قاضي القضاة: المُعلّم المخلص في رباط كالجندي المرابط على الثغور

محليات
نشر: 2019-10-06 17:10 آخر تحديث: 2019-10-06 17:10
سماحة قاضي القضاة الشيخ عبدالكريم الخصاونة
سماحة قاضي القضاة الشيخ عبدالكريم الخصاونة

اكد  سماحة قاضي القضاة الشيخ عبدالكريم الخصاونة على دور مكانة المعلمين التعليمية والتربوية والاجتماعية والمعنوية.

 الخصاونة قال إن مكانة المعلمين التعليمية والتربوية والاجتماعية والمعنوية محفوظة في المجتمع الأردني والدولة الأردنية؛ فالمعلم له يد في كل بيت من بيوت الأردنيين، فهو المربي وصاحب العلم والمرابط الذي نستأمنه على أولادنا وبناتنا، كما نستأمن الجنود والأجهزة الأمنية في حماية مُدُنُنَا وقرانا وحماية حدودنا وثغورنا.

وأوضح سماحته، في تصريحات صحفية لوكالة الأنباء الأردنية "بترا"، أن كل عسكري أو موظف حكومي أو مدني يقوم بواجبه الوظيفي بصدق وإخلاص وتفانٍ، له أجران: الأول دنيوي يتقاضاه من الحكومة أو المؤسسة التي يعمل بها، والثاني من عند الله؛ دالاً على ذلك بالحديث النبوي الشريف، فعنْ سهل بنِ سعْدٍ، رضي الله عنه، أَنَّ رَسُولَ اللَّه صلى الله عليه وسلم، قَالَ: (رِباطٌ يَوْمٍ فِي سَبيلِ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيا وَمَا عَلَيْها، ومَوْضِعُ سَوْطِ أَحَدِكُمْ مِنَ الجنَّةِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيا وَمَا عَلَيْها، والرَّوْحةُ يرُوحُها العبْدُ في سَبيلِ اللَّهِ تَعالى، أوِ الغَدْوَةُ، خَيْرٌ مِنَ الدُّنْياَ وَما عَليْهَا).

وعن مكانة المعلم والعالِم في الإسلام، قال سماحته إن هذه المكانة عالية ومقّدرة، مسترشدا بالحديث النبوي الشريف، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: (إن الله وملائكته وأهل السموات والأرضين، حتى النملة في جحرها، وحتى الحوت؛ ليصلّون على مُعلّم الناس الخير).


اقرأ أيضاً : تعرف على تفاصيل بنود الاتفاقية بين الحكومة ونقابة المعلمين


وأضاف سماحته أن علماء المسلمين قالوا: (إذا مات العالم ثلم في الإسلام ثلمة، لا يَسُدّها شيء إلى يوم القيامة)؛ أي هناك شق وفراغ يتركهُ هذا العالم. كما أشار سماحته إلى ما يُروى من حديث وإن كان في ثبوته نظر: (ولفقيه واحدٌ أشدّ على الشيطان من ألف عابد).

وعن استئناف الدراسة في المدارس الحكومية ، بعد الاتفاق الذي توصلت له الحكومة مع نقابة المعلمين الأردنيين وفك الإضراب الذي استمر شهرا، قال سماحته: إن هذا اليوم هو يوم وطني بامتياز للجميع؛ فرجوع المعلمين والطلبة إلى مدارسهم يعني عودة وتيرة الحياة الطبيعية للأسر الأردنية وأبنائها وبناتها، كما يعني أيضا التئام القلوب وصفاء النفوس، وعودة المعلمين لمدارسهم بمودة ورحمة وهمة عالية. وبيّن سماحته، بأن كل بلد في العالم غنيا كان أو فقيرا، قد تمر به أزمات لكن عندما يكون الحوار العقلاني والمصلحة الوطنية هما ديدنا طرفيّ الأزمة، فإن أي أزمة مهما كانت معقّدة يمكن الوصول إلى حل بشأنها في نهاية المطاف وبما يخدم المصلحة العليا للأمة، ونحن في الأردن حبانا الله بشعبه المعروف بطيبه وكرم أهله وذراعيه المفتوحة لاستقبال ومساعدة الأخرين وإيواء من لا موطن له، كما حبانا الله بالعائلة الهاشمية الكريمة والسمحة التي تحفظ وتقّدر كرامات الناس واحتياجاتهم.

أخبار ذات صلة