5 رياديات أردنيات يحصدن الفوز في أكبر تجمع للنساء بأمريكا
5 رياديات أردنيات يحصدن الفوز في أكبر تجمع للنساء بأمريكا - صور
ضربت رياديات الأردن المهندسات، وللمرة الثانية وخلال أقل من عامين، موعدا مع الانجاز والتتويج على منصة وادي السيليكون بالولايات المتحدة الأمريكية، وحجز مكان للمملكة بين الخمسة الكبار بحصول خمسة منهن على جائزة أفضل مشروع تكنولوجي؛ لخدمة المجتمع، من بين 21 مشاركة وقع عليهن الاختيار من 21 بلدا حول العالم. وبدأت الرياديات الأردنيات الخمسة، ميس خضر، وميس المحتسب وريما دياب، وحنان خليل، وإسراء الصانع، المشاركة مع نهاية شهر أيلول الماضي في أضخم تجمع لنساء التكنولوجيا في العالم "تك وومن"، والذي يقام في الولايات المتحدة الأمريكية كل عام، وتحديدا بوادي السيلكون في ولاية سان فرانسيسكو، بعد أن وقع عليهن الاختيار من بين نحو 4 آلاف ريادية من أقطار العالم كافة.
والتقت وكالة الأنباء الأردنية "بترا" هؤلاء الرياديات، بعد أن اعتلين منصة التتويج وتحدثن عن مشروعهن الفائز بالنهاية، ليؤكدن أن هذا المشروع سيوفر اهتماما جديدا بالصحة النفسية للشباب الأردني في الأشهر القادمة، وسيكسر صورة نمطية سلبية جدا تكونت عبر الزمن في هذا المجال. اسراء الصانع وهي المؤسس والمدير التنفيذي لشركة "اينفا تيكس" والعاملة على توظيف تكنولوجيا الواقع الافتراضي "في آر"، لتطوير وتحسين المجتمعات المستدامة في مجالي التعليم البيئي والهندسة البيئية تقول، إن فكرة المشروع الفائز والذي أطلق عليه اسم "سند" تقوم على مساعدة الشباب اليافعين ودعمهم في مجال الصحة النفسية عن طريق تطوير تطبيق هو الأول باللغة العربية؛ من خلال اعطائهم محتوى متعددا يساعدهم على التعرف أكثر على الصحة النفسية ومشاكلها وأعراضها.
وأضافت الصانع والتي تم اختيارها عام 2019 كواحدة من بين أكثر النساء الملهمات في مجال التكنولوجيا، ان التطبيق سيتضمن نظام محادثة خاصة محمية؛ ليستطيع الشباب الحديث بكل صراحة وحرية مع أطباء وخبراء نفسيين متخصصين في حالتهم، وستكون العملية بشكل تام محمية وسرية بدرجة كبيرة جدا.
فيما تقول ريما دياب والحاصلة على جائزة أفضل النساء في قطاع التكنولوجيا من مؤسسة ميرا كول فاونديشن الامريكية، وصنفت كأفضل رياديي الأعمال في برلين -ألمانيا، وتحضر للحصول على درجة الدكتوراة في إدارة المنظمات العالمية في بريطانيا، وحاصلة على درجة الماجستير في إدارة الاعمال من أمريكا والبكالويوس في المحاسبة من الجامعة الاردنية، ان مستخدم التطبيق سيتمكن من إخفاء هويته حتى لا يعلم أحد من هو وما هي مشكلته، وسيجد خلال هذا المشروع مساحة مريحة في التعبير والحصول على حل أو نصائح تساعده على التخلص من مشكلته النفسية، وسيجد أ]ضا من يشاركه المشورة بها دون زيارة عيادة أو وقوع في دائرة الإحراج من المجتمع.
الدكتورة حنان خليل الأستاذ المشارك في علوم تأهيل الأعصاب ونائب عميد كلية العلوم الطبية التطبيقية في جامعة العلوم والتكنولوجيا الأردنية والباحثة أيضا في مجال علوم الأعصاب وإعادة التأهيل العصبي للأشخاص الذين يعانون من أمراض عصبيه تنكسية هي عضوة في الفريق تؤكد أنه سيتم تطوير التطبيق الفائز وسيتم إدخال عنصر الذكاء الاصطناعي وغيرها من التطبيقات الذكية والتي ستسهم بجعل التطبيق شخصي لكل مستخدم له بناء على حالته.
ولفتت ميس خضر خريجة الجامعة الأردنية في تخصص الهندسة الصناعية والعاملة كمستشارة في تحليل البيانات بشركة "بي دبليو سي" وهي من أكبر أربع شركات في العالم مختصة بالاستشارات والتدقيق، إلى أن التطبيق سيتضمن وسيلة للتواصل مع شخص آخر بشكل مباشر وعلى نظام الخط الساخن في الحالات الطارئة، بالتعاون مع المؤسسات القائمة على هذه الوسائل ولكن تخصصا مع الحالات النفسية التي تصيب الناس.
وبينت ميس المحتسب الحاصلة على درجة البكالوريوس في هندسة الحاسوب من جامعة اليرموك، والمشاركة في مهرجان تكنولوجيا النساء ضمن الفريق الأردني لهذا العام، أن التطبيق سيتضمن جزء منه ما يسمى التعلم عن بعد أو إعطاء ورشات تدريبية لطلبة المدارس والجامعات وحتى المجتمعات بمساعدة المنظمات التي تعمل في هذه المجالات التي من بينها التعليم.
وأضافت، ان المشروع يسعى للوصول إلى أكبر عدد من المدارس من أجل نشر الوعي وتعريف الطلبة بالتطبيق وكيفية استخدامه، والبدء خطوة خطوة؛ لتغيير الصورة النمطية التي تقول إن الشخص لا يعترف بوجود مرض نفسي لديه ولا يرغب تحت أي ظرف بالحديث عن ذلك. وقالت الرياديات الخمسة، إن اختيارهن كان من بين أفضل 3 بالمئة من مجموع المتقدمين للمشاركة، والذي وصل إلى 3300 مشارك، تم اختيار 106 أشخاص، من بين 21 دولة حول العالم، مشيرات الى أن هذا التجمع هو الأكبر على مستوى العالم للنساء في مجال العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات أو ما يطلق عليه اختصارا " STEM".
وإلى جانب الأردن حصلت مشاريع من ليبيا ونيجيريا وباكستان وزيمبابوي على المراكز الخمسة الاولى في هذا التجمع، حيث ستعمل رياديات ليبيا على مواجهة مشكلة انقطاع الكهرباء في البلاد، عبر مجموعة "إضاءة" والعاملة بالطاقة الشمسية، وفي نيجيريا يرتبط شخص واحد من كل 143 حالة وفاة بالأمراض المرتبطة بالرئة، لذا ستحاول ريادياتها توفير مصادر بديلة للوقود مصنوعة من النفايات الزراعية وبما يسمح للمرأة الريفية بالطهي بوقود نظيف وآمن، وفي باكستان سيحاول فريقها الريادي النسوي الحد من الاعتداء الجنسي على الأطفال في البلاد عبر منصة رقمية؛ لتثقيف المجتمع وإشراك أصحاب المصلحة وتقليل هذه الحوادث، وسيقوم فريق زيمبابوي الريادي بتوفير منصة للفتيات ذوات الإعاقة لتنمية قدراتهن العقلية ومحو أميتهن الرقمية حيث يتعرضن للتهميش هناك. يشار إلى أنه وقبل عامين حققت خمس مهندسات أردنيات أخريات، شاركن بنفس التجمع الفوز بجائزة أفضل مشروع تكنولوجي من بين 100 مشاركة عن مشروع أطلقن عليه "عزوة" يخدم النساء اليتيمات في الأردن.
