محاكمة تاريخية لضحايا "الثورة" الرومانية في 1989

عربي دولي
نشر: 2019-11-29 14:01 آخر تحديث: 2019-11-29 14:01
الصورة أرشيفية
الصورة أرشيفية
المصدر المصدر

في 22 كانون الأول/ديسمبر 1989، شرب بوغدان شتان القهوة وذهب للتظاهر ضد النظام الشيوعي الروماني. كانت تلك المرة الأخيرة التي رأته فيها والدته قبل أن يقتل. وهي تنتظر بعد ثلاثين عاما ردود القضاء. 

وإيلينا بانسيلا (75 عاما) واحدة من خمسة آلاف طرف في الادعاء المدني للمحاكمة التاريخية التي تفتتح المرحلة الأولى منها الجمعة في بوخارست أمام محكمة التمييز والعدل العليا. 

وفي الصف الأول للمتهمين، الرئيس الروماني السابق إيون إيلييسكو الذي سيحاكم بتهمة ارتكاب "جرائم ضد الإنسانية". وتعتبره عائلات الضحايا مدبر أعمال العنف التي أودت بحياة مئات الرومانيين بعد سقوط الرئيس نيكولاي تشاوشيسكو في 22 كانون الأول/ديسمبر 1989. 


اقرأ أيضاً : المعارضة الرومانية تعتزم طرح الثقة بالحكومة الأسبوع المقبل


في ذلك اليوم، قتل بوغدان شتان (21 عاما) بالرصاص عندما كان "يدافع" عن مقر التلفزيون الحكومي الذي "هاجمه إرهابيون"، حسب رواية السلطات حينذاك. في المجموع قتل 72 شخصا في اليوم نفسه.

وحتى 22 كانون الأول/ديسمبر وبأمر من تشاوشيسكو أطلق الجيش والشرطة النار على الحشد. لكن معظم الضحايا الذين بلغ عددهم 900، قتلوا بعد سقوطه. 

من واصل القتل؟

تولى إيون إيلييسكو وزير الشباب في عهد تشاوشيسكو، قيادة البلاد على رأس "جبهة الانقاذ الوطني". وقالت النيابة إنه خاض "عملية إشغال وتضليل واسعة" من أجل "الحصول على شرعية في نظر الشعب".

تحقيق طويل

يرفض هذا السياسي الشيوعي القديم الذي كان أول رئيس منتخب لرومانيا الديموقراطية (1990-1996 ثم 2000-2004) ويبلغ من العمر اليوم 89 عاما، هذه الاتهامات، ولن يحضر جلسة الجمعة.

وفي هذه المحاكمة التي ستستغرق أشهرا سيحاكم لمقتل 862 شخصا سقطوا "برصاص عشوائي واقتتال بين أخوة" أسفرا أيضا عن سقوط 2150  جريحا بين 22 و31 كانون الأول/ديسمبر.

ويلاحق إلى جانب إيلييسكو، نائب رئيس الوزراء الأسبق دجيلو فويكان فوكوليسو وقائد سلاح الطيران السابق يوسف روس بتهم "جرائم ضد الإنسانية".

أخبار ذات صلة