ارشيفية
بيونغ يانغ تتهم واشنطن وسيول بعدم الرغبة في السلام
اعتبرت كوريا الشمالية الثلاثاء أن المناورات العسكرية المشتركة بين الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية "انتهاك صارخ" لجهود السلام في شبه الجزيرة الكورية وأنها دليل إلى افتقار البلدين "للإرادة السياسية" لتحسين العلاقات.
ونقلت وكالة الأنباء الرسمية الكورية الشمالية الثلاثاء هذه التصريحات التي أدلى بها متحدث باسم وزارة الخارجية في كوريا الشمالية، في الوقت الذي أطلقت فيه بيونغ يانغ "مقذوفين غير محددين" بحسب ما نقلت وكالة "يونهاب" الكورية الجنوبية عن رئاسة الأركان المشتركة للجيش الكوري الجنوبي.
وقال المتحدث باسم الخارجية الكورية الشمالية "رغم تحذيراتنا المتكررة، بدأت الولايات المتحدة وسلطات كوريا الجنوبية التدريبات العسكرية المشتركة التي تستهدف جمهورية كوريا الديموقراطية الشعبية".
وأضاف "هذا إنكار لا لبس فيه وانتهاك صارخ للبيان المشترك بين جمهورية كوريا الديموقراطية الشعبية والولايات المتحدة (العائد الى) 12 حزيران، ولإعلان بانمونجوم، وللإعلان المشترك في بيونغ يانغ في أيلول/سبتمبر، وكلها اتفاقات لإقامة علاقات جديدة بين جمهورية كوريا الديموقراطية الشعبية والولايات المتحدة وبناء نظام سلام دائم ومستقر في شبه الجزيرة الكورية".
واتهم المتحدث باسم الخارجية الكورية الشمالية الثلاثاء أيضا الولايات المتحدة بـ"نشر كمية كبيرة من أحدث المعدات العسكرية الهجومية" في كوريا الجنوبية.
وقال "كل هذه الوقائع تظهر أن سلطات الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية ليست لديها إطلاقا الإرادة السياسية لتنفيذ البيانات المشتركة التي التزمت من خلالها تحسين العلاقات بين جمهورية كوريا الديموقراطية الشعبية والولايات المتحدة والعلاقات بين الكوريتين، وأنهما مستمرتان في موقفهما القاضي باعتبارنا عدوا".
وأردف المتحدث أن بيونغ يانغ لا تزال ترغب في "حل المشكلات بالحوار"، غير أن ذلك استحال أكثر صعوبة على حد تعبيره.
وحذر من أن "الوضع السائد يضعف الى حد كبير رغبتنا في تنفيذ الاتفاقات بين جمهورية كوريا الديموقراطية الشعبية والولايات المتحدة، والاتفاقات بين الكوريتين، وهو ما يؤثر أيضا بآفاق الحوار في المستقبل".
وقال المتحدث إن بيونغ يانغ قد تضطر إلى البحث عن "طريق جديد"، وإنه إذا ما واصلت الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية تجاهل التحذيرات الكورية الشمالية "فإننا سنجعلهما تدفعان ثمنا باهظا".
واستثمر الرئيس الأمريكي كثيرا من الرصيد السياسي في مسعاه لإقناع كيم بإنهاء عزلة بلاده والتخلي عن ترسانته النووية.
وبرغم ثلاث قمم بينهما وتبادل عدد من الرسائل، فإن ترمب سجل مكاسب متواضعة.
والمناورات المشتركة تنظم منذ سنوات لكن خفض مستواها لتسهيل الحوار مع كوريا الشمالية بعد القمة التاريخية التي عقدها ترمب مع كيم في سنغافورة في حزيران 2018.
وخلال قمة سنغافورة، اعتمد ترمب وكيم بيانا لم يتضمن تفسيرا واضحا حول "نزع الاسلحة النووية بشكل كامل من شبه الجزيرة الكورية" كما وافقا على "إقامة علاقات جديدة بين الولايات المتحدة وجمهورية كوريا الشعبية الديموقراطية".
لكن عدم التمكن من التوصل الى اتفاق حول تخفيف العقوبات وما يمكن أن تقدمه كوريا الشمالية في المقابل، أدى الى انهيار القمة الثانية بين كيم وترمب التي عقدت في هانوي في شباط.
وخلال لقائهما الاخير، تصافح كيم وترامب في نقطة فاصلة بين الكوريتين قبل أن يخطو الرئيس الاميركي خطوات قليلة داخل كوريا الشمالية في بلدة بانمونجوم الحدودية ليصبح أول رئيس أمريكي تطأ قدماه الأراضي الكورية الشمالية.
