قتيلان في أسوأ اضطرابات تشهدها تشيلي منذ عقود

عربي دولي نشر: 2019-10-20 19:55 آخر تحديث: 2019-10-20 19:55
حافلة أحرقها المتظاهرون في سانتياغو
حافلة أحرقها المتظاهرون في سانتياغو
المصدر المصدر

سقط قتيلان في وقت مبكر الأحد في سانتياغو في أسوأ اضطرابات تشهدها منذ عقود تشيلي التي فرض منع التجول في ثلاث من مناطقها تم نشر 9500 شرطي وعسكري فيها.

وكانت حصيلة سابقة تحدثت عن ثلاثة قتلى، لكن السلطات عادت واوضحت ان شخصين قضيا في حريق سوبرماركت تابع لمجموعة وولمارت الاميركية، فيما اصيب شخص ثالث بحروق بالغة.

وقد اقتحم مئات الأشخاص مداخل المتجر لنهبه حسب رجال الإطفاء الذين احتاجوا لأكثر من ساعتين للسيطرة على الحريق.

والقتيلان هما اول من يسقط في الاضطرابات التي بدأت الجمعة بسبب الغضب من الظروف الاجتماعية الاقتصادية والتفاوت الطبقي في تشيلي التي تعد احدى أكثر دول أميركا اللاتينية استقرارا.

وبدأ عسكريون يقومون بدوريات في الشوارع للمرة الأولى منذ انتهاء الحكم الديكتاتوري للجنرال أوغستو بينوشيه في 1990.

وفرض منع للتجول السبت حتى الساعة العاشرة بتوقيت غرينتش من الأحد في العاصمة سانتياغو ثم تم توسيعه ليشمل منطقتين أخريين هما فالبارايسو (وسط) وكونسيبسيون (جنوب). ولم تذكر السلطات ما إذا كانت ستمدد الإجراء.

وكان الرئيس سيباستيان بينييرا أعلن مساء الجمعة حالة الطوارىء ل15 يوما في سانتياغو وعهد بمسؤولية حفظ الأمن إلى الجنرال خافيير إيتورياغا ديل كامبو. ونشرت الحكومة الجيش في منطقتي أوهيغينز وكوكيمبو أيضا.

لكن الوجود الأمني والعسكري الكبير لم يسمح بتجنب أعمال عنف جديدة.

- "تشيلي استيقظت" -

تواصلت أعمال العنف والتظاهرات السبت. وقد تم نهب او تخريب أو إحراق عشرات المتاجر الآليات ومحطات الوقود. وبلغت الحصيلة الرسمية لهذه الأعمال 308 موقوفين و156 جريحا من رجال الشرطة.

وقال وزير الدفاع البرتو إيسبينا "نعيش مستويات عالية من الجنوح وعمليات النهب والتخريب"، موضحا أن الحكومة نشرت ثمانية ىلاف رجل وتنوي نشر 1500 آخرين.

في مطار سانتياغو أمضى مئات الأشخاص ليلتهم بانتظار رحلاتهم، بعد إلغائها أو تغيير مواعيدها.

وبدأت التظاهرات الجمعة احتجاجا على زيادة في رسوم مترو سانتياغو -- من 800 إلى 830 بيزوس (1,04 يورو) --، التي تملك أوسع وأحدث شبكة لقطارات الأنفاق في أميركا اللاتينية، يبلغ طولها 140 كيلومترا وتنقل يوميا ثلاثة ملايين راكب.

وتراجع الرئيس بينييرا مساء السبت عن قرار زيادة أسعار المواصلات وصرح من قصر "لا مونيدا" الرئاسي "أعلن اليوم أننا سنعلق زيادة أسعار المترو".

لكن بعبارات مثل "مللنا" و"تجاوزات" و"تشيلي استيقظت" على شبكات التواصل الاجتماعي، باتت البلاد تشهد واحدة من أسوأ الأزمات الاجتماعية منذ عقود.

ووسع المتظاهرون مطالبهم لتشمل قضايا أخرى مثل التفاوت الاجتماعي والاحتجاج على النموذج الاقتصادي المطبق والحصول على التعليم والخدمات الصحية المرتبطين خصوصا بالقطاع الخاص.

ويترأس بينييرا الأحد اجتماعا لوزراء حكومته من أجل عرض الوضع. وقد أعلن عن حوار "واسع" لمحاولة تلبية المطالب الاجتماعية.

وحاليا ليست هناك قيادة أو مطالب واضحة للمتظاهرين.

قالت الموظفة في الدولة ماريا لوكالة فرانس برس "إنه أمر حزين، لكن أعمال التخريب هذه كانت الوسيلة الوحيدة التي وجدها السكان ليتم الاستماع إليهم". واضافت أن "تشيلي كانت طنجرة ضغط انفجرت بأسوأ طريقة، وتركتنا محرومين من المترو".

وأوضحت خافييرا الاركون (29 عاما) وهي عالمة اجتماع كانت تتظاهر السبت أمام القصر الرئاسي في سانتياغو "تعبنا وكفى. تعبنا من خداعنا. السياسيون لا يفعلون إلا ما يريدون ويديرون ظهرهم للحقيقة بالكامل".

وتصاعد الغضب مع نشر صورة للرئيس وهو يتناول بيتزا في مطعم بينما كانت الحرائق تنتشر في سانتياغو.

وكان بينييرا وصف بلاده قبل أيام بأنها "واحة" في أميركا اللاتينية.

وحرم سكان سانتياغو البالغ عددهم نحو سبعة ملايين نسمة، السبت من كل وسائل النقل العام تقريبا مع تعليق رحلات الحافلات موقتا بعد إحراق العديد منها وإغلاق مترو سانتياغو بعد تخريب 78 من محطاته.

وأعلنت الحكومة وقف الدروس في العديد من المدارس في عدد من أحياء سانتياغو الإثنين.

أخبار ذات صلة