داود: لدينا صلاحية تحويل الخطيب المخالف للمدعي العام
رؤيا - كشف لقاء لاكثر من 200 عالم وامام وخطيب ومؤذن وخادم مسجد من العاملين في العاصمة مع وزير الاوقاف والشؤون والمقدسات الاسلامية الدكتور هايل عبد الحفيظ داوود امس «ان عددا كبيرا من المؤذنين ياخذون رواتبهم وهم في المنازل والعديد من خطباء المساجد يخطئون باللغة العربية.
واعلن داوود خلال اللقاء امس في قاعة المؤتمرات الكبرى بمسجد الشهيد الملك عبدالله المؤسس «ان الوزارة اوقفت منذ بداية العام الحالي 25 اماما عن الخطابة لمخالفتهم قانون الوعظ والارشاد في مختلف مناطق المملكة بحسب صحيفة الراي.
وقال داوود خلال الاجتماع الذي تمحور حول خطبة الجمعة واداء الائمة في المساجد «اننا لا نحب ان نوقف أي شخص عن الخطابة ونريده ان يبقى الا اننا نتصل معه هاتفيا ويتم تنبيهه وفي حال لم يلتزم فاننا نحيله الى لجنة متخصصة في الوزراة وفي حال اقتنعت اللجنة ووعد بعدم تكرار اخطائه فاننا نعيده.
واضاف ان سياسة تحديد الخطبة على الامام وتلقينه ليست موجودة لدينا في الاردن والخطيب لديه الحرية الكاملة في الخطابة والتحدث في الامور السايسية شريطة ان لا يحول المنبر للحديث عن سياسته وعليه مراعاة الثوابت الوطنية وعدم السب والشتم وان لا تكون خطبة تكفير وتصفية حسابات واستغلال المنبر لنقل فكر الخطيب واتجاهه وتصفية حساباته مع اتجاهات ودول اخرى لا تتوافق مع فكره وخلق الشجارات في المساجد مع اصحاب اتجاهات اخرى.
واضاف داوود ان العديد من الشكاوى ترد للوزارة بحق الائمة حيث يوجد 5500 خطبة في كل يوم جمعة في انحاء المملكة ودور الوزارة التحقق ومنها شكوى وردت بحق احد الائمة وهو يدعو علنا الى الى تاييد «داعش» وعند حضور المراقب لخطبته تبين ان الشكوى صحيحة حيث تم مواجهته الا انه اعرب عن اسفه وتسرعه وتم اعادته شريطة عدم تكرار مثل هذه الاخطاء بينما اخرون تم اعادتهم واصروا على اخطائهم اكثر من مرة.
احد الذين تم توقيفهم عن الخطابة حضر الاجتماع وهو غير مدعو وجاء من اربد الا ان الوزير سمح له بالمشاركة والتحدث واوضح بانه تم ايقافه اكثر من مرة وتم نصحه الا انه عاد وكرر اخطاءه ما استدعى الوزارة الى ايقافه عن الخطابة.
واضاف داوود ان الامام الذي يصر على اخطائه ويكررها بعد النصيحة والارشاد والانذار ولفت النظر فاننا سنوقفه نهائيا عن الخطابة موضحا بان لدى الوزارة صلاحية تحويل الخطيب للمدعي العام في حال ارتكب أي مخالفة شديدة الا اننا لم نحول أي امام او خطيب الى الادعاء العام.وبين ان الوزارة تحترم وتجل وتقدر الائمة ومكانتهم وتحرص كل الحرص على تلبية مطالبهم وتحسين اوضاعهم المعيشية حيث سيتم ارسال رسائل استرشادية عبر وسائط التواصل المختلفة للحديث عن المواضيع المجتمعية منها العنف المجتمعي والغش في الامتحانات والعادات الدخيلة علينا والمخدرات والتهور اثناء السياقة وحوادث الطرق واطلاق العيارات النارية والبذخ في الاعراس والعزاء وغيرها من المواضيع التي تجمع ولا تفرق.
وطالب داوود الائمة بان يكونوا واسعي الصدر وان يتحملوا افكار ومطالب وانتقادات الاخرين والرد عليهم بالحسنى والتحلي بالصبر والحكمة والموعظة وعدم اطالة خطبة الجمعة لاكثر من 20 دقيقة وان يتجمل الخطيب بافضل الملابس لديه.واكد الوزير ان الاردن هو البلد الوحيد في العالم الذي قدم جهودا جبارة للحفاظ على المسجد الاقصى ومنع اسرائيل من التمادي عليه حيث تقدم المملكة سنويا قرابة ال 30 مليون دينار للحفاظ على المسجد وادامة الخدمات فيه.
ومن جانبه بين الدكتور عبد الرحمن البيك ويعمل مراقبا على المسجد بان العديد من الائمة لا يجيدون التحدث باللغة العربية حيث وعد الوزير باعادة النظر في هذه القضية.
وفي رده على طلب احد المؤذنين بعدم ربط مراقبة دوام المؤذن بالامام بين مدير اوقاف العاصمة عمر الجمل ان العديد من المؤذنين ياخذون رواتبهم وهم في المنازل لذا تم ربط دوام وعمل المؤذن بالامام.
وبعد ذلك استمع الوزير الى اسئلة ومطالب الائمة والتي تركزت حول تحسين اوضاع الائمة وسكنهم والعمل لمدة 24 ساعة وعدم تمكنهم من زيارة اهاليهم او حتى حضور المناسبات ورفع المكافأة لخطباء الجمعة والاسراع باخراج قانون تشكيل نقابة الائمة وغيرها من المطالب.
ووعد الوزير بتلبية مطالب الائمة والمؤذنين وتحسين اوضاعهم وتثبيت المتقاعدين من حملة التخصصات الشرعية حيث شهد الاجتماع انسحاب البعض القليل من الجلسة لاعتراضهم على عدد من الامور والمطالب وانقطاع الصوت لاكثر من مرة وارتفاعه بصورة ضوضائية خلال الاجتماع.