اتصالات أردنية فلسطينية لإعادة فتح الأقصى أمام المصلين
رؤيا - قال مدير عام الأوقاف الإسلامية التابعة للحكومة الأردنية بالقدس عزام الخطيب إن إغلاق الأقصى بهذا الشكل، سابقة لم تحدث منذ احتلال المدينة، ونجري حاليا اتصالات من أجل إعادة فتحه أمام المصلين المسلمين .
وكانت شرطة الاحتلال أغلقت الحرم القدسي أمام جميع المصلين والزائرين اعتبارا من مساء الأربعاء "حتى إشعار آخر" في أعقاب إطلاق الرصاص على يميني إسرائيلي متشدد معروف تسبب له في إصابات وصفت بالخطيرة، في حين قتلت السلطات الإسرائيلية الأسير الفلسطيني السابق معتز حجازي خلال اقتحام بيته للاشتباه في ضلوعه بإطلاق النار.
واتخذت الخطوة فيما يبدو لمنع وقوع احتكاكات بين المسلمين واليهود، بعد أن حث نشطاء إسرائيليون من أقصى اليمين أنصارهم على التوجه بأعداد كبيرة الخميس إلى الحرم القدسي.
وأصيب الناشط يودا غليك بجروح خطيرة، الأربعاء، نتيجة تعرضه لإطلاق نار لدى خروجه من محاضرة نظمها نشطاء اليمين، بشأن فتح أبواب الحرم القدسي أمام الزائرين اليهود، في مركز بيغن بالقدس.
ونقلت مراسلة "سكاي نيوز" عن شهود عيان قولهم إن إطلاق النار تم من قبل شخص استخدم دراجة نارية ولاذ بالفرار، فيما يتوقع أن يكون الحادث على خلفية نشاطه المتواصل لتنظيم اقتحامات المتشددين للحرم.
وقالت المتحدثة باسم الشرطة لوبا سمري إن "مطلق النار كان يضع خوذة"، وإنه "من المبكر تحديد دوافع هذا الهجوم"، موضحة أن الشرطة أقامت حواجز على الطرق للقبض على منفذ الهجوم.
وقال مدير المشفى الذي نقل إليه المصاب، إن الرجل "في حالة خطيرة لكنها مستقرة، وخضع لجراحة بعد إصابته برصاصات في الصدر والبطن".
وتصاعد التوتر بشكل مطرد في القطاع الشرقي من القدس، منذ حرب غزة التي انتهت في أغسطس، مع وقوع مواجهات كل ليلة تقريبا بين قوات الأمن الإسرائيلية ومحتجين فلسطينيين.
بدورها حملت الرئاسة الفلسطينية، اليوم الخميس، حكومة الاحتلال الاسرائيلي، مسؤولية التصعيد الذي وصفته بـ"الخطير" في مدينة القدس الشرقية، معتبرة أن هذا التصعيد بمثابة "حرب على الشعب الفلسطيني ومقدساته".
جاء ذلك على لسان الناطق باسم الرئاسة، نبيل أبو ردينة، في تصريح نشرته وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية، قال فيه إننا "نحمل الحكومة الإسرائيلية مسؤولية التصعيد الخطير في مدينة القدس المحتلة، والذي وصل ذروته بإغلاق المسجد الأقصى المبارك، صباح اليوم الخميس".
واعتبر أبو ردينة، قرار السلطات الإسرائيلية، إغلاق الأقصى "تحديا سافرا وتصرفا خطيرا، الأمر الذي سيؤدي إلى مزيد من التوتر وعدم الاستقرار وخلق أجواء سلبية وخطيرة" بحسب قوله.
وأشار إلى أن "دولة فلسطين ستتخذ كافة الإجراءات القانونية لمحاسبة إسرائيل، ولوقف هذه الاعتداءات المتكررة"، لافتا إلى أن "استمرار هذه الاعتداءات والتصعيد الإسرائيلي الخطير هو بمثابة إعلان حرب على الشعب الفلسطيني ومقدساته وعلى الأمتين العربية والاسلامية".
وفي هذا الصدد، طالب أبو ردينة، المجتمع الدولي باتخاذ الإجراءات الفورية لوقف هذا "العدوان".