750 طفلا من ابناء مهجري العراق منقطعون عن الدراسة منذ أشهر

محليات
نشر: 2014-11-01 22:40 آخر تحديث: 2016-07-29 14:50
750 طفلا من ابناء مهجري العراق منقطعون عن الدراسة منذ أشهر
750 طفلا من ابناء مهجري العراق منقطعون عن الدراسة منذ أشهر

رؤيا - ما يزال أطفال مهجري العراق، من المسيحيين، منقطعين عن التعليم، في وقت تقدر فيه أعداد أطفال هؤلاء المهجرين، المسجلين لدى جمعية "كاريتاس الأردن"، بأكثر من 750 طفلا، بحسب المدير العام للجمعية وائل سليمان.
وقال سليمان لـ"الغد" إن "الجمعية توفر كافة خدمات الايواء والغذاء والرعاية الصحية لمهجري العراق، من مسيحيي الموصل، والذين بلغ عددهم 4000، لكن التحدي أمام الجمعية، يكمن في توفير خدمات التعليم، ودمج الأطفال في المدارس الأردنية".
وبين ان عدد الأطفال، ما دون الاربع سنوات، يبلغ 211 طفلا، جميعهم يحصلون على خدمات الرعاية الصحية والمطاعيم من عيادات الجمعية.
ولفت إلى ان "الاعداد لدى الجمعية لا تعكس اعداد كل مسيحيي العراق المهجرين إلى المملكة، إنما اعداد المسجلين فقط"، في وقت لجأ به العديد من مسيحيي العراق إلى المملكة، "لكنهم لم يسجلوا في الجمعية بعد".
واوضح سليمان "اننا نبحث عن شركاء لمساعدتنا في تأمين الأطفال، في سن المدارس بخدمات التعليم، في وقت أبدت به وزيرة التنمية الاجتماعية ريم أبو حسان، نيتها دعم الجمعية في هذا السياق، كما سنجتمع مع منظمة الامم المتحدة للطفولة "اليونيسيف" لمناقشة الخدمات التي تستطيع المنظمة تقديمها".
من ناحيتها، دعت وزارة التنمية الاجتماعية إلى عقد لقاء، بعد غد الثلاثاء، يضم نحو 30 جهة، من منظمات المجتمع المدني والمؤسسات الرسمية المعنية، لمناقشة كيفية تقديم الدعم للأطفال، من مسيحيي العراق المهجرين إلى المملكة.
وكانت الوزيرة ابو حسان زارت منتصف الشهر الماضي كنيسة مار الياس للروم الكاثوليك في مرج الحمام بعمّان، وهي إحدى الكنائس المستضيفة للمهجرين العراقيين.
وقالت ابو حسان، لـ"الغد"، إن "خدمات المأوى والغذاء متوفرة للمهجرين، لكن هناك حاجة ماسة لتوفير خدمات التعليم للاطفال"، مشيدة بالوقت ذاته بالخدمات التي تقدمها "كاريتاس الاردن"، والتي تعتبر احد الشركاء الرئيسيين للوزارة.
كما خاطبت منظمة الامم المتحدة للطفولة "اليونيسيف" جمعية "كاريتاس الأردن" لتحديد احتياجاتها من الخدمات، التي تقدمها "اليونيسيف" للمهجرين الاطفال.
"اليونسيف" لم تقدم اية خدمات حتى الآن لاطفال المهجرين المسيحيين الى المملكة. واوضح مسؤول الاعلام في المنظمة الاممة سمير بدران، لـ"الغد" امس، انه "لغاية الآن لم يتم تقديم أي خدمات من اليونيسيف، لكن مع ازدياد اعداد القادمين، فقد خاطبنا الجهة المستضيفة لهم، جمعية "الكاريتاس الأردن"، لتحديد اعداد الأطفال منهم، واحتياجاتهم من الخدمات، تحديدا المطاعيم والتعليم".
وأضاف "بكل الاحوال فإن الأطفال المهجرين يستطيعون الاستفادة من الخدمات النفسية والاجتماعية، التي توفرها اليونيسيف في مراكز الدعم النفسي، المنتشرة في كافة أرجاء المملكة".
وفي جولة سابقة لـ"الغد" الى أحد الكنائس التي تستقبل المهجرين العراقيين، كانت امهات قد طالبن بدمج اطفالهن في المدارس الاردنية، خصوصا ان فترة اقامتهم في المملكة، ستكون أطول مما كانوا يتوقعون سابقا، فيما اشرن الى ان بعض الأساتذة يقومون بشكل تطوعي بالقدوم الى الكنيسة وتدريس الأطفال، اضافة الى آخرين يتطوعون لتعليم الكبار اللغة الانجليزية، التي قد يحتاجونها في حال انتقالهم للعيش في دول اجنبية.
كما طالب لاجئون، خلال ذات الجولة، من سفارة بلادهم بمخاطبة وزارتي التعليم العالي والخارجية في بغداد، ليتمكنوا من اجراء امتحاناتهم الجامعية والمدرسية، التي فاتتهم بسبب وجودهم في الأردن.
وبدأ المهجرون من مسيحيي العراق الوصول للمملكة منذ آب (أغسطس) الماضي، بعيد سقوط مدينة الموصل في يد تنظيم الدولة الاسلامية "داعش" في حزيران (يونيو) الماضي، وتهجيرهم للمسيحيين من تلك المدينة وما حولها، فيما تقدم "الكاريتاس" مساكن مؤقتة في كنائس متعددة في المملكة فضلا عن توفير الغذاء والملبس وخدمات الرعاية الصحية.

أخبار ذات صلة

newsletter