المحطات الرئيسية في حكم زين العابدين بن علي

عربي دولي نشر: 2019-09-19 22:45 آخر تحديث: 2019-09-19 22:45
الرئيس التونسي الأسبق زين العابدين بن علي
الرئيس التونسي الأسبق زين العابدين بن علي
المصدر المصدر

توفي الرئيس التونسي الأسبق زين العابدين بن علي الخميس في منفاه في السعودية التي انتقل إليها في العام 2011 إثر ثورة شعبية ضده. في ما يلي تذكير بالمحطّات الرئيسية في عهده.

 - بن علي يطيح بورقيبة -

في 7 تشرين الثاني 1987 أطاح بن علي الرئيس الحبيب بورقيبة المريض والمنعزل في قصره، معتبراً أن الأخير "عاجز" عن ممارسة مهامه الرئاسية.

ووصف البعض إطاحة أبي الاستقلال التونسي بأنها "انقلاب طبي" ضمن الأطر الدستورية. وبورقيبة الذي حكم البلاد من دون منازع على مدى ثلاثين عاما كان قد عدّل الدستور لضمان بقائه رئيسا مدى الحياة.

في تشرين الأول، وفي أعقاب تظاهرات استمرّت أشهراً عيّن بورقيبة الذي لطالما اعتبر أنّ الجيش مكانه في الثكنات، وزير خارجيته العقيد بن علي، خبير المسائل الأمنية الذي استشاره مرارا في فترة الاضطرابات، رئيسا للوزراء.

وقد تعاطى التونسيون بهدوء وارتياح مع نبأ إطاحة بورقيبة. وقد أشاد مناصرو بن علي بخطوته واعتبروه "منقذاً".

في تموز 1988 تم تعديل الدستور لشطب المواد المتعلّقة بالرئاسة مدى الحياة وتحديد عدد الولايات الرئاسية بثلاث، مدة كل منها خمس سنوات.

- ولايات رئاسية متتالية -

في العام 1989 انتُخب بن علي، المرشحّ الرئاسي الأوحد، رئيسا لتونس وقد نال نسبة 99,27 بالمئة من الأصوات.

وبعد خمس سنوات انتُخب رئيساً لولاية ثانية وقد نال نسبة 99,91 بالمئة من الأصوات في اقتراع أوصل المعارضة إلى الندوة البرلمانية للمرة الأولى منذ استقلال تونس في العام 1956.

في عام 1995 أصبحت تونس أول بلد في الحوض الجنوبي للمتوسط يوقّع اتفاقية شراكة وتجارة حرة مع الاتحاد الأوروبي (دخلت حيّز التنفيذ في العام 1998).

في العام 1999 فاز بن علي بولاية رئاسية ثالثة في انتخابات نال فيها نسبة 99,44 بالمئة من الأصوات.

- تعددية صورية -

في أيار 2002 عدّل بن علي الدستور بعد استفتاء أتاح له تولي الرئاسة لولاية رابعة.

ونددّت المعارضة ومنظمات دولية غير حكومية ونشطاء حقوق الإنسان بحملات القمع الأمنية، وبانتهاك الحريات وبـ"تعددية صورية" وبخنق الحريات الصحافية.

أواخر العام 2005 أنشئت "هيئة 18 أكتوبر للحقوق والحريات" التي تألفت من ثمانية معارضين كانوا قد نفّذوا إضرابا عن الطعام دام أكثر من شهر.

وطالبت الهيئة التي ضمّت معارضين من مختلف الأطياف بما فيها حزب النهضة الإسلامي المحظور باحترام حرية إنشاء الجمعيات والتجمّع وحرية الصحافة وتحرير "السجناء السياسيين".

في العام 2009 انتُخب بن علي رئيساً لولاية خامسة في انتخابات نال فيها نسبة 89,62 بالمئة من الأصوات، وكانت المرة الأولى التي تقل فيها نسبة المقترعين لمصلحته عن 90 بالمئة.

-سقوط بن علي -

في 17 كانون الأول 2010، أقدم البائع المتجول الشاب محمد البوعزيزي في سيدي بوزيد (وسط غرب) على إضرام النار في نفسه، ما أدى الى إطلاق حركة احتجاج شعبية على الفقر والبطالة. وتوفي البوعزيزي في الرابع من كانون الثاني.

وسرعان ما تمدّدت التظاهرات التي رافقتها أعمال شغب إلى كل أنحاء البلاد.

في 14 كانون الثاني 2011، تجمّع آلاف المتظاهرين في تونس وفي الضواحي للمطالبة برحيل بن علي الذي فرّ إلى السعودية بعد 23 عاماً من الحكم بلا منازع. وأصبح أول رئيس عربي يغادر السلطة تحت ضغط الشارع. وأوقعت الثورة 338 قتيلا وأكثر من 2100 جريح.

أخبار ذات صلة