العضو في الكونغرس عن مينيسوتا الهان عمر
ترمب يدعو عضوات في الكونغرس من أصول أجنبية الى "العودة" من حيث أتين
دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب الأحد عضوات ديموقراطيات في مجلس النواب من أصول أجنبية لم يسمهن إلى "العودة" من حيث أتين، ما دفع مسؤولين ديموقراطيين رفيعين إلى نعته بـ"العنصري" المصاب برهاب الأجانب.
وكان نقل عن ترامب العام الماضي وصفه دولا إفريقية بأنها "أوكار قذرة"، إضافة إلى كلامه عن "غزو" المهاجرين غير القانونيين.
وأشار ترمب في تغريدة إلى "عضوات كونغرس ديموقراطيات تقدميات"، وبدا أنه يقصد مجموعة من الشابات المتحررات اللواتي دخلن مجلس النواب للمرة الأولى، أمثال ألكسندريا أوكاسيو-كورتيز من نيويورك والنائبة عن مينيسوتا الهان عمر ورشيدة طليب من ميشيغن.
ولم يعمد ترمب الى تسمية أي منهن، لكنه قال "إنهن أتين في الأصل من بلدان ذات حكومات كارثية بالمطلق هي الأسوأ والأكثر فسادا وعدم كفاءة في العالم".
واتهم هؤلاء النساء بأنهن بكل عزم "يخبرن شعب الولايات المتحدة، أعظم وأقوى أمة على الأرض، كيف يجب أن ندير حكومتنا".
وسأل "لماذا لا يعدن ويساعدن في إصلاح الأماكن الفاشلة التي أتين منها حيث تتفشى الجريمة؟".
وأوكاسيو كورتيز مولودة في نيويورك، إلا أنها من أصل بورتوريكي، فيما طليب التي ولدت في ديترويت هي أول أميركية من أصل فلسطيني تنتخب في الكونغرس، وعمر التي جاءت طفلة الى الولايات المتحدة من الصومال هي أيضا أول مسلمة سوداء في الكونغرس.
وقال مساعد رئيسة مجلس النواب بن راي لويان، المسؤول الأرفع من أصل لاتيني في الكونغرس، لقناة "فوكس نيوز" الأحد "هذه تغريدة عنصرية".
وأضاف "هؤلاء مواطنون أميركيون انتخبوا من قبل ناخبين في الولايات المتحدة الأميركية".
وكانت رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي قد حذرت حزبها من "خطر" السياسات الليبرالية التي تدفع بها أوكاسيو-كورتيز والتقدميات الأخريات، في حال كان الديموقراطيون يأملون بهزيمة ترامب في انتخايات 2020.
لكن بيلوسي انتقدت الأحد على تويتر "هجوم" الرئيس، قائلة "أرفض تعليقات ترامب التي تنم عن الرهاب من الأجانب وتهدف الى تقسيم أمتنا".
واضافت ان تعليقات ترامب تؤكد أن "خطته +إجعلوا أميركا عظيمة مجددا+ كانت دائما تتعلق بجعلها بيضاء مجددا".
لاحقا، كتبت أوكاسيو-كورتيز على تويتر "سيدي الرئيس، البلاد التي +جئت+ منها (...) هي الولايات المتحدة".
من جهتها، قالت عمر "بصفتنا أعضاء في الكونغرس، فإن الدولة الوحيدة التي نؤدي القسم لها هي الولايات المتحدة".
بدورها، قالت طليب "أنا أكافح الفساد في بلادنا"، متهمة ترامب بأنه يهاجم بطريقة "مهينة" الأفراد المتحدرين من عائلات مهاجرة.
وفي وقت لاحق، اعتبر نائب الرئيس الأميركي السابق جو بايدن على تويتر أن "العنصرية ورهاب الأجانب لا مكان لهما في أميركا".
وأدانت السناتورة إليزابيث وارن من جهتها "هجوما عنصريا" ينم عن "كره للأجانب"، في وقت كتبت السناتورة كامالا هاريس على تويتر "فلنسم الهجوم العنصري للرئيس كما هو بالضبط: معاد لأميركا".
كذلك، دان مجلس العلاقات الأميركية - الإسلامية تعليقات ترامب.
وقال نهاد عوض المدير التنفيذي للمجلس "محزن أن نرى نزيل البيت الأبيض ينتقل من دعم وتشجيع الأوصاف العنصرية، إلى استخدامها بنفسه".
وأردف "إذا هتف ترامب بالعبارات نفسها في وجه امرأة ترتدي حجابا في وولمارت، فإنه قد يتعرض للاعتقال".
