أعباء اللجوء السوري تزحف على القطاع الزراعي وتربك معادلة الإنتاج

اقتصاد
نشر: 2014-11-04 21:52 آخر تحديث: 2016-07-02 11:50
أعباء اللجوء السوري تزحف على القطاع الزراعي وتربك معادلة الإنتاج
أعباء اللجوء السوري تزحف على القطاع الزراعي وتربك معادلة الإنتاج
المصدر المصدر

رؤيا - كغيرة من العديد من القطاعات المهمة تحمل القطاع الزراعي اعباء كبيرة جراء موجات اللجوء السوري الى المملكة ، في وقت وصل استيعابه الى الحد الاقصى من كافة الجوانب وهو يعاني من شح في مد يد العون من المجتمع الدولي كغيره من القطاعات الاكثر تاثر كالتعليم والصحة والمياه.
و قطاع الزراعة وهو السلة الغذائية كان الاكثر تاثرا باللجوء السوري الذي وصل الى نحو مليون ونصف سوري الى الاردن منذ اندلاع الازمة السورية قبل اكثر من ثلاث سنوات حتى هذه المرحلة.


هذا الرقم الكبير من اللاجئين ياخذ حصة من الغذاء والمنتوجات الزراعة للاستهلاك اليومي وما الى ذلك من الاشتغال في قطاع الزراعة على حساب العامل الاردني وكذلك الاسهام في نقص بعض المواد الزراعية من خضروات وفاكهة جراء زيادة الطلب ونقص الانتاج او عدم كفايته.


الناطق الاعلامي في وزارة الزراعة الدكتور نمر حدادين بين ان اللجوء السوري شكل ضغطا على الموارد المائية وزاد الطلب كذلك على الاحتياجات السوقية من المنتجات الحيوانية والنباتية كبيض المائدة واللحوم الحمراء والبيضاء بحسب ما نشرت صحيفة الراي.


وبين ان هناك زيادة في الاسعار للمستهلكين بنسبة وصلت الى 30% على الخضار والفواكه واللحوم الحمراء والبيضاء جراء مشكلة اللجوء السوري.
هذه التاثيرات يرافقها تاثير مباشر اخر على القطاع الزراعي وهو وقف طريق الصادرات الزراعية الاردنية عبر سوريا الى تركيا ولبنان وغيرها من البلدان ما كبد القطاع الزراعي خسائر كبيرة.


التاثيرات المباشرة لمشكلة اللجوء السوري على قطاع الزراعة يحاول رئيس اتحاد المزارعين محمود العوران اجمالها بعدد من الحقائق على الارض ومنها ان احتياجات السوق المحلية من مادة البندورة قبل اللجوء السوري كانت ( 500 ) طن يوميا أما الآن فأصبحت تتعدى ( 700 ) طن يومياً وهذا غير متوفر في مثل هذا الوقت من السنة نتيجة انتقال العروات الشتوية والصيفية ، وهذا ينطبق على كافة الأصناف من الخضار والفواكة.


ورغم قلة المستثمرين السوريين في القطاع الزراعي الاردني فان اساس الاعباء تتركز في تحمل هذا القطاع الكلف المباشرة وغير المباشرة سواء ما يتعلق بمصادر المياه للزارعة وهي شحيحة اصلا او العمالة ومنافسة العامل الاردني او ارباك عملية العرض في السوق ونقص بعض المواد الزراعية ما يعني زيادة اسعارها في حالة الاستيراد او شحها وهو ما يؤكده العوران في معرض متابعته لهذا الضغط على القطاع الزراعي.


ووفق مزارعون فان اثار المشكلة تزداد صعوبة مع مرور الوقت اذ ان القطاع الزراعي يعاني اساسا من العديد من المشكلات التسويقية والتصديرية وكذلك حاجة السوق المحلي.


ولفتوا الى ان مشكلة اللجوء السورية لم تعد مقتصرة على بعدها الانساني او السياسي فالقطاعات الاردنية خصوصا الخدمية ترزح الان تحت اعباء كبيرة ولا تزال وعود المجتمع الدولي في الاسناد للدول المضيفة للاجئيين السوريين والاردن في مقدمتها دون المستوى المطلوب بكثير .

أخبار ذات صلة