الصين تعفي منتجات أمريكية من رسوم إضافية في بادرة حسن نية

اقتصاد نشر: 2019-09-13 19:59 آخر تحديث: 2019-09-13 19:59
يتوّج هذا الاعلان سلسلة بوادر تهدئة تتابعت خلال الأسبوع الحالي
يتوّج هذا الاعلان سلسلة بوادر تهدئة تتابعت خلال الأسبوع الحالي
المصدر المصدر

أعفت الصين الجمعة بعض المنتجات الأمريكية من الزيادة الضريبية التي كانت ستلحق بها، في بادرة حسن نية تجاه واشنطن التي يرتقب أن تستضيف في تشرين الأول مفاوضات تجارية جديدة.

وذكرت وكالة أنباء الصين الجديدة أنّ "الصين تشجع المؤسسات المعنية بشراء كمية معينة من الصويا ولحوم الخنزير من الولايات المتحدة".

يتوّج هذا الاعلان سلسلة بوادر تهدئة تتابعت خلال الأسبوع الحالي بين القوتين العظميين اللتين انخرطتا منذ العام الماضي في حرب تجارية. وتجسّدت هذه المواجهة في فرض كل من العاصمتين رسوما جمركية على تبادلات تجارية تقدّر قيمتها الإجمالية بمليارات الدولارات.

وكان المزارعون الأمريكيون ومربو المواشي الأكثر تضرراً نتيجة التوترات التجارية، علماّ أنّهم يمثّلون قاعدة انتخابية مهمة للرئيس دونالد ترامب مع اقتراب الانتخابات الرئاسية لعام 2020.

وقالت الوكالة الصينية إنّ بكين "ترغب في أن يحترم الجانب الأمريكي وعوده (...) ويؤمّن الشروط المناسبة للتعاون في مجال الزراعة".

واعتبرت القناة الصينية العامة "سي سي تي في" في نشرة أخبارها المسائية المتابعة على نطاق واسع، أنّ هذه الإعفاءات الجديدة تمثّل "بادرة حسن نية" تجاه واشنطن. وقالت إنّها "تظهر جدية (الصين) لحل" خلافها التجاري مع الولايات المتحدة.

وخطا العملاق الصيني الذي تأثر اقتصاده سلباً في هذه الحرب المتواصلة منذ 18 شهراً، الخطوة الأولى يوم الأربعاء بإعلانه اعتزام إعفاء بعض المنتجات الأميركية من الرسوم الجمركية الإضافية، بدءاً من 17 أيلول ولغاية عام.

في أعقاب ذلك، قرر دونالد ترامب تأجيل زيادة جمركية على منتجات صينية تبلغ قيمتها الاستيرادية 250 مليار دولار سنوياً إلى تاريخ 15 تشرين الأول، وأرجع ذلك إلى "الاحتفال في الأول من تشرين الأول/اكتوبر بالذكرى السبعين على قيام جمهورية الصين الشعبية".

-"إحراز تقدّم"-

تندرج خطوة الرئيس الأميركي في خانة تليين اللهجة بعدما كرر اتهاماته للصين بالتراجع عن تعهداتها في زيادة مشترياتها من المنتجات الزراعية الأميركية بغية خفض العجز التجاري الأميركي الهائل مع الصين.

وبلغ هذا العجز في 2018، 419,52 مليار دولار (381 مليار يورو).

وكانت الدولتان في بداية أيار/مايو على وشك التوقيع على اتفاق تجاري قبل توقف المفاوضات بشكل مفاجئ واتهام واشنطن لبكين بالتخلي عن تعهداتها.

غير أنّ الإدارة الأميركية زادت في الأيام الأخيرة من مؤشرات التهدئة مع اقتراب انعقاد مفاوضات ثنائية جديدة على مستوى رفيع في تشرين الأول/اكتوبر بواشنطن.

والخميس، قال وزير الخزانة الأميركي ستيفن منوتشين "لا نريد أن تكون رحلة (الوفد الصيني) عبارة عن مجرد سلسلة من المناقشات. نريد تحقيق تقدّم جوهري".

برغم ذلك، فإنّه رفض تحديد النقاط التي سيتم تناولها بشكل خاص.

-تجنّب السخط -

لم يستبعد دونالد ترامب من جانبه الخميس التوقيع على اتفاق تجاري موقت مع الصين، ولكنّه أكد في الوقت نفسه أنّ أولويته تكمن في التوصل إلى اتفاق شامل.

وقال "هذا شيء يمكن أن نفكر فيه".

وتطالب واشنطن السلطات الصينية بوضع حد لسلوكيات تصفها بـ"غير المنصفة" مثل النقل القسري للتكنولوجيا الأميركية والدعم الكبير الذي تحصل عليه الشركات الصينية الحكومية أو حتى ما تصفه بسرقة الملكية الفكرية.

ويأتي القرار الصيني بالإعفاء من الرسوم الإضافية في الوقت الذي تعاني فيه الصين من وباء حمى الخنازير الذي أدى إلى طفرة في الأسعار تستوجب الاستيراد بكميات كبيرة والتوجّه نحو الاستفادة من مخزون اللحوم المثلّجة.

وفي آب/اغسطس، ارتفعت أسعار لحم الخنزير الأكثر استخداماً في الأطباق الصينية، بنسبة 46,7% على عام واحد.

وبهدف تجنّب أي نقص محتمل، وبالأخص أي سخط شعبي من شأنه تشويه احتفالات الأول من تشرين الأول/اكتوبر التي ستشهد بشكل خاص عرضا عسكريا ضخما في بكين، جعلت السلطات من سياسة التزوّد بلحوم الخنزير وتخزينه أولوية.

أخبار ذات صلة