صورة أرشيفية لمصليين في المسجد الاقصى
في الجمعة الاخيرة من رمضان: الالاف يزحفون نحو الأقصى "لاحياء ليلة القدر"
في الجمعة الاخيرة من شهر رمضان المبارك يتجهز آلاف الفلسطينيين للسير نحو مدينة القدس المحتلة بقصد إحياء "ليلة القدر" في المسجد الأقصى المبارك، التي تصادف ليلة السابع والعشرين من شهر رمضان المبارك.
ويأتي ذلك وسط دعوات فلسطينية لحشد مليوني في المسجد الأقصى بالجمعة الأخيرة من شهر رمضان، وتكثيف الرباط والاعتكاف في باحاته ومصلياته.
وتمهيدا لاستقبال حشود المصلين، أنهت دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس استعداداتها كاملة لإحياء ليلة القدر في الأقصى، ووضعت البرامج والدروس الدينية، وتم تجهيز المرافق الصحية وطواقم النظام والأمن وغيرها.
ولم يسلم المسجد الأقصى خلال الشهر الفضيل، وتحديدا في العشر الأواخر منه، من اعتداءات قوات الاحتلال واقتحامات مستوطنيه التي تصاعدت بشكل كبير، وتخللها اعتداءات وتضييقات على المصلين والمعتكفين بالمسجد.
ورغم ممارسات الكيان الصهيوني، إلا أن باحات ومصليات الأقصى تشهد يوميا منذ صلاة العشاء والتراويح وحتى ساعات السحر أجواء روحانية إيمانية تمهيدا لليلة القدر.
وقال مسؤول العلاقات العامة والإعلام بالأوقاف فراس الدبس في تصريحات صحفية، إن الأوقاف الإسلامية استكملت كافة تجهيزاتها وطواقمها العاملة بالمسجد الأقصى من أجل استقبال آلاف المصلين الذين سيتوافدون من القدس وخارجها لأداء صلاة العشاء والتراويح وإحياء ليلة القدر.
وأشار إلى أنه تم التنسيق مع قادة المجموعات الكشفية المشرفة على حفظ النظام في المسجد الأقصى، بالإضافة إلى استكمال التحضيرات مع اللجان الصحية وطواقم الإسعاف، ناهيك عن التحضير لتوزيع آلاف وجبات الإفطار والسحور على الصائمين والمعتكفين.
وأوضح أن الأوقاف عززت من لجان النظافة والنظام داخل الأقصى، واستدعت كافة حراس المسجد من أجل حفظ الأمن والنظام في جميع ساحاته.
وتوقع الدبس أن يصل أعداد المصلين بالأقصى لأداء صلاة الجمعة الأخيرة من شهر رمضان غدا لـ 200 ألف مصل، ولأكثر من 300 ألف مصل لإحياء ليلة القدر.
وأكد أن سلطات الاحتلال لا تزال تواصل إجراءات التضييق على المصلين الوافدين إلى الأقصى، من خلال عمليات التفتيش بحقهم واحتجاز هوياتهم عند الأبواب، وكذلك تفتيش كل شيء يدخل إلى المسجد.
ولفت إلى أن وجود الاحتلال عند بوابات الأقصى وفتحه باب المغاربة خلال العشر الأواخر من رمضان والسماح للمستوطنين المتطرفين باقتحام المسجد واستباحة حرمته يشكل أكبر عائقا أمام عمل دائرة الأوقاف.
ودعا الدبس المواطنين إلى تكثيف شد الرحال إلى المسجد الأقصى والرباط فيه، والتصدي لإجراءات الاحتلال وممارسته العنصرية، ولدعوات المستوطنين لاقتحام المسجد الأحد القادم، في ذكرى ما يسمى "يوم توحيد القدس".
وكانت ما تسمى بـ "منظمات الهيكل" المزعوم دعت أنصارها وجمهور المستوطنين للمشاركة الواسعة في اقتحام المسجد الأقصى يوم الأحد الموافق الـ 28 من شهر رمضان، والثاني من يونيو/ حزيران القادم، وذلك في ذكرى احتلال ما تبقى من مدينة القدس وتوحيده فيما يسميه الاحتلال "يوم القدس".
وطالبت تلك الجماعات المتطرفة شرطة الاحتلال بفتح باب المغاربة وعدم إغلاقه، فيما قالت الشرطة إنه سيتم تحديد وضع يوم الأحد القادم بشكل منفصل.
ووعد وزير الأمن الداخلي وقيادة شرطة الاحتلال، "جماعات الهيكل المزعوم "بفتح المسجد الأقصى لهم خلال ما يعرف بيوم "توحيد القدس".
فيما توقعت منظمة "طلاب لأجل الهيكل" بأن يظل الأقصى مفتوحا للمتطرفين يوم 2 يونيو المقبل، خلال الاحتفال بما يسمى "يوم القدس"، وقال رئيس هذه المنظمة المتطرفة تومي نيساني: إن "طلاب لأجل الهيكل لن يستسلموا لإغلاق الأقصى في وجه اليهود خلال ذلك اليوم".
وأعلنت شرطة الاحتلال عن إغلاق باب المغاربة يومي الأربعاء والخميس في وجه اقتحامات المستوطنين والسياح الأجانب للمسجد الأقصى دون ذكر "يوم الأحد القادم وبقية أيام الشهر الفضيل".
ويأتي ذلك وسط دعوات أطلقتها مؤسسات وشخصيات وهيئات بالقدس، للفلسطينيين بالاحتشاد بأعداد كبيرة غدا الجمعة، لتصل الى مليون مصل، وزيادة عدد المعتكفين في المسجد، لكسر حصار الاحتلال لأبواب الأقصى، والوقوف سدا منيعا في وجه المستوطنين.
ودشن القائمون على تلك الدعوات صفحة عبر فيسبوك تحت اسم "مليونية الأقصى"، تحضيرا للحشد الكبير يوم غد الجمعة، وتداولت المنشورات تحت وسم "#مليونية_الأقصى".
وجاءت صيغة الدعوات تحت شعار "انزل.. احشد.. شارك"، وتضمنت منشورات قالت فيها "شارك مع أطفالك وأهلك، وكن من رجال الأقصى"، "سنزحف إلى الأقصى الجمعة القادمة رجالا ونساء كبارا وصغارا وسنعلنها مليونية الأقصى".
من جهته، دعا خطيب الأقصى الشيخ عكرمة صبري، إلى شد الرحال للمسجد الأقصى، باعتباره واجبا شرعيا على جميع أبناء الشعب الفلسطيني.
وأضاف صبري أن من يمنع من الوصول بسبب الحواجز العسكرية، عليه بالصلاة حيث يمنع، فأجر المصلي على الحواجز كأجر المصلي بالمسجد الأقصى.
وأكد على وجوب زحف الفلسطينيين للقدس بنية الصلاة فيه، على أن يصلى كل من يمنع من الدخول للمسجد فليصل فى مكانه وله الأجر كأنما صلى فى المسجد.
