البندقية تتطلع للعودة الى الحياة الطبيعية بعد فيضانات قياسية

عربي دولي
نشر: 2019-11-18 17:25 آخر تحديث: 2019-11-18 17:25
مدينة البندقية الايطالية
مدينة البندقية الايطالية
المصدر المصدر

تسعى مدينة البندقية الايطالية  للعودة الى الحياة الطبيعية الاثنين بعد اسبوع على فيضانات غير مسبوقة غمرتها وسبّبت دمارا في المدينة وأغرقت المنازل والمتاجر والكنوز الثقافية في هذه المدينة العائمة.

ولا تزال الأحوال الجوية السيئة التي ضربت إيطاليا تثير القلق، وقد تأثرت بها كافة مناطق البلاد من فيضانات الأنهار في شوارع مدينة ماتيرا في جنوب البلاد، إلى أعاصير ضربت منطقة غروسيتو في توسكاني.

ففي شمال البلاد، حذّر خبراء الأرصاد من ارتفاع مخاطر حصول انهيارات في التربة في منطقة ترانتينو- ألتو أديجي المحاذية للنمسا، مع توقع استمرار هطول الامطار الكثيفة في هذه المنطقة المحيطة بجنوى وجزيرة سردينيا.

وفتحت المدارس أبوابها مجددا في البندقية فيما حاول اصحاب المتاجر مستعينين بمماسح ودلاء إزالة المياه والطين التي تراكمت في متاجرهم منذ الثلاثاء.

ويعد منسوب المياه المتوقع الذي سجل ظهر الاثنين والبالغ ما بين 1,1 متر و1,15 متر تقدما ملحوظا عن الاسبوع الفائت حين تجاوز المد العالي مستوى 1,5 متر ثلاث مرات.

وشهدت البندقية أسوأ مد عال منذ 53 عاما بلغ 1,87 متر وهو ثاني رقم قياسي تاريخيا بعد 4 تشرين الثاني/نوفمبر 1966 (1,94 متر). واجتاحت المياه الفنادق والمتاحف والمتاجر والكنائس في هذه المدينة المدرجة ضمن التراث العالمي.

وبدأت المياه تفيض في ساحة سان ماركو الشهيرة، أحد أكثر النقاط انخفاضا في المدينة، حين بلغ المد العالي 0,8 متر فوق مستوى البحر، على ما قالت أجهزة الأرصاد المحلية.

وكتب رئيس البلدية لويجي برونيارو على تويتر أنّ "الاستمارات ستتوفر قريبا للمواطنين واصحاب الأعمال للحصول على تعويضات. شكرا لكل من عملوا بجد لتجاوز هذا اليوم"، وذلك بعد ان غمرت المياه مجددا نحو 80 بالمئة من المدينة.


اقرأ أيضاً : البندقية الإيطالية في أسوأ حالاتها "صور وفيديو"


- "خسرنا كل شيء" -

وخارج قاعة معرض فني، تعهد الرسّام دافيد دي غوغليلمي بإعادة افتتاح معرضه بعد التخلص من الفوضى.

وقال "لقد اعتدنا على ذلك، نحن عنيدون. نعرف الثمن الذي يجب أن ندفعه لنعيش في هذه المدينة".

وتابع "خسرنا كل شيء تقريبا. كافة طلبيات عيد الميلاد كانت وصلت للتو: إطارات جديدة وبطاقات هدايا وغيرها".

وتوقع خبرا ء الأرصاد ألا تتجاوز المياه 1,1 متر في البندقية خلال الأيام المقبلة، ما سيسمح للسكان بتقييم الدمار الذي قدّره رئيس البلدية بالفعل بأكثر من مليار يورو.

والأحد، استعد سكان فلورنسا وبيزا لفيضانات محتملة لنهر أرنو، لكنّ المدينتين الواقعتين في اقليم توسكانا تفادتا الفيضانات والدمار كما تم رفع حالة الإنذار عنهما.

وفي شمال شرق إيطاليا، أدى التساقط الكثيف للثلوج لحدوث انهيارات في التربة في وادي مارتل المكتظ بالسكان بمنطقة ألتو أديجي، لكنّ دون حدوث دمار شديد.

والاثنين، ظل نحو 30 طريقا سريعا في المنطقة مغلقين أمام حركة السير الاثنين، كحال المدارس التي ظلت مغلقة أيضا.

والبندقية التي شيدت على 118 جزيرة معظمها اصطناعي وعلى ركائز، مهددة على الدوام بان تغمرها المياه.

وقال وزير البيئة سيرجيو كوستا ان وضع المدينة تفاقم بسبب تغير الطقس الذي بات اقرب الى طقس استوائي مع هطول مطر غزير ورياح عاتية، جراء الاحتباس الحراري.

ودعا العديد من المسؤولين بينهم رئيس البلدية، الى تنفيذ مشروع وضع حواجز "باسرع وقت".

والمشروع الذي اطلق في 2003 وتأخر بسبب أخطاء وتحقيقات فساد، يقوم على 78 حاجزا عائما تغلق البحيرة في حال ارتفاع مستوى الماء في الادرياتيكي الى ثلاثة أمتار. وبحسب كونتي فان المشروع "جاهز بنسبة 93 بالمئة" و"سيتم انجازه ربيع 2021".

أخبار ذات صلة