النسور: الاردن استطاع ان يحقق انجازات مبهرة

الأردن
نشر: 2014-02-17 00:49 آخر تحديث: 2016-07-02 23:30
النسور: الاردن استطاع ان يحقق انجازات مبهرة
النسور: الاردن استطاع ان يحقق انجازات مبهرة

رؤيا - بترا - اكد رئيس الوزراء الدكتور عبدالله النسور ان الاردن الصغير بحجمه وموارده استطاع، ان يحقق انجازات مبهرة على صعيد السلام الاجتماعي والتعليم والكفاءة البشرية فضلا عن الدور الذي يقوم به في اشاعة السلام والحق والتنمية والمساهمة في بناء الشرق الاوسط المحروم من كل هذه النعم .

وقال رئيس الوزراء خلال حفل اللقاء السنوي للجمعية الاردنية الالمانية للأعمال الذي عقد في فندق انتركونتينتال عمان مساء امس السبت، ان الاردن يشكل بؤرة للاستقرار في هذه المنطقة غير المستقرة من العالم، مؤكدا ان صون استقرار الاردن واجب اخلاقي على جميع الدول ليواصل الاردن دوره في تعزيز السلام والاستقرار في منطقة الشرق الاوسط .

واكد النسور ان الاردن اجرى العام الماضي ثلاثة انتخابات في سنة واحدة هي الانتخابات النيابية والانتخابات البلدية وانتخابات الغرف التجارية، لافتا الى ان المملكة لم تخشَ من اجرائها في ظل الظروف التي تشهدها منطقة الشرق الاوسط.

وقال "في الوقت الذي كان الاردنيون يتجهون الى صناديق الاقتراع، كان هناك اشقاء يذهبون الى الملاجئ خوفا من القصف"، مشددا على ان طريق السلام والديمقراطية والمحبة والعدل هو طريق الاردنيين.

واضاف "نامل وندعو الله ان يحفظ بلدنا وقيادته، ونشكر جهود جلالته على مساعيه لأنه صوت عربي نقي في وقت قلت فيه الاصوات العربية القادرة على مخاطبة الغرب باللغة التي يفهمها".

واشار رئيس الوزراء بهذا الصدد الى الخطاب الشهير الذي القاه جلالة الملك في الكونجرس الاميركي حيث كرس جلالته حوالي 90 بالمئة من ذلك الخطاب للحديث عن القضية الفلسطينية وحوالي 5 بالمئة عن القضية العراقية التي كانت في الواجهة آنذاك، مبينا ان الاردن نذر نفسه لقضايا امته.

وشدد على ان جلالته يؤمن انه بإحقاق الحق لأهله واصحابه فانه بذلك يخدم الاردن.

واكد ان شعوب المنطقة يأملون من المانيا التي تشكل قاطرة الاتحاد الاوروبي الاقتصادية والاخلاقية، ان تنظر لهذه المنطقة كجزء له الحق في الحياة والعدل والسلام كما غيرها، وفق سياسة متوازنة، وان لا تكون هذه المعاني حصرا بجهة دون اخرى .

وقال رئيس الوزراء ان مستوردات الاردن من المانيا بلغت حوالي 650 مليون دينار في حين ان صادراتنا الى المانيا ضئيلة جدا "وهذا يرتب مسؤولية على المانيا"، مضيفا " انا شهدت عشرات السنوات التي وقفت فيها المانيا الى جانب الاردن وفي بعض الحالات التي تخلى عنها كل الاصدقاء وخاصة عامي 1990 و1991، ونحن نثمن مواقف المانيا القديمة تجاه بلدنا ونريد ان يستمر هذا، وان تستمر هذه الرعاية الالمانية لإشاعة السلام في المنطقة".

وعرض رئيس الوزراء ابرز المنجزات الاقتصادية والاجتماعية التي حققها الاردن خلال العام الماضي، مؤكدا "ان العام الماضي كان صعبا جدا ونحن اطلعنا الشعب الاردني على حقائق الامور واخذنا قرارات صعبة ولكنها ضرورية ".

وقال "اصبح لدينا موازنة مسؤولة من حيث ضبط الايرادات والنفقات العامة والعجز"، مؤكدا ان التقديرات كانت صائبة والموازنة منضبطة "ولم نقدم الى مجلس النواب بطلب ملحق موازنة حيث لم نتجاوز النفقات دينارا واحدا ".

واكد ان كل المؤشرات الاقتصادية هي بالاتجاه الصحيح، لافتا الى ان الاحتياطيات في البنك المركزي وصلت في الشهر الاخير من عام 2012 إلى 5 مليارات دولار والان اقتربت من 13 مليار دولار وهي الى صعود، مثلما ان الاقبال على التحويل الى الدينار اصبح هو السمة الغالبة مما قوى من وضع الدينار .

واشار رئيس الوزراء الى ان الرصيد الاجمالي لودائع الجمهور والشركات لدى البنوك زادت بمقدار 6ر2 بالمئة ليبلغ 27 مليار دينار، وارتفعت الصادرات بنسبة 5ر2 بالمئة وزادت مستورداتنا بنسبة 6ر0 بالمئة ولأول مرة اصبح الانفاق الرأسمالي 25ر1 مليار دينار وهو اكبر رقم في تاريخ المملكة وبزيادة 50 بالمئة عن العام الذي سبقه وهذا يدل على قدرة الاقتصاد الاردني على استيعاب هذا الاستثمار مثلما ارتفعت الاستثمارات الاجنبية الى 1ر1 مليار دينار وبزيادة 300 مليون عن العام الذي سبقه .

وقال ان الحكومة عقدت لجان عليا مشتركة مختارة مع ليبيا واليمن ومصر والعراق، مشيرا الى انه تم تفعيل صندوق تنمية المحافظات الذي دعم في المرحلتين الاولى والثانية 86 مشروعا بمقدار 70 مليون دينار، ووفر حوالي 2200 فرصة عمل اضافية، لافتا الى ان وزارة العمل استطاعت من خلال الالتقاء المباشر بين اصحاب العمل والباحثين عن عمل من توفير 15 الف فرصة عمل .

وعرض رئيس الوزراء ابرز خصائص المالية العامة، مشيرا الى ان العجز انخفض، الا انه يتحول في نهاية العام الى دين، "وازلنا الدعم عن المشتقات النفطة باستثناء الغاز وسنبقى ندعم الكهرباء حتى عام 2017 ولن يبقى هناك دعم باستثناء الخبز" .

واكد انه تم منح الصناعات الوطنية الاردنية افضلية بنسبة 15 بالمئة في العطاءات الحكومية ما دامت مطابقة للشروط والمواصفات الفنية والهندسية.

وبشان المنحة الخليجية البالغة 5ر3 مليار دينار على مدى 5 سنوات شدد النسور على انه سيتم انفاقها بطريقة محسوبة، لافتا الى انه تم تمويل 114 مشروعا في جميع القطاعات حتى الان من هذه المنحة .

وبشان المتأخرات الضريبية اشار الى انها تصل الى حوالي 2 مليار، "ولكن هناك على الاقل مليار لا يمكن استردادها وتعد ديونا هالكة وما هو مستحق للحكومة يمكن استرداده"، لافتا الى ان ضريبة الدخل والمبيعات نشطة في التصدي لهذا الامر .

وتحدث رئيس الوزراء عن قطاع الطاقة حيث أكد انه يشكل هاجسا ويأخذ نصيبا كبيرا من الاقتصاد الاردني بسبب الدعم والنهضة التي تشهدها المملكة، مشيرا الى الاجراءات التي تتخذها الحكومة لتعزيز امن التزود بالطاقة .

وبشان الغاز الطبيعي المسال الذي يستورده الاردن من مصر اشار الى انه يتم حاليا بناء رصيف يستقبل بواخر خاصة للغاز ليتم تفريغها الى انبوب الغاز العربي في العقبة، ومن ثم نقله شمالا، متوقعا ان يتم انجازه قبل نهاية العام.

ولفت الى ان مجلس الوزراء العراقي وافق قبل ايام على تنفيذ مشروع مد انبوب النفط بين البلدين والذي سيزود الاردن يوميا بـــــ 150 الف برميل من النفط الخام بسعر تفضيلي يتم الاتفاق عليه فضلا عن اجور عبور الخط، مشيرا الى امكانية مد هذا الخط الى مصر.

وفي هذا الاطار أكد النسور "ان الربط بين هذه الاقطار الثلاثة مهم كون ربط هذه الاقطار بالمصالح يقرب من مواقفها السياسية" وقال "كما نبني الان سعات تخزينية للنفط الخام تتسع لـــ 100 الف طن من النفط الخام او مشتقاته، وكذلك سعات تخزينية للغاز الى 6 الاف طن من الغاز البترولي المسال" .

وتحدث رئيس الوزراء عن مشاريع الطاقة الشمسية، حيث بين انه سيتم خلال الاسابيع المقبلة التوقيع على عطاءات لــــ 10 شركات لتوليد الكهرباء بالاعتماد على طاقة الشمس والرياح ليتم بعدها احالة عطاءات الى عدد اخر من الشركات، ليصل عدد الشركات المحال عليها عطاءات خلال عام 2014 حوالي 20 شركة.

ولفت بهذا الصدد الى انه وقعت اتفاقية لتوليد الكهرباء من طاقة الرياح في محافظة الطفيلة باستطاعة 120 ميجا واط وبكلفة حوالي ربع مليار دولار، علما بان حاجة المملكة تصل الى 2400 ميجا واط .

وبشان الصخر الزيتي لفت الى ان هذا الامر كان معطلا لعدم قدرة الشركات الاجنبية على الحصول على التمويل "وعلمنا ان الشركة الاستونية حصلت على التمويل، وهناك شركة سعودية صينية" .

واشار رئيس الوزراء الى ان الاردن سيعتمد من حيث المبدأ الطاقة النووية كأحد البدائل، لافتا إلى انه لم يتم احالة العطاء، وان القرار لم يصدر بعد باعتماد الطاقة النووية، "ونحن نحترم الراي العام ونصغي للراي الاخر".

وقال ان الشركة الروسية قدمت بدائل وتمويل افضل، مشيرا الى ان الحكومة تعمل مع شركة اكوا بور لرفع كفاءة نظام الطاقة الكهربائية .

وتحدث النسور عن قطاع المياه حيث بين ان الاردن بدأ بضخ مياه الديسي بواقع 100 مليون متر مكعب سنويا وصلت جميعها، "حتى انه تم خلال الاسابيع الماضية ضخ كميات اكبر" .

واشار الى ان مشروع تحلية المياه من البحر الاحمر سيوفر بدايةً 100 مليون متر مكعب من المياه العذبة، في حين ستحول المياه المالحة الى البحر الميت.

وقال "في نيتنا ان نبيع حوالي 50 مليون متر منها الى اسرائيل، ونشتري نفس الكمية من اسرائيل من بحيرة طبريا لتعويض النقص في محافظات الشمال بدلا من جرها من العقبة الى محافظات الشمال .

واكد رئيس الوزراء ان الحكومة تقوم بعملية هدفها المحافظة على المخزون المائي وذلك من خلال اغلاق آبار مياه مخالفة، لافتا ان هذه الابار المخالفة تأتي كجزء من حملة الاستقواء على الدولة .

وأوضح انه منذ حوالي 4 اشهر "ونحن سائرون بطريقة هادئة ومتزنة وقمنا بإغلاق 200 بئر من حوالي 1000بئر مخالفة" .

وعرض رئيس الوزراء مشروعات قطاع النقل حيث بين التوسعة في مطار الملكة علياء الدولي، وقال " ندرس مع العراق انشاء سكة حديد من بغداد الى عمان بحيث تكون نواة لمشروع قومي يربط مع سكة الحديد في دول الخليج العربي ويربط شمالا الى سوريا واوروبا والى مصر وشمال افريقيا" .

وفي مجال قطاع الاتصالات اشار الى اهمية اعادة النظر بالبريد الاردني الذي يشكل نقطة ضعف، لافتا الى ان وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات تعمل على تنفيذ بوابة الحكومة الالكترونية ومشاريع الالياف الضوئية .

وفي مجال القوى البشرية اشار الى ان حجم الحكومة كبير مقابل انتاج قليل، واكد ان هذا الامر يحتاج الى سياسة بعيدة المدى.

وقال ان جميع وظائف الدولة تكون من خلال ديوان الخدمة المدنية فضلا عن تطوير منظومة النزاهة الوطنية لتكون اهدافها قابلة للتنفيذ والقياس .

واشار الى انه سيتم رفع رأس مال الملكية الاردنية بواقع 100 بالمئة، لافتا الى انه يتم اقامة مشروع سياحي على البحر الميت يوفر بين 3500 الى 4 الاف غرفة فندقية .

ومن جهته حث السفير الالماني بعمان رالف طراف الجانب الاردني على زيادة الصادرات الاردنية الى المانيا، مشيرا الى انها لا ترقى لحجم التعاون السياسي المتميز، فصادرات المانيا الى الاردن بحسب طراف زادت خلال العام الماضي على 435 مليون دولار فيما لم تتعد الصادرات الاردنية الى المانيا 6 ملايين دولار.

واشار الى ان مجالات الاستثمار التي يمكن تنفيذها في الاردن مستقبلا عديدة وتتمثل في الطاقة الجديدة والمتجددة والصناعات المغذية والمشروعات الصغيرة والمتوسطة وفي قطاعات الأدوية، لافتا إلي أن المانيا بدأت في انتهاج سياسة جديدة للحصول علي الطاقة من مصادر طبيعية ومتجددة كالشمس والرياح والمياه .

واكد اهمية الاردن لالمانيا وباقي الدول الاوروبية كبوابة تجارية الى دول الاقليم لاسيما العراق، مشيرا الى ميزة حالة الاستقرار والامن في الاردن لجعلها وجهة المستثمر الاوروبي والالماني الى دول المنطقة .

واشاد السفير الماني بالصناعات الاردنية، مبينا ان في الاردن صناعات واعدة لكنها بحاجة الى دعم وصقل الخبرات لتنافس الصناعات الاخرى، وخص بالذكر قطاع الصناعات الصغيرة والمتوسطة التي تحتاج الى دعم ورعاية خصوصا تلك التي تتعلق بالتكنلوجيا والابتكار .

وقال رئيس جمعية الاعمال الاردنية الالمانية خلدون ابو حسان ان العلاقات الاردنية الالمانية متميزة في عدة مجالات، مؤكدا الدور الذي قامت به حكومتا البلدين من اجل تعزيز تلك العلاقات.

ونوه ابو حسان بدور السفير الالماني في عمان رالف طراف الذي دعم بقوة تطوير العلاقات السياسية والاقتصادية، واسهامه في دعم إنشاء الجمعية الاردنية الالمانية للاعمال والمجلس المشترك.

وبين ان الجهود الاردنية الالمانية انصبت خلال الاعوام الأخيرة على اقامة وتطوير عدد من مشروعات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ومشروعات المياه والري واقامة السدود، اضافة الى دور القطاع الخاص في المانيا وتوجهه نحو الاستثمار في المشروعات التنموية والاقتصادية في المملكة، والتي هي من نتائج المنتديات الاقتصادية الاردنية الالمانية.

وقال ابو حسان ان طراف ساهم في تطوير العلاقات بين اتحاد غرفة التجارة والصناعة الالمانية والغرف التجارية والصناعية في المملكة مثلما ساعد في وضع البرامج الخاصة بتطوير عمل الغرف الاردنية وتدريب وتأهيل موظفيها لتقديم افضل الخدمات لمنتسبيها وللنهوض بالقطاعين التجاري والصناعي.

بدوره اعرب أمين عام غرفة التجارة والصناعة العربية الألمانية الدكتور عبد العزيز المخلافي عن املة بان يشارك الاردن بمنتدى الطاقة الذي تنظمه المانيا في شهر حزيران المقبل، مشيرا الى تمتع الاردن بموقع جغرافي جاذب للاستثمارات عموما والاستثمارات التي تتعلق بالطاقة الشمسية وطاقة الرياح على وجه الخصوص .

وحول العلاقات الاقتصادية العربية الالمانية قال المخلافي ان تلك العلاقات سجلت خلال العام الماضي تطورا إيجابيا حيث انتقل حجم المعاملات من 22 مليار يورو عام 2002 إلى 50 مليار يورو عام 2013، وقد شمل هذا التطور الجانب المرتبط بمجالات الطاقة، باعتباره محركا للاقتصاد'.

واضاف إن 'الدول العربية تتوفر على ثروات طبيعية هائلة في مجال الطاقة، تمثل 60 بالمئة من مجموع احتياطي العالم منها، حيث يمكن تسويقها في ألمانيا بشكل جيد، مثلما أن للألمان تقنيات وبرامج وأبحاثا متطورة في مجال الطاقة يمكن للدول العربية الاستفادة منها '.

أخبار ذات صلة

newsletter