الأردن يحتفل باليوم العالمي للقضاء على العنف ضد المرأة وسط جرائم هزت الشارع

محليات
نشر: 2019-11-25 08:04 آخر تحديث: 2020-07-23 12:20
تحرير: علاء الدين الطويل
العنف ضد المرأة - تعبيرية
العنف ضد المرأة - تعبيرية

يحتفل الأردن، الإثنين، باليوم العالمي للقضاء على العنف ضد المرأة، في وقت ارتفعت فيه حالات العنف ضد النساء في الأردن، وهزت بعض الجرائم المرتكبة الرأي العام المحلي وكان أبشعها اقتلاع رجل عيني زوجته في جرش.

وهذا العام، يشارك الأردن العالم بهذا الاحتفال تحت عنوان "العالم البرتقالي: جيل المساواة يقف ضد الاغتصاب".

ويأتي احتفال الأردن، بالتزامن مع نتائج استطلاع للرأي أشارت إلى أن 86 بالمئة من الأردنيين يعتقدون بانتشار العنف الأسري بشكل واسع، فيما قال 64 بالمئة إن الفقر هو أهم أسباب ذلك، وأن الأطفال والنساء هم الفئات الأكثر عرضة له.

وأعلن مركز الدراسات الاستراتيجية – الجامعة الأردنية، أنه أجرى استطلاعه على عينة ممثلة للمجتمع الأردني ومن كل المحافظات، ضمن سلسلة استطلاعات "نبض الشارع الأردني 8".

وأظهر الاستطلاع أن 47 بالمئة من المستجيبين يعتقدون أن العنف الأسري منتشر بدرجة كبيرة في المجتمع الأردني، فيما يعتقد 35 بالمئة أنه منتشر بدرجة متوسطة، في حين يعتقد 13 بالمئة أنه منتشر بدرجة قليلة.


اقرأ أيضاً : لماذا يجب علينا القضاء على العنف ضد المرأة؟


وعند سؤال المستجيبين حول اعتقادهم عن أبرز أشكال العنف الأسري الموجودة في المجتمع الأردني، أظهرت النتائج أن 47 بالمئة يعتقدون بانتشار العنف الجسدي كشكل من أشكال العنف الأسري، ويأتي في المرتبة الثانية العنف اللفظي 19 بالمئة، يليه العنف الناتج عن خلافات الزوجين والمنعكس على تربية الأطفال 10 بالمئة.

وحسب النتائج، فإن 39 بالمئة يعتقدون بأن انتشار الفقر هو أهم سبب لبروز العنف الأسري في المجتمع الأردني، فيما أفاد 19 بالمئة أن أهم سبب هو الوضع الاقتصادي الصعب بصفة عامة، ومن ثم عدم التفاهم بين الزوجين 9 بالمئة يليه الجهل وعدم الوعي 8 بالمئة ومن ثم البطالة 6 بالمئة.

وقال المجلس الأعلى للسكان في بيان صحفي، إن رؤية ورسالة المجلس تتضمن الاهتمام بالبعد السكاني كمحور أساسي في التنمية لضمان الاستثمار الأمثل للفرصة السكانية وتحقيق الرفاه للمجتمع الأردني بما في ذلك المرأة والتي تشكل نصف المجتمع، مؤكدا أنه يأخذ على عاتقة توفير بيئة داعمة للتحول الديموغرافي المنتظر في الأردن، والتركيز على قضايا تمكين المرأة والاهتمام بصحتها الانجابية وتحقيق المساواة بين الجنسين، حيث تؤثر الصحة الإنجابية بشكل كبير على الصحة العامة للأفراد والمجتمع بكافة فئاته العمرية.

وأشار المجلس إلى أن تمكين المرأة والاهتمام بصحتها الانجابية وتحقيق المساواة بين الجنسين، يعتبر من المواضيع ذات الاهتمام المتزايد من قبل المجلس من خلال عقد الندوات وورش العمل التوعوية.

وأوضح أن الهدف الثالث من أهداف التنمية المستدامة ينص على "ضمان تمتع جميع السكان بأنماط عيش صحية والرفاهية في جميع الأعمار"، وكذلك الهدف الخامس المتعلق بـ "المساواة بين الجنسين وحماية النساء والفتيات من العنف"، واللذين يعدان عنصرين لا بد منهما لتحقيق التنمية المستدامة للدول. 

ونوه المجلس إلى أهمية الاستناد إلى أرضية صلبة من الاتفاقيات الدولية كاتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، والالتزامات الدولية التي تعهدت بها 79 دولة ضمن برنامج العمل المنبثق عن المؤتمر العالمي للسكان والتنمية، وإعلان ومنهاج عمل بكين.

ويعتبر التمييز وعدم المساواة بين الجنسين والممارسات المتعلقة بهما، والعادات والتقاليد المسيئة للنساء والفتيات والمتجذرة داخل المجتمعات من أهم اسباب العنف القائم على النوع الاجتماعي، بالإضافة للنظرة الدونية للنساء والسلطة الابوية التي ترسخ المفهوم الخاطئ لتبعية النساء للرجال، وبالتالي المساهمة في اتخاذ القرارات وتوسيع دائرة السيطرة على النساء، حيث لا يزال العنف ضد المرأة يشكل حاجزاً في سبيل تحقيق المساواة والتنمية والسلام.

أخبار ذات صلة