إيران ترفض اتهام واشنطن لها بشن الهجوم على منشأتين نفطيتين في السعودية 

عربي دولي
نشر: 2019-09-16 06:33 آخر تحديث: 2019-09-16 06:33
ارشيفية
ارشيفية
المصدر المصدر

 

رفضت إيران اتهامات واشنطن لها بالوقوف وراء هجمات بطائرات مسيّرة استهدفت منشأتين نفطيتين سعوديتين، معتبرة أن الهدف منها تبرير أي خطوات انتقامية قد تتخذ بحق الجمهورية الإسلامية.

وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية عباس موسوي في بيان إن "هذه الاتهامات ووجهات النظر (الأميركية) الباطلة وغير اللائقة تأتي في سياق دبلوماسي غير مفهوم ولا معنى له".

وكان وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو وجه أصابع الاتهام الى ايران عقب هجمات السبت التي استهدفت منشأتين نفطيتين في السعودية وأثّرت على نحو نصف إنتاج مجموعة أرامكو.

وأعلن المتمردون الحوثيون الموالون لإيران مسؤوليتهم عن الهجوم، إلا أن بومبيو قال "ليس هناك دليل على أنّ الهجوم شُنّ انطلاقا من اليمن". 

وكتب بومبيو في تغريدة "الولايات المتحدة ستعمل مع شركائنا وحلفائنا لضمان أن تبقى أسواق الطاقة مزوّدة بشكل جيّد وأن تتحمل إيران مسؤوليتها عن العدوان".

واعتبر موسوي أن الهدف من الاتهامات تبرير أي خطوات ضد بلاده. وقال إن "تصريحات من هذا النوع (...) أشبه بالتخطيط من قبل منظمات المخابرات السرية لتدمير صورة بلد ما من أجل تمهيد الطريق لاجراءات في المستقبل".

وتخوض طهران وواشنطن حربا كلامية تصاعدت حدتها منذ أيار العام الماضي عندما أعلن الرئيس الاميركي دونالد ترمب انسحاب بلاده من الاتفاق النووي الدولي الموقع في 2015  وينصّ على تخفيف العقوبات المفروضة على إيران مقابل وضعها قيوداً على برنامجها النووي.

واتهم الرئيس حسن روحاني واشنطن بتحميل دول المنطقة مسؤولية الحرب في اليمن حيث تقود السعودية تحالفا عسكريا يشن هجمات جوية منتظمة في اليمن. 

وقال روحاني "اليوم نحن نرى الأبرياء يموتون في اليمن كل يوم .. وبدلا من أن يلوم الأميركيون أنفسهم، ويعترفون بأن تواجدهم في المنطقة يخلق المشاكل، فإنهم يلومون دول المنطقة أو الشعب اليمني". 

وأضاف قبل توجهه إلى انقرة للمشاركة في اجتماع ثلاثي حول سوريا مع تركيا وروسيا "الحل لاستتباب الأمن الحقيقي في المنطقة هو توقف العدوان الأميركي".

وتابع "نعتقد أن حل أزمات المنطقة لن يأتي إلا من خلال المحادثات في اليمن، والمفاوضات بين اليمنيين الذين يجب ان يقرروا مصيرهم بأنفسهم. يجب وقف قصف الشعب اليمني". 

ومنذ انسحابها، فرضت الولايات المتحدة عقوبات على إيران كجزء من حملة لفرض أقصى درجات الضغط على الجمهورية الإسلامية التي ردّت عبر تخفيض التزاماتها بموجب الاتفاق النووي.

وقال موسوي إن "الأميركيين اتبعوا سياسة "الضغوط القصوى" وعلى ما يبدو تحولوا بسبب اخفاقاتهم الى اعتماد أقصى قدر من الأكاذيب".

وتصاعد التوتر في منطقة الخليج منذ مايو مع وقوع سلسلة هجمات وأعمال تخريب استهدفت ناقلات نفط. وأثار إسقاط إيران طائرة مسيّرة أميركية دخلت المجال الجوّي الإيراني بحسب طهران، الخشية من إشعال الوضع إذ أعلن ترامب أنه ألغى في اللحظة الأخيرة ضربة جوية على إيران.

وفي تصريحات نُشرت الأحد، قال قائد قوات الجو-فضاء التابعة للحرس الثوري الإيراني العميد أمير علي حاجي زادة إن "جميع القواعد الأميركية وسفنها البحرية المستقرة على بعد ألفي كيلومتر هي في مرمى صواريخنا".

ونقلت وكالة "تسنيم" للأنباء القريبة من الحرس الثوري عن العميد زادة قوله "لا نحن ولا الأميركيون ننوي القيام بأي حرب".

وتابع "بالطبع بعض القوات التي تتواجه في الميدان يمكن أن تقوم بشيء ما، إذاً يمكن أن تندلع حرب".

وأكد "نعدّ أنفسنا دائماً لحرب شاملة".

أخبار ذات صلة