جودة: استدعاء السفير رسالة واضحة

محليات
نشر: 2014-11-05 17:40 آخر تحديث: 2016-07-31 14:50
جودة: استدعاء السفير رسالة واضحة
جودة: استدعاء السفير رسالة واضحة
المصدر المصدر

رؤيا - بترا - بحث وزير الخارجية وشؤون المغتربين ناصر جوده ووزير الخارجية الامريكي جون كيري، في باريس اليوم الاربعاء، التصعيد الخطير الذي تشهده الاماكن المقدسة وخاصة الحرم القدسي الشريف.

واكد جوده ان التصعيد الخطير الذي تمارسه اسرائيل وخاصة في الاونة الاخيرة، مرفوض كليا وان الاردن من منطلق الوصاية الهاشمية التي يتولاها جلالة الملك عبدالله الثاني على الاماكن الاسلامية والمسيحية، مستمر في التصدي لهذه الممارسات بكافة الوسائل الدبلوماسية والقانونية وخاصة من خلال عضوية الاردن في مجلس الامن الدولي.

وقال جوده في رده على اسئلة الصحافيين اثناء اللقاء، ان قرار الحكومة اليوم استدعاء السفير الاردني في تل ابيب للتشاور يعتبر رسالة واضحة حول خطورة هذه الممارسات الاسرائيلية والتي تؤجج العواطف والمشاعر الدينية حول العالم، وعلى اسرائيل ان تاخذ على محمل الجد وبوضوح هذا الموقف الاردني وان تلتزم بوقف هذه الاجراءات التصعيدية فورا وان تلتزم ايضا بالحفاظ على الوضع القائم في الاماكن المقدسة وخاصة المسجد الاقصى والحرم الابراهيمي الشريف.

واضاف ان الاحداث الخطيرة والمرفوضة التي شهدها المسجد الاقصى في ساعات ليل امس وفجر وصباح اليوم من اقتحام لقوات الشرطة الاسرائيلية واستخدام الرصاص المطاطي وقنابل الغاز والدخان والاضرار التي نتجت عن استخدام القوة من حرق السجاد وتدمير الاساس والاعمدة وغير ذلك، تعتبر بمجملها تصعيدا خطيرا يتطلب هذا الموقف الاردني الحازم والواضح.

وقال ان الاردن سيتقدم بشكوى رسمية لمجلس الامن الدولي اليوم حول هذه الانتهاكات.

وكان جوده خلال مباحثاته مع الوزير كيري قد سلم ملفا شاملا تضمن توثيقا للاعتداءات والاستفزازات والانتهاكات الاسرائيلية المستمرة والتي تخرق القانون الدولي والقانون الدولي الانساني وجميع المعاهدات والمعايير الدولية.

واكد ادانة الاردن الشديدة ورفضه القاطع لجميع هذه الانتهاكات والاقتحامات مؤكدا استمرار الاردن وبتوجيهات من جلالة الملك عبدالله الثاني باتخاذ كافة الاجراءات التي تضمن وقف هذه الاجراءات الغير مسؤولة.

وقال ان الأردن تقدم ببيان في مجلس الأمن الاسبوع الماضي حذر خلاله من تداعيات استمرار الاستفزازات الاسرائيلية مؤكدا اهمية ان يتحمل المجتمع الدولي لمسؤولياته في وقف هذه الانتهاكات والضغط على إسرائيل كقوة قائمة بالاحتلال للالتزام بمسؤولياتها وفقاً للقانون الدولي والقانون الإنساني الدولي.

واكد جوده ان عدم ايجاد حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية يعني استمرار الارهاب والتطرف وانه لا بديل عن تجسيد حل الدولتين واقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة على التراب الوطني الفلسطيني وعلى خطوط الرابع من حزيران 1967 وعاصمتها القدس الشرقية استنادا الى المرجعيات الدولية المعتمدة.

واشتملت المباحثات ايضا على مناقشة مختلف التطورات والمستجدات التي تشهدها منطقة الشرق الاوسط.

واستعرض جوده مع نظيره الاميركي الجهود المبذولة على كافة الصعد لمواجهة افة الارهاب والتطرف التي تعصف بالمنطقة واهمية التعاون بين كافة مكونات المجتمع الدولي لمواجهة هذه الظاهرة مؤكدا ان المعركة بين الاسلام المعتدل والاسلام المتطرف هي معركتنا كمسلمين اساسا واننا المعنيون مباشرة بان نكون في طليعة الجهود الرامية الى التصدي للتطرف واي ممارسات تخالف تعاليم الدين الاسلامي الحنيف ورسالته الوسطية والسمحة والمعتدلة.

وبحث الجانبان خلال اللقاء التطورات التي تشهدها الساحة السورية واهمية التوصل لحل سياسي يضمن أمن وأمان سوريا ووحدتها الترابية بمشاركة مختلف مكونات الشعب السوري حيث اكد جوده اهمية ان يتحمل المجتمع الدولي مسؤولياته في مساندة ودعم الاردن في ظل العبء الكبير الذي يتحمله نتيجة استقباله موجات كبيرة من اللجوء السوري والذي اصبح معه الاردن منهكا ووصل الى الحد الاعلى من امكاناته التي يستطيع تقديمها.

وأكد جوده خلال اللقاء، اهمية الدور الامريكي فيما يتعلق بجميع قضايا المنطقة وعلى راسها القضية الفلسطينية.

وتم خلال اللقاء بحث العلاقات الثنائية وسبل تنميتها في مختلف المجالات.

من جانبه أكد وزير الخارجية الامريكي دعم بلاده وتقديرها للدور الأردني المحوري بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني في تحقيق الأمن والاستقرار بالمنطقة ودور الأردن وجهوده في حماية المقدسات الاسلامية والمسيحية في القدس الشرقية وضرورة الحفاظ على الوضع القائم وعدم المساس به وأيضا على اهمية الشراكة الاستراتيجية التي تجمع الأردن بالولايات المتحدة الامريكية .

أخبار ذات صلة