آليات عسكرية تركية في سوريا
قلق أوروبي من موجة هجرة جديدة جراء تهديد تركيا بشن عملية عسكرية في سوريا
أبدى عدد من الزعماء الأوروبيين الثلاثاء في لوكسمبورغ قلقهم من تدفق مزيد من المهاجرين بسبب الوضع في سوريا التي تهدد تركيا بشن عملية عسكرية على أراضيها.
وفي نص مشترك أرسل إلى وزراء داخلية الاتحاد الأوروبي، سلطت اليونان وقبرص وبلغاريا الضوء على "الارتفاع الكبير في عدد المهاجرين الوافدين عبر طريق شرق البحر الأبيض المتوسط"، ورأوا في ذلك "مؤشرات مقلقة على ظهور أزمة".
وقالت الدول الثلاث التي طلبت مزيدا من الدعم لشركائها الأوروبيين إن "العوامل الجيوسياسية، ولا سيما النزاعات في المنطقة، خصوصا في سوريا، ستؤدي على الأرجح إلى استمرار هذا المنحى المقلق على المدى القصير أو المتوسط".
وقال يورغوس كوموتساكوس نائب الوزير اليوناني المكلف أمن المواطن، للصحافيين "نحن قلقون جدا".
وأعلنت تركيا الثلاثاء "استكمال" الاستعدادات لشن عملية عسكرية في شمال سوريا، وأرسلت مركبات مدرعة جديدة إلى حدودها مع سوريا مساء اليوم نفسه.
وتطالب أنقرة بـ"منطقة آمنة" على الحدود مع شمال سوريا تفصل مناطق سيطرة المقاتلين الأكراد عن الحدود التركية وتسمح بعودة نحو 3,6 ملايين لاجئ سوري فروا من الحرب الأهلية المستمرة منذ ثماني سنوات.
وقال وزير خارجية لوكسمبورغ المكلف أيضا ملف الهجرة جان أسيلبورن للصحافيين "آمل ألا تحصل أي عملية".
وأضاف "تخيلوا أنكم لاجئون سوريون في تركيا. هناك خطر بأن يتم نقلكم في أحد الأيام إلى شمال شرق سوريا من دون أن يكون لكم رأي في ذلك. إنه عامل يمكن أن يولد اندفاعا (للهجرة) نحو أوروبا".
ولدى سؤاله عن هذا السيناريو خلال مؤتمر صحافي، أكد المفوض الأوروبي للهجرة ديميتريس أفراموبولوس أن الاتحاد الأوروبي ملتزم "السلامة الإقليمية للدولة السورية".
وقال إن الاتحاد الأوروبي يدعو إلى "إنهاء الأعمال العدائية، وحماية المدنيين، ووصول المساعدات الإنسانية بشكل آمن وبلا عوائق إلى كل أنحاء سوريا".
