العراق: لا تخفيف لأحكام ضد الإرهابيين الأجانب

عربي دولي نشر: 2019-08-10 06:20 آخر تحديث: 2019-08-10 06:20
إحدى جلسات محاكمة جهادي فرنسي في العراق - ارشيفية
إحدى جلسات محاكمة جهادي فرنسي في العراق - ارشيفية
المصدر المصدر

أكد رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي، في أول لقاء طويل له مع الإعلام الدولي، أن الأحكام الصادرة بحق الإرهابيين، وخصوصاً الفرنسيين في العراق، غير قابلة للتفاوض، مشيراً إلى أنه "من الممكن" نقل مزيد من "الإرهابيين من سوريا.

وحكم على مئات الجهاديين الأجانب بالإعدام أو السجن المؤبد في العراق، بعد إدانتهم بالانتماء إلى تنظيم داعش الإرهابي.

وبين هؤلاء 11 فرنسياً حكموا بالإعدام و3 آخرون بالمؤبد.

ولم يتم حتى الآن تنفيذ أي حكم إعدام، كما أن ألمانية استأنفت حكماً عليها بالإعدام وخفض إلى السجن المؤبد.

وفي هذا الإطار، أكد عبد المهدي في مقابلة مشتركة مع وسائل إعلام محلية "نحن لم نعط وعداً لأي دولة بأن نخفض أحكم الإعدام".

وأضاف أنه في العراق "أحكام الإعدام أحكام قانونية وقضائية. أوروبا اتخذت القرار بإلغاء أحكام الإعدام، ونحن نقدر هذا الشيء، لكن لدينا خلاف".

وتابع رئيس الوزراء أنه "يتم بحث هذه الأمور بيننا باستمرار وبشكل متواصل. هم حريصون على مصالحهم ومصالح مواطنيهم، ونحن أيضاً حريصون على قوانيننا ومصالحنا ومصالح مواطنينا".

وشدد أيضاً على أن "الجانب القضائي (...) لن يجيز للدولة العراقية إعفاء أحد من هذا الأمر (الإعدام). هناك نقاشات ومباحثات، ينقلون إلى مكان آخر، يبقون هنا، يقيمون فترة في السجن، إلى آخره".

وأشارت مصادر حكومية عراقية في أبريل(نيسان) الماضي إلى أن بغداد اقترحت محاكمة جميع الإرهابيين الأجانب المعتقلين في سوريا، في مقابل مليوني دولار عن كل شخص، تدفعها دولته.

وأكد عبد المهدي الخميس أنه "من الممكن" أن يتم نقل آخرين من سوريا إلى العراق.


اقرأ أيضاً : البنتاغون: داعش "عاود الظهور" بسوريا و"عزز قدراته" بالعراق


من جهة أخرى، أعلن أكراد سوريا في أبريل (نيسان) الماضي التوصّل إلى اتفاق مع بغداد، لإعادة نحو 31 ألف عراقي من مخيمات اللاجئين بشمال شرق سوريا، إلى بلدهم، بينهم مقاتلون من تنظيم داعش الإرهابي وعائلاتهم.

وشدد عبد المهدي في هذا الصدد على أن "العمل ليس سهلاً، نقوم بذلك بشكل حذر لأننا لا نريد أن ننقل عدوى داعش إلى داخل العراق" الذي أعلن "النصر" على تنظيم داعش في نهاية 2017، بعد ثلاثة أعوام من المعارك الدامية.

ومن المفترض أن يتم نقل هؤلاء العراقيين إلى مخيمات خاصة في العراق، حيث لا يزال نحو 1.6 مليون شخص في عداد النازحين، بحسب منظمة الهجرة الدولية.

وفي ضوء الاشتباه بأن بعض هؤلاء النازحين أقرباء لإرهابيين، ستقيد حركتهم في المخيمات ويمنعون من المغادرة من أجل إجراء عمليات تدقيق أمني.

وتثير هذه المسألة بانتظام انتقادات شديدة من السياسيين السنة، وهم أقلية في العراق ذي الغالبية الشيعية.

وعن التدقيق الأمني قال عبد المهدي "أقدر أحياناً (...) أنه مبالغ فيه، وأقدر أحياناً أن التدقيق الأمني يستغل سياسياً".

ويحذر خبراء وحقوقيون من تطرف محتمل للسكان في تلك المخيمات أو في المناطق المدمرة التي لا تزال تنتظر إعادة الإعمار.

ويرى هؤلاء أن الشغور بالنبذ، وغياب السلطات والخدمات العامة في تلك المناطق، قد أدى دوراً رئيسياً في اجتياح تنظيم داعش للبلاد في العام 2014.

أخبار ذات صلة