"خليجي 24".. الأزمة الخليجية تنتظر صافرة النهاية

محليات
نشر: 2019-11-26 03:05 آخر تحديث: 2019-11-26 03:05
تحرير: محرر الشؤون السياسية
موقف الأردن "المتوازن" يرشحه للاستفادة من المرحلة الجديدة
موقف الأردن "المتوازن" يرشحه للاستفادة من المرحلة الجديدة

يشهد يوم الثلاثاء انطلاق بطولة كأس الخليج لكرة القدم "خليجي 24"، التي تقام في العاصمة القطرية الدوحة بمشاركة خليجية كاملة النصاب، وبما يشمل العراق واليمن أيضا.

المناسبة الرياضية تأتي وسط تسريبات تتحدث عن حراك غير معلن بهدف وأد الخلاف الخليجي وتدشين مرحلة جديدة من المصالحة، مرحلة يقول مراقبون إن مشاركة السعودية والإمارات والبحرين في "خليجي 24" على أرض الدوحة تمثل أحد إرهاصاتها الواضحة.

المراقبون يلفتون إلى خفوت في التناوش الإعلامي بين الماكينة الإعلامية القطرية من جانب، والإعلام المحسوب على السعودية والإمارات من جانب آخر، في الآونة الأخيرة، ما اعتبروه مؤشرا آخر يبشر بالمصالحة المحتملة.

وفي تحليلهم لأسباب التحول في العلاقات الخليجية، يرى مراقبون أن الرغبة "السعودية الإمارتية" في توحيد الجبهة الخليجية أمام طهران هي العامل الأساسي الأول الذي يدفع بهذا الاتجاه. وتقف واشنطن بوضوح خلف هذه الرغبة، وهو ما أفصح عنه مسؤولون أمريكيون من بينهم رئيس أركان القوات الجوية الأمريكية، الذي اعتبر في تصريحات أدلى بها مؤخرا، أن الخلاف القائم بين الدول الخليجية يعد تهديدا لجهود احتواء نفوذ إيران.

وكالة بلومبيرغ الأمريكية، ومصادر سياسية وإعلامية أخرى، تحدثت إضافة عن الضغط الأمريكي إلى "ضرورات داخلية" دفعت باتجاه حل الأزمة، مشيرة إلى عدم تحقيق أي من أطراف الأزمة الخليجية لمكاسب سياسية نتيجة القطيعة.

مصادر إعلامية كانت قد أكدت أن خطوات حقيقية تجري على الأرض من أجل تحقيق المصالحة، ويشارك فيها جميع "الخصوم" في الأزمة الخليجية، بما في ذلك مصر.

وعلى وقع الحديث عن تحقيق خطوات متقدمة في هذا السياق، حذر سياسيون سعوديون وإماراتيون من محاولات لـ "تعكير" مسار المصالحة، مشيرين باستهجان إلى الزيارة المفاجئة للرئيس التركي أردوغان إلى الدوحة الاثنين، والتي أعلن خلالها عن عن انتهاء بلاده من تشييد الثكنة العسكرية التركية الجديدة في قطر.

رغم ذلك، كان لافتا دعوة الرئيس التركي من الدوحة إلى انهاء الأزمة الخليجية "في أسرع وقت"، ما يمكن قراءته على أنه إشارة إضافية لقرب انتهاء الأزمة، التي عمقت شكل المواجهة في المنطقة بين "المحور القطري التركي"، والمحور "السعودي الإماراتي المصري".

وفي ما يبدو أنه محاولات دفع إضافية للأجواء الإيجابية في البيت الخليجي، صدرت تصريحات من مسؤولين في الكويت وعُمان، الدولتين "المحايدتين" في الأزمة، تؤكد قرب التوصل إلى مصالحة ناجزة.

وزير خارجية عماني، يوسف بن علوي، تحدث عن أفق "موجود على المستويات القريبة والمتوسطة والبعيدة" للمصالحة الخليجية.

حديث الوزير الخليجي المخضرم جاء في تصريحات إعلامية أدلى بها في واشنطن، التي التقى فيها نظيره الأمريكي مايك بومبيو، أحد أركان الإدارة الأمريكية التي يؤكد المراقبون أنها تقود بنفسها جهود المصالحة الخليجية.

وفي الأردن، استدعى محللون الخطاب السياسي المتوازن الذي اتبعته عمان خلال الأزمة، معتبرين أن الاستراتيجية الأردنية أثبتت كياستها، رغم الضغوطات، ما يرشح العاصمة الأردنية لحصد مكاسب سياسية واقتصادية في المرحلة الخليجية الجديدة إذا ما أُحسن استثمارها.

يذكر أن دول السعودية والإمارات والبحرين ومصر أعلنت في حزيران عام 2017 قطع علاقاتها مع دولة قطر بدعوى دعم الدوحة للإرهاب، وهو ما فتح باب أزمة خليجية استعصت على محاولات متعددة لحلحلتها طوال عامين ونصف، وكانت دولة الكويت قد تصدرت دور الوساطة خلالها.

قبيل انطلاق "خليجي 24"، توجه أمير قطر بالتعزية للرئيس الإماراتي بوفاة أخيه غير الشقيق.. فهل تكون "خاتمة الأحزان" قريبة في البيت الخليجي؟

أخبار ذات صلة