحلول هو توفير نقل عام تقبل عليه الغالبية.

ويرى المساعيد أن عمَّان لم يخطط لها جيدًا وهي تنمو بسرعة، واليوم يستطيع الأكاديميون تقديم معالجات علمية عبر تطبيق علم المرور؛ لحل الأزمة وتجاوزها حتى يتم انجاز المشاريع التي يتم العمل بها الآن. تشير الأرقام الرَّسمية ضمن تقرير المرور لعام 2018 الصادر عن مديرية الامن العام، إلى ان عدد المركبات المسجل حتى نهاية العام 2018 بلغ مليونا و637 ألفًا و 981 مركبة، ودخلت إلى 767 ألفًا و 614 مركبة أجنبية إلى المملكة خلال العام ذاته، بينما وصل عدد السكان الى 10 ملايين و309 آلاف نسمة. اما عدد المركبات فبلغ خلال العام 1971 حسب التقرير 26 ألف مركبة بمعدل مركبة لكل 58 شخصًا، وعام 1986 بلغ عدد المركبات 232 ألفًا و 361 مركبة بمعدل مركبة لكل 12 شخصًا، وفي العام 2018 وصل عدد المركبات إلى مليون و637 ألفًا و981 مركبة بمعدل مركبة لكل 6 أشخاص. 

من جهته، يرفض استاذ هندسة النقل الدكتور محمد ناصر ، فكرة الطوابق في الشوارع، داعيًا اولًا لتوحيد المرجعيات، وعدم إقامة مجمع تسوق عند شارع عرضه لا يتجاوز 8 أمتار.

وأضاف: أنَّ أزمة عمَّان تحتاج الى حل علمي متقن، وان باستطاعة الخبرات في كليات الهندسة لو تم الاستئناس برأيها تقديم حلول لما يجري وبأسرع وقت دون الحاجة لخبراء خارجيين.


اقرأ أيضاً : حمّاد: سنستعين بخبراء ألمان لحل مشكلة السير في عمّان


ويؤكد ناصر أن الخبرات الأردنية أنشأت نظام مرور متقن في عدد من دول العالم، ويشهد بكفاءتها كثيرون، ولا تعسرهم أزمات العاصمة، مبينًا أن إحدى أكبر المشاكل هي تعدد مرجعيات النقل في الأردن، وطريقة تشغيل وإدارة المرور وهذا علم يحتاج الى تطبيق فوري لتجنب كثير من المشاكل.

لفت إلى انَّ أي بناء خدمي يتم الموافقة عليه يجب أن يسبقه إجراء حل وتحديث على شبكة الطرق، أي أن شارع عرضه 17 مترًا سيضيق جدًا إن زدنا عليه الخدمة والقادمين عبره، ودراسة الأثر المروري مهم جدًا، لأن علم المرور علم واضح يتعامل مع مدخلات ومخرجات واضحة وإن كانت المدخلات خاطئة فحتمًا ستكون المخرجات صعبة جدًا.

وأضاف ان المهندس وعالم المرور الأردني يملك الحل ولكنه قد لا يملك القرار، مؤكدًا ان الأردن لا تنقصه خبرات في مجال المرور أو الهندسة.

أخبار ذات صلة