المعلم: طلبنا من موسكو صواريخ «اس-300» استعدادا لأي هجوم أميركي

عربي دولي
نشر: 2014-11-06 23:42 آخر تحديث: 2018-11-18 21:34
المعلم: طلبنا من موسكو صواريخ «اس-300» استعدادا لأي هجوم أميركي
المعلم: طلبنا من موسكو صواريخ «اس-300» استعدادا لأي هجوم أميركي
المصدر المصدر

رؤيا - وكالات - أعلن وزير الخارجية السوري وليد المعلم ان حكومته طلبت من موسكو تزويدها باسلحة نوعية بينها صواريخ ارض-جو «أس-300»، لتكون مستعدة لاي هجوم محتمل قد يقدم عليه الرئيس الاميركي باراك اوباما تحت وطأة الضغوط التي يتعرض لها.
وقال المعلم في مقابلة مع صحيفة «الاخبار» اللبنانية نشرتها أمس ان واشنطن ابلغت دمشق لدى تشكيل التحالف العربي الدولي بقيادتها ضد التنظيمات الجهادية في سوريا والعراق، ان الغارات «لن تمس الجيش السوري». واوضح «لا يوجد تنسيق بيننا وبين الاميركيين ولا صفقة. هم أعلمونا، مباشرة، عبر مندوبنا لدى الامم المتحدة بشار الجعفري، وعبر بغداد وموسكو، ان ضربات التحالف موجهة حصريا ضد داعش، وانها لن تمس الجيش السوري».
واضاف «هل نثق بهذا التعهد؟ موقتا، ندرك ان الرئيس الاميركي باراك اوباما، لاسباب داخلية، يريد تجنب الحرب مع سوريا. (...) لكن لا نعرف كيف سيتصرف اوباما، تحت الضغوط المتصاعدة والتي ستكون اكثر تأثيرا اذا ما تمكن الجمهوريون من تحقيق اغلبية في الانتخابات الاميركية النصفية، لذلك علينا ان نستعد».
واجريت المقابلة قبل صدور نتائج الانتخابات الاميركية لنصف الولاية التي بات مجلسا الكونغرس الاميركي بموجبها تحت سيطرة غالبية جمهورية ساحقة. والجمهوريون اجمالا اكثر حماسة لتدخل عسكري اميركي ضد النظام في سوريا من الحزب الديموقراطي الذي ينتمي اليه اوباما. وقال المعلم «هذا ما اوضحناه بصراحة للروس، وطلبنا منهم استغلال الوقت وتزويدنا باسلحة نوعية».
وردا على سؤال عما اذا كانت هذه الاسلحة تشمل صواريخ «اس-300»، اجاب «نعم وسواها من الاسلحة النوعية». وتابع «سنحصل عليها (اس-300) وعلى اسلحة نوعية اخرى في مدى معقول. شركات السلاح الروسية تعمل وفق بيروقراطية بطيئة، لكن المشكلة الرئيسية في طريقها الى حل سريع، اعني موافقة الكرملين السياسية. وهي قاب قوسين او ادنى».
واكد المعلم من جهة ثانية ان حكومته تتلقى من ايران، حليفها الاقليمي الراعي لحزب الله اللبناني الذي يقاتل الى جانب قوات النظام، دعما سياسيا واقتصاديا وماليا. وقال «زودتنا ايران وتزودنا، باحتياجاتنا من السلاح، خصوصا من الذخائر المتوفرة من صناعة ايرانية، كذلك تدعمنا ايران سياسيا واقتصاديا وماليا. ونحن ممتنون لهذا الدعم ونثق باستمراره». في المسألة الكردية، اكد المعلم ان حكومته لن تسمح بانفصال اي منطقة سورية. وقال ردا على سؤال عن الادارة الذاتية التي اعلنها الاكراد في مناطقهم، ان حزب الاتحاد الوطني الديموقراطي، ابرز حزب كردي، اقام ادارة ذاتية لادارة المناطق ذات الاغلبية الكردية «تحت ضغط الحرب». واضاف «لا يمكن انفصال مناطق الوجود الكردي السوري (...)، لانها غير مترابطة جغرافيا وتضم مكونات اخرى، ثم اننا لن نسمح ولن نعترف باي انفصال في سوريا».
وجدد المعلم القول ان الحكومة السورية تدعم مدينة عين العرب الكردية بالسلاح والمؤن في مواجهتها مع «داعش» المستمرة منذ 16 ايلول. وقال «عين العرب سورية ومواطنوها سوريون. ونحن كنا ولا نزال نزودها بالمؤن والسلاح والذخائر، وسنستمر. وقبل ان يبدأ الاميركيون طلعاتهم الجوية، كان سلاح الجو السوري يقوم يوميا بضرب تجمعات داعش حول عين العرب، لكنه اضطر للتوقف لانه لا يوجد تنسق ميداني مع الاميركيين».
وقتل 12 مدنيا على الاقل بينهم نساء واطفال أمس حين قصفت مروحيات النظام السوري بالبراميل المتفجرة منطقة في حلب شمال سوريا كما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان. وقال المرصد «تأكد استشهاد ما لا يقل عن 12 مواطناً بينهم أطفال ومواطنات، جراء قصف من الطيران المروحي ببرميلين متفجرين على مبنيين في شارع المواصلات بمنطقة المواصلات القديمة في حي الشعار شرق حلب».
واشار المرصد الى «معلومات مؤكدة عن المزيد من الشهداء» مضيفا ان القصف استهدف «مبنى كانت تتخذه جبهة النصرة، كمقر لها، وأخلته في وقت سابق، حيث استهدف البرميل الثاني تجمع المواطنين في مكان القصف بالبراميل الأول». واظهر شريط فيديو بثه المرصد سيارات اسعاف تصل الى المكان ورجال الاغاثة ينقلون على حمالات المصابين فيما يتصاعد الدخان الابيض في الشارع.
ومنذ تموز 2012 ، يتقاسم مقاتلو المعارضة وقوات النظام السيطرة على احياء حلب. ومنذ نهاية 2013، تنفذ طائرات النظام حملة قصف جوي منظمة على الأحياء الواقعة تحت سيطرة المعارضة تستخدم فيها البراميل المتفجرة، ما اوقع مئات القتلى واستدعى تنديدا دوليا. وخسرت مجموعات المعارضة المسلحة خلال الاشهر الاخيرة مواقع عدة في حلب ومحيطها.
وبدأ النظام السوري بإلقاء البراميل المتفجرة من طائراته في اواخر العام 2012، قبل ان يرفع من وتيرة استخدامها في العام الحالي حين تسببت موجة كبيرة من هذه البراميل في شباط الماضي بمقتل مئات الاشخاص في مناطق متفرقة من سوريا. والبراميل المتفجرة عبارة عن خزانات مياه او براميل او اسطوانات غاز يجري حشوها بخليط من المواد المتفجرة والحديد من اجل زيادة قدرتها على التدمير.
في سياق آخر، قال جيري كوينلان رئيس مجلس الأمن الدولي ومبعوث أستراليا إنه سيتم البدء في تفكيك 12 منشأة للأسلحة الكيماوية تديرها الحكومة السورية أواخر الشهر الجاري، وسط توقعات بأن يتم الانتهاء من تلك العملية في الصيف.

أخبار ذات صلة