استئناف مفاوضات حاسمة بشأن بريكست قبل القمة الأوروبية

عربي دولي نشر: 2019-10-16 12:15 آخر تحديث: 2019-10-16 12:15
رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون
رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون
المصدر المصدر

تستأنف صباح الأربعاء محادثات حاسمة في بروكسل حول بريكست لمحاولة التوصل لاتفاق بين الاتحاد الأوروبي ولندن، اعتبر المفاوضون أنه "ممكن" قبل القمة الأوروبية الخميس. وبعد سلسلة مفاوضات مطولة حتى منتصف ليل الثلاثاء، استؤنفت المحادثات صباح الأربعاء، بحسب ما أكدت مصادر أوروبية.

وقال وزير الخارجية الفرنسي جان-ايف لودريان "إذا تواصلت هذه المحادثات فهذا أمر إيجابي"، مضيفاً "يمكن ان نخرج من المأزق وهذا ما نتمناه". واعتمدت بروكسل من جهتها نبرة حذرة بشأن فرص الخروج باتفاق قبل القمة، بينما بدا البريطانيون أكثر إيجابية، منذ بدء المحادثات حول خطة رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون لتفادي خروج بدون اتفاق.

وأعلن مصدر أوروبي لوكالة فرانس برس "من غير المتوقع التوصل لحلّ اليوم". وأكد دبلوماسي أوروبي "النوايا البريطانية بدأت تترجم في نص قانوني لكن لا تقدم حتى الآن". لكن بحسب مسؤول بريطاني "فإن فرق العمل تحقق تقدماً" والمفاوضات "بناءة".

ومن المقرر أن يدلي مفاوض الاتحاد الأوروبي الرئيسي ميشال بارنييه بإيضاحات بعد الظهر أمام سفراء الدول الـ27 الأعضاء في الاتحاد، عشية القمة الأوروبية وهي نظرياً آخر قمة لبريطانيا قبل الانفصال في 31 تشرين الأول/أكتوبر. وتتركز المحادثات الجارية على نقطتين خلافيتين: طريقة تجنب العودة الى إعادة فرض حدود فعلية، بعد بريكست بين ايرلندا الشمالية المقاطعة البريطانية وجمهورية ايرلندا العضو في الاتحاد الاوروبي مع القيام بعمليات التفتيش الجمركية، وحق التصويت الممنوح لسلطات ايرلندا الشمالية بشأن اتفاق الخروج وهو ما لا يريده الأوروبيون. واقترحت لندن أن تبقى إيرلندا الشمالية ضمن نطاق جمركي موحد مع المملكة المتحدة، مع تطبيق القواعد الأوروبية في الوقت نفسه على المنتجات الأوروبية فقط، وفق ما أكدت مصادر أوروبية. لكن لم يرشح شيء عن المفاوضات.

وأكد مصدر أوروبي الثلاثاء أن "جونسون عدّل مقترحه الأساسي بحيث لا يكون هناك حدود جمركية" بين إيرلندا الشمالية وجمهورية إيرلندا. واعتبر ميشال بارنييه الثلاثاء أن من "الممكن" التوصل لاتفاق هذا الأسبوع. وأشار من جهته الوزير البريطاني لشؤون بريكست ستيف باركلي إلى أن "مفاوضات مكثفة تجري حالياً ولا يزال ممكناً التوصل لاتفاق".

-قمة إضافية؟-

أدت هذه الأجواء الإيجابية بشأن إمكان التوصل لاتفاق إلى ارتفاع قيمة الجنيه الاسترليني مقابل اليورو والدولار بعد ظهر الثلاثاء حيث كسب 1%. وقال رئيس الوزراء الإيرلندي ليو فارادكار الثلاثاء "يبدو أننا نحقق تقدماً والمفاوضات تسير في الاتجاه الصحيح، لكن ليس من الواضح حتى اللحظة ما إذا كنا قادرين على التوصل لاتفاق معدّل قبل القمة الخميس". وهناك ثلاث سيناريوهات مطروحة على الطاولة حالياً حول مصير بريطانيا في الاتحاد الأوروبي: التوصل لاتفاق، عدم التوصل لاتفاق، ومواصلة المفاوضات بعد القمة الأوروبية الخميس والجمعة.

من جهته أكد وزير الخارجية الإيرلندي سيمون كوفني من لوكسمبورغ الثلاثاء أن "على القادة الأوروبيين اتخاذ قرار حول شكل التفويض الذي يريدون منحه لميشال بارنييه إذا لم يتم التوصل لاتفاق اليوم أو غداً قبل القمة". والقاعدة السائدة هي عدم إجراء مفاوضات خلال قمة أوروبية. ويجري الحديث فعلاً عن احتمال عقد قمة إضافية في 31 تشرين الأول/أكتوبر. وبعد أكثر من ثلاث سنوات على الاستفتاء البريطاني حول بريكست في 2016 لم يتم التوصل الى أي اتفاق بعد لتجنب حصول خروج فوضوي من الاتحاد.

وتخشى الأوساط الاقتصادية من خروج بدون اتفاق. وعارض جونسون الاتفاق الذي ابرمته رئيسة الوزراء السابقة تيريزا ماي، وقدم خطة جديدة. ومهما كانت نتائج المفاوضات، فإن الأوروبيين يدعون إلى المحافظة على اليقظة إزاء العلاقات التجارية مع لندن. وبعد بريكست ستتحول لندن إلى "منافس جديد" على أبواب الاتحاد الأوروبي، كما حذرت الثلاثاء المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل. ويشكل ذلك مصدر قلق أيضاً للفرنسيين والهولنديين، خصوصاً خطر حصول نقص في الرقابة على البضائع عند الحدود الإيرلندية.

أخبار ذات صلة