الجيش المصري : نسعي لإقامة منطقة مؤمنة على امتداد الشريط الحدودى مع غزة
رؤيا - الاناضول - قال الجيش المصري، الثلاثاء، إنه يسعى إلي "إقامة منطقة مؤمنة على امتداد الشريط الحدودى مع قطاع غزة".
وأرجع الجيش إقامة المنطقة المؤمنة، في بيان له علي الموقع الرسمي لوزارة الدفاع علي شبكة الإنترنت، إلى "مشكلة الأنفاق" قائلا: "تطور الأساليب والوسائل التى تستخدمها العناصر الإجرامية فى حفر وبناء الأنفاق داخل المنازل والمزارع المنتشرة على الشريط الحدودى برفح، ودور العبادة التى لم تسلم من العبث بها وحفر الأنفاق بداخلها".
وأضاف البيان أن "جهود القوات المسلحة تواصل التصدى لمخاطر الأنفاق على الأمن القومى المصرى ووضع استراتيجية متكاملة تكفل القضاء نهائيا على هذه المشكلة من خلال إقامة منطقة مؤمنة على امتداد الشريط الحدودى تم التصديق عليها خلال الاجتماع الطارئ لمجلس الدفاع الوطنى واجتماع المجلس الأعلى للقوات المسلحة الذى عقد فى أعقاب الهجوم الإرهابى الأخير بسيناء (تم السبت الماضي)".
وأشار الجيش، في بيانه، إلى أن "عناصر حرس الحدود بالجيش الثانى الميدانى (مقره السويس/ شمال شرق مصر) تمكنت بالتعاون مع عناصر المهندسين العسكريين من اكتشاف وتدمير 4 أنفاق على الشريط الحدودى بمدينة رفح ليصبح إجمالى ما تم تدميره حتى الآن 1845 فتحة نفق".
وأوضح بيان الجيش أن "مشكلة الأنفاق الحدودية تعد أحد أبرز التهديدات المؤثرة على الأمن القومى المصرى والتى تلقى بظلالها على استقرار الأوضاع فى سيناء"، لافتا إلي أضرارها علي الاقتصاد المصري "عبر تهريب المواد التموينية والغذائية والبترولية المدعمة إلى قطاع غزة، واستخدام الأنفاق فى تهريب المواد المخدرة والأسلحة والذخائر".
واعتبر الجيش الأنفاق "أحد المصادر الرئيسية لدخول الجماعات والعناصر التكفيرية المسلحة إلى سيناء وتقديم الدعم اللوجيستى لهم وإمدادهم بالأسلحة والذخائر وتوفير الملاذ السريع لهم بعد تنفيذ العمليات الإرهابية الغادرة ضد عناصر القوات المسلحة والشرطة".
وفي الوقت الذي لم يعلن الجيش فيه تفاصيل المنطقة المؤمنة علي الحدود مع القطاع، قال نعيم جبر، منسق عام قبائل شمال سيناء(غير حكومي)، للأناضول، إن مجلس مدينة رفح (شمال) طلب من سكان المنازل المتواجدة علي الشريط الحدودي إخلاءها، من خلال مطالبة نحو 580 أسرة بتقديم أوراق تثبت ملكيتهم للمنازل تمهيدا لتعويضهم ماديا بغرض إقامة المنطقة العازلة بعمق 300 متر.
ويوم الجمعة الماضي، شن مسلحون مجهولون هجوما استهدف نقطة عسكرية، بمحافظة شمال سيناء (شمال شرق)، أسفر عن سقوط 31 قتيلا، و30 مصابا، وهو الأمر الذي أعلن على إثره الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الحداد 3 أيام، وفرض حالة طوارئ لمدة 3 أشهر مرفوقة بحظر تجوال طوال ساعات الليل، بمناطق في محافظة شمال سيناء.
وكانت وسائل إعلام مصرية (غير حكومية)، قد اتهمت فلسطينيين من غزة، بالتورط في الحادث، فيما أشار الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في كلمة متلفزة له بأصابع الاتهام بالمسؤولية عن الحادث إلى "جهات خارجية" لم يسمها.